فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 1303

لأن دلالة الجملة الخبرية على النسبة الذهنية وضعية لا عقلية ودلالة الذهبية على حصول النسبة الأخرى بطريق الإشعار لا باستلزام عقلي وجاز أن يتخلف عن الجملة الخبرية مدلولها بلا واسطة فضلا عن مدلولها بواسطة وهذا معنى ما قيل مدلول الخبر هو الصدق وأما الكذب فاحتمال عقلي كما أشار إليه بقوله

( ومدلول اللفظ لا يلزم كونه ثابتا في الواقع )

بل جاز أن يكون ثابتا وأن لا يكون ثابتا

( فجاء احتمال الكذب بالنظر إلى أن المدلول )

المذكور هو

( كذلك في نفس الأمر أو لا )

وقد سبق معنى هذا في أقسام المركب وأوضحناه بعبارة أخرى أيضا ثمة

( وما ليس بخبر إنشاء ومنه )

أي الإنشاء

( الأمر والنهي والاستفهام والتمني والترجي والقسم والنداء ويسمى الأخيران )

أي القسم والنداء

( تنبيها أيضا )

بل المنطقيون يسمون الأربعة الأخيرة تنبيها وزاد بعضهم كصاحب الشمسية الاستفهام وابن الحاجب وصاحب البديع على أن ما ليس بخبر يسمى إنشاء فإن كان مجرد اصطلاح فسهل وإلا فللبحث في مجال

( واختلف في صيغ العقود والإسقاطات كبعت وأعتقت إذا أريد حدوث المعنى بها فقيل إخبارات عما في النفس من ذلك )

وهو قول الجمهور

( فيندفع الاستدلال على إنشائيته )

أي هذا النوع

( بصدق تعريفه )

أي الإنشاء وهو كلام ليس لنسبته خارج عليه

( وانتفاء لازم الإخبار من احتمال الصدق والكذب )

عليه لأن بعت لا يدل على بيع آخر غير البيع الذي يقع به

( لأن ذلك )

الاستدلال المذكور إنما يفيد نفي قول القائل بأنه إخبار

( لو لم يكن )

مراده كونه

( إخبارا عما في النفس )

بأن أراد الإخبار عن خارج أما إذا أريد أنه إخبار عما في النفس من المعنى فلا وهو ظاهر

( وغاية ما يلزم )

من هذه بالنسبة إلى عدم احتماله الكذب

( أنه إخبار يعلم صدقه بخارج )

هو نفس اللفظ بقوله بعت مثلا فإنه يفيد أن معناه قائم بنفسه فيعلم صدقه

( كإخباره بأن في ذهنه كذا )

أي كما لو قال في ذهنه معنى بعت بعدما ما قال بعت

( وما استدل )

به الإنشائيون من أنه

( لو كان خبرا لكان ماضيا )

لوضع لفظه لذلك وعدم ورود مغير

( وامتنع التعليق )

أي تعليقه بالشرط لأن التعليق توقيف دخول أمر في الوجود على دخول غيره والماضي دخل فيه فلا يتأتى فيه توقيف دخوله في الوجود على دخول غيره وكلا اللازمين منتف أما الأول فظاهر وأما الثاني فللإجماع على تعلق الطلاق بدخول الدار فيما لو قال لزوجته إن دخلت الدار فقد طلقتك

( مدفوع بأنه ماض إذ ثبت في ذهن القائل البيع والتعليق )

للطلاق

( واللفظ إخبار عنهما )

أي البيع والتعليق الكائنين في الذهن فالقابل للتعليق بالتحقيق هو ما في الذهن واللفظ إخبار عنه وإعلام به

( وألزم امتناع الصدق لأنه )

أي الصدق

( بالمطابقة وهي )

أي المطابقة

( بالتعدد )

أي تعدد ما في الواقع والنفسي الذي هو مدلول الكلام

( وليس )

هنا شيء

( إلا ما في النفس وهو )

أي ما في النفس

( المدلول )

أيضا

( فلا خارج )

فلا مطابقة فلا صدق

( وأجيب بثبوته )

أي تعدد ما في الواقع والنفسي اعتبارا

( فما في النفس من حيث هو مدلول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت