على الدخول وان معنى الرابع وهو انه لا دلالة لحتى على دخول ولا على عدمه بل الدال على احدهما القرينة فحيث لا قرينة عليه يحكم بعدم الدخول بالاصل لا باللفظ اذا احتجنا الى الحكم والا لا يحكم بشيء وانما يجوز كل منهما تجويزا
( والاتفاق على دخولها )
أي الغاية فيما قبلها
( في العطف )
بحتى لانها بمعنى الواو فتفيد الجمع في الحكم
( وفي الابتدائية بمعنى وجود المضمونين في وقت وشرط العطف البعضية )
أي كون ما بعدها بعضا مما قبلها كقدم الحاج حتى المشاة واكلت السمكة حتى رأسها
( او نحوه )
نحو قتل الجند حتى دوابهم وخرج الصيادون حتى كلابهم واعجبني الجارية حتى حديثها ويمتنع حتى ولدها وضبط ما هو كالجزء مما قبلها بما يلازمه فالولد لا يلازم الجارية اذ لا يلزم ان يكون لكل جارية ولد بخلاف الحديث فانه يلازمها والدواب فانها تلازم الجند والكلاب فانها تلازم الصيادين وخالف الفراء في هذا الشرط فأجاز أن كلبي ليصيد الارانب حتى الظباء والظباء ليست بعض الارانب ولا كبعضها قال الصفار وهذا خطأ عند البصريين
( فامتنع جاء زيد حتى بكر )
كما نص عليه ابن يعيش
( وفي كونها )
أي العاطفة
( للغاية )
كما ذكره غير واحد
( نظر )
لانه ليس للعطف غاية اذ هي ليست الا منتهى الحكم المذكور في الجملة قبلها ومن ثمة ذهب الكوفيون الى منع العطف بها وتأولوا ما ظاهره ذلك
( وكونه )
أي المعطوف
( أعلى متعلق للحكم )
كمات الناس حتى الانبياء
( او احط )
متعلق له كاستنت الفصال حتى القرعى مثلا يضرب لمن يتكلم مع من لا ينبغي التكلم بين يديه لجلاله قدره أي عدت مرحا حتى الفصلان التي بها قرع وهو بثر ابيض يخرج بها وهي الطرف الادنى منها والطرف الاعلى الفصال السليمة النشيطة
( ليس مفهوم الغاية اذ ليس )
مفهومها
( الا منتهى الحكم ولا يستلزم )
كون المعطوف اعلى او احط
( كونه منتهى وفي )
أكلت السمكة
( حتى رأسها بالنصب )
كون الرأس
( منتهى الحكم )
الذي هو الاكل امر
( اتفاقي )
وقوعه في هذه الصورة
( لا مدلولها )
أي لا ان حتى تدل عليه فلا يطرد
( وهو )
أي كون العطف لا غاية معه
( ظاهر القائل )
وهو صاحب البديع حتى
( للغاية و للعطف وهو )
أي هذا القول هو
( الحق )
الما ذكرنا آنفا
( وتأويله )
أي كون ما بعدها غاية لما قبلها اذا كانت عاطفة بان ينقضي شيئا فشيئا حتى ينتهي الى المعطوف
( في اعتبار المتكلم )
لا بحسب الوجود نفسه اذ قد يجوز ان يتعلق الحكم بالمعطوف اولا كما في قولك مات كل اب لي حتى ادم او في الوسط كما في مات الناس حتى الانبياء كما في التلويح
( تكلف ينفيه الوجدان اذ لا يجد المتكلم اعتباره كون الموت تعلق شيئا فشيئا الى ان انتهى الى ادم عليه السلام في مات الاباء حتى ادم وكثير الا ان قوله )
أي القائل حتى للعطف والغاية ما معناه
( وقد تعطف تاما أي جملة )
والا فلفظة وقد يعطف بها تامة أي جملة مصرح بجزايها
( ممثلا بضربت القوم حتى زيد غضبان خلاف المعروف )
بل المعروف عطفها المفرد لما تقدم من شرط عطفها اذ لا يتأتى ذلك الا في المفرد ولان العاطفة محمولة على الجارة