فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 1303

اليه صلح ان يكون فاعله مجازا نحو قوله تعالى { وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات } اذ يصلح ان يكون الضمير المجرور فاعلا لاخرج فيكون التقدير فأخرج هو أي الماء فيندرج فيها باء الاستعانة كما ذكر ابن مالك اذ يصح ان يقال كتب القلم قال والنحويون يعبرون عن هذه الباء بباء الاستعانة واثرت على ذلك باء السببية من اجل الافعال المنسوبة الى الله تعالى كقوله تعالى { وأيده بجنود } فان استعمال السببية فيها يجوز واستعمال الاستعانة فيها لا يجوز لان الله تعالى غني عن العالمين

( والظرفية )

مكانا وزمانا وهي ما يحسن في موضعها في كقول تعالى { ولقد نصركم الله ببدر } نجيناهم بسحر

( والمصاحبة )

وهي ما يحسن في موضعها مع والتعبير عنها وعن مصاحبها بالحال نحو قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم

( فانه )

أي الالصاق

( في الظرفية مثلا كقمت بالدار اتم منه )

أي الالصاق

( في مررت بزيد فتفريع باء الثمن عليه )

أي الالصاق كما فعل فخر الاسلام تفريع

( على النوع )

أي نوع الالصاق الاعم

( وعلى الخصوص الالصاق الاستعانة )

أي واما تفريعها على خصوص من الالصاق فتفريعها على الاستعانة

( المتعلقة بالوسائل دون المقاصد الاصلية )

اذ بالوسائل يستعان على المقاصد والمقصود الاصلي من البيع الانتفاع بالمبيع والثمن وسيلة اليه لانه في الغالب من النقود التي لا ينتفع بها بالذات بل هي بمنزلة الالات في قضاء الحاجات واحسن بقول الحسن رحمه الله بئس الرفيق الدرهم والدينار لا ينفعانك حتى يفارقانك

( فصح الاستبدال بالكر )

من الحنطة

( قبل القبض في اشتريت هذا العبد بكر حنطة وصفه )

بما يخرجه عن الجهالة من جودة وغيرها لانه ثمن لدخول الباء عليه فكان كسائر الاثمان في صحة الاستبدال والوجوب في الذمة حالا لان المكيل مما يثبت في الذمة حالا

( دون القلب )

أي بعت كرا من الحنطة الموصوفة بكذا على وجه يخرجها من الجهالة بهذا العبد لأنه أي القلب سلم لأن العبد حينئذ ثمن لدخول الباء عليه والكر مبيع الدنيا في الذمة والمبيع الدين لا يكون الا سلما

( يوجب الاجل )

المعين عند الجمهور منهم اصحابنا

( وغيره )

كقبض رأس مال السلم في المجلس

( فامتنع الاستبدال به )

أي بالكر

( قبله )

أي القبض

( واثبات الشافعي كونها )

أي الباء

( للتبعيض في امسحوا )

برؤوسكم

( هو الالصاق مع تبعيض مدخولها وانكره )

أي التبعيض

( محققو العربية )

منهم ابن جنى كما تقدم في المسألة الثانية من المسائل المذيل بها المجمل باصطلاح الشافعية حتى قال ابن برهان النحوي الاصولي من زعم ان الباء للتبعيض فقد اتى اهل العربية بما لا يعرفونه

( وشربت بماء الدحرجتين )

أي والباء في قول عنترة اخبارا عن الناقة

** شربت بماء الدحرجتين فاصبحت ** زوراء تنفر عن حياض الديلم **

( للظرفية )

أي شربت الناقة في محل هذا الماء قلت او للالصاق والشرب على ظاهرة او مضمنا معنى رويت كما مشى عليه غير واحد في عينا يشرب بها عباد الله ولعل هذا اشبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت