فهرس الكتاب

الصفحة 973 من 1303

بالصحابة

أي بما إذا كان الإجماع على قولين فيها منهم فلم يجوزوا لمن بعدهم إحداث ثالث فيها

ومختار الآمدي

وابن الحاجب والرازي في غير المعالم وأتباعه يجوز إن لم يرفع شيئا مما أجمع عليه القولان ولا يجوز

إن رفع مجمعا عليه كرد المشتراة بكرا بعد الوطء لعيب قبل الوطء

كان بها عند البائع علمه المشتري بعد الوطء ولم يرض به

قيل لا

يردها

وقيل

يردها

مع الأرش

أي أرش البكارة

لا يقال

يردها

مجانا

أي بغير أرش البكارة لأنه قول ثالث رافع لمجمع عليه كذا ذكره ابن الحاجب ونقله في المبسوط

الأول عن علي وابن مسعود والثاني عن عمر وزيد بن ثابت وإنهما قالا يرد معها عشر قيمتها إن كانت بكرا ونصف عشر قيمتها إن كانت ثيبا ثم قال فقد اتفقوا على أن الوطء لا يسلم للمشتري مجانا فمن قال يردها ولا يرد معها شيئا فقد خالف أقاويل الصحابة وكفى بإجماعهم حجة عليه

وقال شيخنا الحافظ وفي هذا المثال نظر فإن الذي يروى عنهم ذلك من الصحابة لم يثبت عنهم وأما التابعون فصحت عنهم الأقوال الثلاثة الأول عن عمر بن عبد العزيز وروي عن الحسن البصري والثاني عن سعيد بن المسيب وشريح ومحمد بن سيرين وعدد كثير

والثالث عن الحارث العكلي وهو من فقهاء الكوفة من أقران إبراهيم النخعي انتهى

والذي نقله ابن المنذر أن شريحا والنخعي كانا يقولان إن كانت بكرا ردها ورد معها عشر قيمتها وإن كانت ثيبا ردها ورد معها نصف عشر قيمتها ثم نقله عن ابن أبي ليلى أيضا ونقل عن ابن المسيب أنه يرد معها عشرة دنانير وقال وروينا عن علي أنه قال يوضع عن المشتري قدر ما يضع ذلك العيب أو الداء من ثمنها وبه قال ابن سيرين والزهري والثوري وإسحاق ويعقوب والنعمان ونقل عن مالك والشافعي إن كانت ثيبا ردها ولا يرد معها شيئا وإن كانت بكرا ردها وما نقصها الافتضاض من ثمنها عند مالك ولم يردها بل يرجع بما نقصها العيب من الثمن عند الشافعي

وقال السبكي إن مذهب الشافعي جواز الرد وبذل الأرش والبقاء وأخذ الأرش فإن تشاحا فالصحيح يجاب من يدعو إلى الإمساك والرجوع بأرش العيب القديم وحكى ابن قدامة عن أحمد في الثيب روايتين لا يردها كما قال أصحابنا ويردها بلا شيء كما قال مالك والشافعي وأنها الصحيحة

ومقاسمة الجد

الصحيح وهو من لا يدخل في نسبته إلى الميت أنثى

الأخوة

لأبوين أو لأب كما هي مستوفاة في علم المواريث

وحجبه الأخوة فلا يقال بحرمانه

أي الجد بهم لأنه قول ثالث رافع لمجمع عليه لاتفاق القولين على أن للجد حظا من الميراث ذكره ابن الحاجب أيضا

قال شيخنا الحافظ وفي هذا المثال أيضا نظر فإن الأقوال الثلاثة مشهورة عن الصحابة حجبه لهم عن أبي بكر الصديق وعمر وعثمان وابن عباس وابن الزبير وغيرهم ثم رجع بعضهم إلى المقاسمة وهو قول الأكثر وجاء حرمانه عن زيد بن ثابت وعلي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن غنم ثم رجع زيد وعلي إلى المقاسمة

قلت اللهم إلا أن يثبت إجماع من بعدهم على بطلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت