فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 1303

الشكل الثالث وفي الضروب الثلاثة الأخر المنتجة للسلب هي الكبرى ويكون نقيض النتيجة هو الصغرى كما في الخلف المستعمل في الشكل الثاني فنقول في مثال الضرب الأول لو لم يصدق بعض المفتقر إلى النية تيمم لصدق نقيضه وهولا شيء من المفتقر إلى النية بتيمم وتضم كبرى إلى صغراه وهي كل ما يلزم عبادة مفتقر إلى النية فينتج من الضرب الثالث من الشكل الأول لا شيء مما يلزم عبادة بتيمم وتعكس إلى لا شيء من التيمم يلزم عبادة وهذا يناقض كبرى هذا الضرب المردود فإنها كل تيمم يلزم عبادة فالصادق إحداهما لكن كبرى هذا الضرب صادقة بالفرض فيكون الكاذب هذا اللازم وكذبه بكذب مقدمتيه اللتين هما الملزوم أو بكذب إحداهما والفرض أن هذه الصغرى صادقة فيلزم كون الكاذبة هي الكبرى التي هي نقيض المطلوب فالمطلوب حق ونقول في مثال الضرب الثالث لو لم يصدق لا مستغن عن النية بمندوب لصدق نقيضه وهو بعض المستغني عن النية مندوب فيضم صغرى إلى كبراه فينتج من الضرب الثاني من الشكل الأول بعض المستغني عن النية عبادة وينعكس إلى بعض العبادة مستغن عن النية وهذا يناقض صغرى هذا الضرب وهي كل عبادة لا تستغني عن النية فالصادق إحداهما لكن الصغرى صادقة بالفرض فيكون الكاذب هذا اللازم وكذبه بكذب كلتا المقدمتين أو إحداهما والفرض أن كبراه صادقة فيلزم كون الكاذبة هي هذه الصغرى التي هي نقيض المطلوب فالمطلوب حق وعلى هذين الإيضاحين احذ بالباقي ثم ترتيب هذه الضروب ليس باعتبار إنتاجها لبعدها عن الطبع بل باعتبار أنفسها فقدم الأول لأنه من موجبتين كليتين والإيجاب الكلي اشرف الأربع ثم الثاني لمشاركته الأول في إيجاب مقدمتيه ثم الثالث لارتداده إلى الشكل الأول بالقلب ثم الرابع لكونه أخص من الخامس ثم حصر الضروب المنتجة من هذا الشكل في هذه رأي المتقدمين وكثير من المتأخرين وزاد بعضهم ثلاثة أخرى بل وزاد نجم الدين النخجواني في كل من الشكل الأول والثاني أربعة أخرى وفي الثالث ستة أخرى وفي الرابع سبعة أخرى والتحقيق خلافه كما يعرف في موضعه

تذنيب قالوا وإنما وضعت الأشكال في هذه المراتب لأن الأول على النظم الطبيعي وهو الانتقال من موضوع المطلوب إلى الحد الوسط ثم منه إلى محموله حتى يلزم منه الانتقال من موضوعه إلى محموله وهذا لا يشارك الأول فيه غيره فوضع في المرتبة الأولى ثم ثني بالثاني لأنه أقرب ما بقي من الأشكال إليه لمشاركته له في صغراه التي هي أشرف لاشتمالها على موضوع المطلوب الذي هو أشرف من المحمول لأن المحمول إنما يطلب إيجابا وسلبا له ثم أردف بالثالث لأن له به قربا لمشاركته له في أخس المقدمتين ثم ختم بالرابع إذ لا قرب له به أصلا لمخالفته إياه في المقدمتين وبعده عن الطبع جدا

( الطريق الرابع الاستقراء تتبع الجزئيات )

أي استقصاء جميع جزئيات كلي أو أكثرها لتعرف حكم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت