اللفظ غيره )
أي غير ما في النفس
( من حيث هو فيها )
أي في النفس
( فتطابق المتعدد )
أي فيكون النسبة القائمة بالنفس من حيث إنها مدلول اللفظ مطابقة لها لا من هذه الحيثية بل من حيث هي ثابتة في النفس قال المصنف
( ومبنى هذا التكلف على أنه )
أي هذا النوع
( إخبار عما في النفس )
كما نقله القاضي عضد الدين وغيره
( لكن الوجدان شاهد بأن الكائن فيها )
أي في النفس
( ما لم ينطق ليس )
شيئا
( غير إرادة البيع لا يعلم قولها )
أي النفس
( بعتك قبله )
أي النطق به
( إنما ينطق معه )
أي مع بعتك
( فهي إنشاءات )
لفظها علة لإيجاد معناها
( ثم ينحصر )
الخبر
( في صدق إن طابق )
حكمه
( الواقع )
أي الخارج الكائن لنسبة الكلام الخبري بأن كانت نسبته الذهنية موافقة لنسبته الخارجية في الكيف بأن كانتا ثبوتيتين أو سلبيتين
( وكذب إن لا )
تطابق نسبته الذهنية النسبة الخارجية في الكيف بأن كانت إحداهما ثبوتية والأخرى سلبية سواء اعتقد المطابقة أو عدمها فلا واسطة بينهما وحصره عمرو بن بحر
( الجاحظ في ثلاثة )
الصادق والكاذب
( الثالث ما لا )
أي ما ليس بصادق
( ولا )
كاذب
( لأنه )
أي الخبر إما مطابق للواقع مع الاعتقاد للمطابقة أو مطابق للواقع مع أي الخبر
( إما مطابق ) للواقع
( مع الاعتقاد )
للمطابقة
( أو )
مطابق للواقع مع
( عدمه )
أي عدم اعتقادها
( أو غير مطابق )
للواقع
( كذلك )
أي مع اعتقاد المطابقة ومع عدم اعتقادها
( الثاني منهما )
أي من القسمين وهو من الأول المطابق مع عدم اعتقاد المطابقة ويصدق بصورتين اعتقاد عدم المطابقة وعدم اعتقاد شيء أصلا والثاني من الثاني غير المطابق مع عدم اعتقاد عدم المطابقة ويصدق بصورتين أيضا اعتقاد المطابقة وعدم اعتقاد شيء
( ليس كذبا ولا صدقا )
وهو أربعة أقسام والأول من الأول صدق ومن الثاني كذب فيكون المجموع على قوله ستة واحد صدق وواحد كذب وأربعة واسطة
( لقوله تعالى حكاية { أفترى على الله كذبا أم به جنة }
أي جنون
( حصروا )
أي الكفار
( قوله )
أي النبي صلى الله عليه وسلم { إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد }
( في الكذب والجنة فلا كذب معها )
أي الجنة لأنه قسيم الكذب على زعمهم وقسيم الشيء يجب أن يكون غيره
( ولم يعتقدوا صدقه )
بل هم جازمون بكذبه فهذا حينئذ ليس بكذب ولا صدق ثم هم عقلاء عارفون باللغة فيجب أن يكون من الخبر ما ليس صادقا ولا كاذبا ليكون هذا منهم بزعمهم وإن كان صادقا في نفس الأمر
( والجواب حصروه )
أي خبره
( في الافتراء تعمد الكذب والجنة التي لا عمد فيها فهو )
أي حصرهم خبره إنما هو
( في كذب عمد وغير عمد )
أي في نوعية المتباينين ومما يدل على أنه يتنوع إليهما قوله تعالى
{ وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين } وما في الصحيحين وغيرهما من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار
( أو )
حصروه
( في تعمده )
أي الكذب
( وعدم الخبر )
لخلوه عن القصد والشعور المعتد به على ما هو حال المجنون وهو شرط في تحقق حقيقة الكلام فضلا عن الخبر فهو حص ر في فرد للشيء ونقيض ذلك الشيء
( وقول عائشة في ابن عمر من رواية البخاري ما كذب ولكنه وهم )
وعزاه السبكي إلى