والتقبيح العقليين
( واختلفوا )
أي الاشاعرة
( في المحال لذاته )
كالجمع بين الضدين
( فقيل عدم جوازه )
أي التكليف به
( شرعي للاية )
المتلوة انفا كما مشى عليه التفتازاني في شرح العقائد
( فلو كلف )
الشارع
( الجمع بين الضدين )
كالحركة والسكون
( جاز )
عقلا
( ونسب للاشعري )
من قوله القدرة مع الفعل وافعال العباد مخلوقة لله تعالى والا فهو لم يصرح به كذا ذكره غير واحد وقال السبكي وقد صرح الشيخ في كتاب الايجاز بان تكليف العاجز الذي لا يقدر على شيء اصلا وتكليف المحال الذي لا يقدر عليه المكلف صحيح وجائز ثم قال وقد وجد تكليف الله العباد بما هو محال لا يصح وجوده خلافا لبعض اصحابنا ثم استدل بقضية ابي لهب وباجماع الامة على ان الكافر مكلف بالايمان اه
( وقيل )
عدم جوازه
( عقلي )
كما هو ظاهر كلام الامدي وابن الحاجب لاستدلالهما على نفيه بدليل عقلي وهو
( لملزومية الطلب )
الذي هو التكليف
( تصور المطلوب على وجه المطلوبية )
لان الطلب استدعاء المطلوب المتصور وقوعه في نفس الطالب
( فيتصور )
المحال كالجمع بين الضدين
( مثبتا )
أي واقعا في الخارج
( وهو )
أي تصور المحال مثبتا
( تصورالملزوم الذي هو المحال ملزوما لنقيض اللازم وهو أي نقيض اللازم ثبوت المحال فيلزم منه تصور الامر على خلاف ماهيته فان ماهية ته تنافي ثبوته والا لم يكن ممتنعا لذاته فما يكون ثابتا فهو غير ماهيته
( وتصور اربعة ليست زوجا تصور اربعة ليست اربعة )
لان كل ما ليس بزوج ليس بأربعة فالمتصور حينئذ اربعة وليس باربعة هذا خلف
( ونوقض بلزوم امتناع الحكم بامتناعه خارجا )
أي اورد على هذا نقض اجمالي وهو لو صح ما ذكرتم لزم امتناع الحكم بسبب امتناع المحال في الخارج
( لانه )
أي الحكم بامتناعه خارجا
( فرع تصوره خارجا )
لان الحكم على الشيء بدون تصوره محال لكن اللازم باطل لتحقق الحكم من العقلاء بان الجمع بين الضدين محال
( اجيب بان اللازم )
للحكم بامتناعه خارجا
( تصوره )
نفسه فقط
( لا )
تصوره
( بقيد اثباته )
خارجا
( وهو )
أي تصوره كذلك هو
( الممتنع فيتصور )
الحاكم
( الجمع بين المختلفات )
الغير المتضادة كالحلاوة والبياض
( وينفيه )
أي الحاكم الجمع
( عنهما )
أي الضدين والحاصل انه انما يتصور اجتماعهما منفيا
( وهو )
أي تصور الجمع بين المختلفات منفيا عن الضدين كاف في الحكم بامتناع اجتماع الضدين في الخارج بخلاف ما يستدعيه أي الحكم الذي يستلزمه طلب إثباته في الخارج فإنه يتوقف على تصوره مثبتا في الخارج والحق أنا نعلم بالضرورة إمكان كلفتك الجمع بينهما أي الضدين وهو أي امكان هذا
( اما فرع قوله النفسي ذلك )
أي كلفتك الجمع بينهما
( او )
فرع
( العلم )
بمعنى هذا
( فان استدعى )
هذا
( قدرا من التعلق فقد تحقق )
ذلك القدر ضرورة امكان الاول وذلك القدر كاف في امكان التكليف
( ولا حاجة لنا الى تحقيقه وايضا يمكن تصور الثبوت بين الخلافين فيكلف به )
أي الثبوت
( بين الضدين )
قال المصنف يعني يمنع توقف التكليف بالجمع بين الضدين على تصوره واقعا بل يكفي فيه تصور الاجتماع