بالصحابة
أي بما إذا كان الإجماع على قولين فيها منهم فلم يجوزوا لمن بعدهم إحداث ثالث فيها
ومختار الآمدي
وابن الحاجب والرازي في غير المعالم وأتباعه يجوز إن لم يرفع شيئا مما أجمع عليه القولان ولا يجوز
إن رفع مجمعا عليه كرد المشتراة بكرا بعد الوطء لعيب قبل الوطء
كان بها عند البائع علمه المشتري بعد الوطء ولم يرض به
قيل لا
يردها
وقيل
يردها
مع الأرش
أي أرش البكارة
لا يقال
يردها
مجانا
أي بغير أرش البكارة لأنه قول ثالث رافع لمجمع عليه كذا ذكره ابن الحاجب ونقله في المبسوط
الأول عن علي وابن مسعود والثاني عن عمر وزيد بن ثابت وإنهما قالا يرد معها عشر قيمتها إن كانت بكرا ونصف عشر قيمتها إن كانت ثيبا ثم قال فقد اتفقوا على أن الوطء لا يسلم للمشتري مجانا فمن قال يردها ولا يرد معها شيئا فقد خالف أقاويل الصحابة وكفى بإجماعهم حجة عليه
وقال شيخنا الحافظ وفي هذا المثال نظر فإن الذي يروى عنهم ذلك من الصحابة لم يثبت عنهم وأما التابعون فصحت عنهم الأقوال الثلاثة الأول عن عمر بن عبد العزيز وروي عن الحسن البصري والثاني عن سعيد بن المسيب وشريح ومحمد بن سيرين وعدد كثير
والثالث عن الحارث العكلي وهو من فقهاء الكوفة من أقران إبراهيم النخعي انتهى
والذي نقله ابن المنذر أن شريحا والنخعي كانا يقولان إن كانت بكرا ردها ورد معها عشر قيمتها وإن كانت ثيبا ردها ورد معها نصف عشر قيمتها ثم نقله عن ابن أبي ليلى أيضا ونقل عن ابن المسيب أنه يرد معها عشرة دنانير وقال وروينا عن علي أنه قال يوضع عن المشتري قدر ما يضع ذلك العيب أو الداء من ثمنها وبه قال ابن سيرين والزهري والثوري وإسحاق ويعقوب والنعمان ونقل عن مالك والشافعي إن كانت ثيبا ردها ولا يرد معها شيئا وإن كانت بكرا ردها وما نقصها الافتضاض من ثمنها عند مالك ولم يردها بل يرجع بما نقصها العيب من الثمن عند الشافعي
وقال السبكي إن مذهب الشافعي جواز الرد وبذل الأرش والبقاء وأخذ الأرش فإن تشاحا فالصحيح يجاب من يدعو إلى الإمساك والرجوع بأرش العيب القديم وحكى ابن قدامة عن أحمد في الثيب روايتين لا يردها كما قال أصحابنا ويردها بلا شيء كما قال مالك والشافعي وأنها الصحيحة
ومقاسمة الجد
الصحيح وهو من لا يدخل في نسبته إلى الميت أنثى
الأخوة
لأبوين أو لأب كما هي مستوفاة في علم المواريث
وحجبه الأخوة فلا يقال بحرمانه
أي الجد بهم لأنه قول ثالث رافع لمجمع عليه لاتفاق القولين على أن للجد حظا من الميراث ذكره ابن الحاجب أيضا
قال شيخنا الحافظ وفي هذا المثال أيضا نظر فإن الأقوال الثلاثة مشهورة عن الصحابة حجبه لهم عن أبي بكر الصديق وعمر وعثمان وابن عباس وابن الزبير وغيرهم ثم رجع بعضهم إلى المقاسمة وهو قول الأكثر وجاء حرمانه عن زيد بن ثابت وعلي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن غنم ثم رجع زيد وعلي إلى المقاسمة
قلت اللهم إلا أن يثبت إجماع من بعدهم على بطلان