فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 1303

والجارة لا تدخل الا على الاسماء فكذا العاطفة ثم هذا هو الصحيح كما ذكر ابن هشام فلا جرم ان كان ظاهر كلام فخر الاسلام انها في هذا وامثاله ابتدائية ومعنى الغاية فيه انه ضرب القوم الى ان غضب زيد وخالف الاخفش فجعلها تعطف الفعل على الفعل ماضيا كان او مستقبلا اذا كان فيها معنى المسبب نحو ضربت زيدا حتى بكى أي فبكى ولاضربنه حتى يبكي أي فيبكي وتظهر ثمرة الخلاف بينه وبين الجمهور في المستقبل فهو يرفعه بالعطف على لاضربنه وهم لا يجيزون فيه الا النصب

( وادعاؤه )

أي عطفها الجملة

( في حتى تكل مطيهم )

على سريت بهم من قول امرئ القيس

** سريت بهم حتى تكل مطيهم ** وحتى الجياد ما يقدن بارسان **

كما زعمه ابن السيد في رواية رفع تكل

( لا يستلزمه )

أي جوازه مطلقا قياسا مطردا لانه فرد شاذ هذا

( لو لزم )

العطف فيه فكيف

( وهو )

أي اللزوم فيه

( منتف بل )

حتى فيه

( ابتدائية وصرح في الابتدائية بكون الخبر من جنس )

الفعل

( المتقدم )

ومن المصرحين به الاستراباذي

( فامتنع ركب القوم حتى زيد صاحك بل )

انما يقال حتى زيد

( راكب )

ومعنى البيت سريت بهم ليلا وامتد بهم السير حتى اعيت الابل والخيل ايضا فطرحت ارسائها أي حبالها على اعناقها وتركت تمشي من غير احتياج الى قودها لذهاب نشاطها فهي اذا خليت لم تذهب يمينا ولا شمالا بل سارت معهم فوضع ما يقدن موضع الكلال

( ومنه )

أي قسم الابتدائية

( سرت حتى كلت المطي ويتجوز بالجارة داخلة على الفعل عند تعذر الغاية بأن لا يصلح الصدر )

مما قبلها

( للامتداد )

الى ما بعدها أي لضرب المدة فيه

( وما بعدها للانتهاء )

أي دليلا على انتهاء ذلك الامر الممتد اليه وانقطاعه عنده

( في سببية ما قبلها لما بعدها ان صلح )

ما قبلها لسببية ما بعدها فمدخول في هو المتجوز فيه قال المصنف

( والوجه )

ان يقال يتجوز بها

( في سببية أحدهما للاخر )

أي ما قبلها لما بعدها وبالقلب

( ذهنا او خارجا لمساعدة المثل )

التي هي فيها للسببية على ذلك لان ما بعدها عله غائية لما قبلها ومن شأن العلة الغائية كونها علة ذهنا لما هي له معلولة له خارجا وما هي له معلول لها ذهنا عله لها خارجا

( كأسلمت حتى ادخل الجنة )

فان الاسلام بمعنى احداثه لا يحتمل الامتداد وايضا

( ليس )

دخول الجنة

( منتهاه )

أي الاسلام بمعنى احداثه لانقطاعه دونه وكيف لا وما لا يقبل الامتداد يمتنع ان يلحق بآخره ما يكون غاية له

( الا ان اريد )

بالاسلام

( بقاؤه )

أي الاسلام

( وحينئذ )

أي وحين يكون المراد به بقاءه

( لا يصلح الاخر )

أي دخول الجنة

( منتهى )

له ايضا وكيف والاسلام اكثر واقوى وبه نيل وتحصل فكيف ينتهي عنده فحتى فيه للسببية لتحقيق شرطها ثم كما ان الاسلام في الخارج يصلح ان يكو سببا لدخول الجنة فيعقل دخول الجنة مع العلم باشتراط الإسلام له يصلح أن يكون سببا باعثا عليه وبه أي وبأن دخول لا يصلح منتهى الاسلام وان كان بمعنى البقاء عليه مما يمتد

( رد تعيين العلاقة )

بين الغاية والسببية اشتراكهما في

( انتهاء الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت