أحكام هي بحيث تتصف به هل الواقع أنها متصفة به على سبيل العموم أم لا وإذ كان كذلك
( فيستدل على )
ثبوت
( الحكم الكلي )
الشامل لكل فرد من أفراد المحكوم عليه
( بثبوته )
أي ذلك الحكم
( فيها )
أي الجزئيات المذكورة فالاستدلال به استدلال بحال الجزئي على حال الكلي وقد يقال على الغرض من هذا التتبع وعليه تعريفه بإثبات الحكم لكلي لثبوته في جزئياته
( وهو )
قسمان
( تام إن استغرقت )
الجزئيات بالتتبع
( يفيد القطع )
كالعدد إما زوج وإما فرد وكل زوج يعده الواحد وكل فرد يعده الواحد فكل عدد يعده الواحد ويسمى أيضا قياسا مقسما
( وناقص خلافه )
أي إن لم تستغرق جزئياته بالتتبع وإنما تتبع أكثرها لا يفيد القطع بل يفيد الظن لجواز أن يكون ما لم يستقرأ من جزئيات ذلك الكلي على خلاف ما استقرئ منها كما يقال كل حيوان يحرك عند المضغ فكه الأسفل لأن الإنسان والفرس وغيرهما مما نشاهده من الحيوانات كذلك مع أن التمساح بخلافه فإنه عند المضغ يحرك فكه الأعلى وأفادني المصنف إملاء فإن قيل الاستقراء التام إنما يفيد معرفة أحكام الجزئيات ولا يلزم من ذلك القطع بأن حكم الكلي هذا لجواز أن يكون بعض أفراده المقدرة الوجود لو وجدت كان حكمها غير هذا فالجواب أن حاجتنا في الشرعيات إنما هي الحكم على الأمور الخارجية واستقراء الشرع تام فيحصل به المقصود قطعا بخلاف استقراء اللغة فإنه غير تام اه ثم لما كانت طرق الاستدلال المقبول منحصرة في خمسة الأربعة الماضية والخامس ما يسمى بالتمثيل وكان هذا من أجزاء هذا العلم لم يقل الطريق الخامس التمثيل بل قال
( فأما التمثيل وهو القياس الفقهي الآتي فمن مقاصد الفن )
الأصولي تنبيها على أنه لا يجوز أن يعد هنا من المقدمات بالنسبة إلى هذا العلم لمنافاته حينئذ لجزئيته وإن صلح أن يكون منها بالنسبة إلى غيره ما عدا المنطق إذ لا ضير في ذلك الأمر
الأمر ( الرابع )
من الأمور التي هي عبارة عن مقدمة هذا الكتاب
( استمداده )
أي ما منه مدد هذا العلم وهو أمران
أحدهما ( أحكام )
كلية لغوية
( استنبطوها )
أي استخرجها أهل هذا العلم من اللغة العربية باستقرائهم إياها إفرادا وتركيبا
( لأقسام من العربية جعلوها )
أي علماء هذا العلم الأحكام المستنبطة المذكورة
( مادة له )
أي جزءا لهذا العلم وإن كانت هذه الأحكام في نفس الأمر
( ليست مدونة قبله )
أي تدوين هذا العلم وإنما تذكر في غضون استدلالاتهم في الفروع وغيرها وذلك كالعموم والخصوص والتباين والترادف والحقيقة والمجاز والظهور والنصوصية والإشارة والعبارة ( فكانت )
هذه الأحكام حينئذ بعضا
( منه )
وأشار بهذا إلى دفع توهم أن هذا العلم أبعاض علوم كما سيشير إليه أيضا ثانيا ويصرح بنفيه ثالثا ثم استمداده من هذه الأحكام من جهة كل من تصورها وتصديقها ومن ثمة ترى كثيرا منها معنونا ذكره في هذا العلم بمسألة
فإن قيل بعض مقاصد هذا العلم تتوقف معرفته على معرفة بعض هذه الأحكام فلا تكون جزءا منه ضرورة كون المتوقف عليه خارجا عن المتوقف فلا تكون تلك الأحكام من