فهرس الكتاب

الصفحة 915 من 1303

رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو أحدث الله لرسوله في أمر سن فيه غير ما سن فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لسن فيما أحدث الله إليه حتى يبين أن له سنة ناسخة للتي قبلها بما يخالفها انتهى

ثم اختلف أصحابه في ذلك فقيل المراد نفي الجواز العقلي ونسبه السبكي إلى الحارت المحاسبي وعبد الله بن سعيد والقلانسي وهم من كبار أهل السنة ويروى عن أحمد أيضا

وقيل نفي الجواز الشرعي وهو قول أبي حامد وأبي إسحاق الإسفراييني وأبي الطيب الصعلوكي وأبي منصور وقيل لم يمنع العقل والسمع منه ولكنه لم يقع وهو قول ابن سريج قال السبكي ونص الشافعي لا يدل على أكثر منه ثم قال السبكي مراد الشافعي أنه حيث وقع نسخ القرآن بالسنة فمعها القرآن عاضد لها يبين توافق الكتاب والسنة أو نسخ السنة بالقرآن فمعه سنة عاضدة له تبين توافق الكتاب والسنة واستشهد لهذا بقوله فإن قال هل تنسخ السنة بالقرآن قيل له لو نسخت السنة بالقرآن كانت للنبي صلى الله عليه وسلم فيه سنة تبين بأن سنته منسوخة بسنته الآخرة حتى تقوم الحجة على الناس بأن الشيء ينسخ بمثله اه

إلى غير ذلك والله سبحانه وتعالى أعلم

لنا لا مانع

عقلي ولا شرعي من ذلك

ووقع

أيضا والوقوع دليل الجواز

فإن التوجه إلى القدس

أي بيت المقدس

ليس في القرآن ونسخ التوجه إليه

به

أي بالقرآن وهو قوله تعالى { فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره }

وكذا حرمة المباشرة

بل المفطرات الثلاثة بالنوم في ليالي رمضان بقوله تعالى { أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم } الآية كما تقدم فإن تحريمها ليس في القرآن

وتجويز كونه

أي كل من التوجه إلى بيت المقدس وحرمة المباشره منسوخا

بغيره

أي غير القرآن

من سنة أو

تجويز كون الأصل

أي التوجه إلى بيت المقدس وحرمة المباشرة ثابتا

بتلاوة نسخت وذلك

أي الناسخ السني على التقدير الأول والمنسوخ القرآني على التقدير الثاني

على الموافقة

أي الأول موافق لنص القرآن فيكون من نسخ السنة بالسنة والثاني موافق لنص السنة فيكون من نسخ القرآن بالقرآن لأن الحكم الموافق لنص القرآن لايجب أن يكون منه

احتمال بلا دليل فلا يسمع

ثم لوصح لم يتعين ناسخ علم تأخره

لنسخ ما تقدمه

ما لم يقل عليه صلى الله عليه وسلم هذا ناسخ لكذا أو نحوه لتطرق الاحتمال المذكور إليه

وهو أي عدم تعين المعلوم تأخره ناسخا للمتقدم ما لم يقل صلى الله عليه وسلم ذلك

خلاف إلإجماع قالوا أي المانعون

أولا قوله تعالى { وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم } يقتضي أن شأنه البيان للأحكام والنسخ رفع لا بيان

أجيب بتسليم أن شأنه ذلك لكن لا نسلم أن النسخ ليس ببيان بل

والنسخ منه

أي من البيان لأنه بيان انتهاء مدة الحكم

قالوا

أي المانعون ثانيا نسخ السنة بالقرآن

يوجب التنفير للناس عن النبي صلى الله عليه وسلم لأنه يفهم أن الله لم يرض بما سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلا لم ينسخه وحصول التنفير مناف لمقصود البعثة وهو التأسي به والاقتداء بقوله وفعله لاحتمال كونه غير مرضي عند الله تعالى ومناف لقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت