فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 1303

وهي المنازعة مهجهورة شرعا فيما عرف الخصم فيه محقا لانها حينئذ حرام لقوله تعالى { ولا تنازعوا } الى غير ذلك فانصرف التوكيل بها

( للجواب )

مجازا اطلاقا لاسم السبب على المسبب لانها سببه او للمقيد على المطلق او للكل على الجزء بناء على عموم الجواب للاقرار ولاانكار كما سنذكر وهذا عند علمائنا الثلاثة غير ان عند ابي يوسف آخرا يصح اقراره على الموكل في مجلس القاضي وغيره لان الموكل اقامه مقام نفسه مطلقا وعندهما يصح

( عند القاضي )

لا غير لان اقراره انما يصح باعتبار انه جواب الخصومة مجازا والخصومة تختص بمجلس القضاء فكذا جوابها الا يرى انه لا يقع سماع بينة ولا استحلاف ولا اعداء ولا حبس الا عند القاضي وما يكون في غير مجلسه يكون صلحا فاذ كان الجواب المعتبر هو الجواب في مجلس القضاء لم يعتبر اقرار الوكيل على موكله في غير مجلس القضاء بل يخرج به من الوكالة فلا يصح دعواه بعده لتكذيبه نفسه بالقول الاول وهذا استحسان والقياس وهو قول زفر والائمة الثلاثة لا يجوز اقراره على موكله مطلقا لان الاقرار ضد الخصومة وجوابه واضح واضح مما سبق

( فيعم )

الجواب

( الاقرار )

كالانكار لان الجواب كلام يستدعيه كلام الغير ويطابقه مأخوذ من جاب الفلاة اذا قطعها سمي به لان كلام الغير ينقطع به وذلك كما يكون بلا يكون بنعم

( ولا يكلم الصبي فيحنث به )

أي بكلامه حال كونه

( شيخا )

لان الصبي من حيث هو صبي مأمور فيه بالمرحمة شرعا والهجر ينافيه فانصرف اليمين عند الاشارة الى خصوص ذات صبي الى خصوص ذاته باعتبار وصف فيها اخر لا يتقيد بزمن الصبا او لشدة كراهة ذاته فيحنث به شيخا لوجود ذاته

( بخلاف المنكر )

أي لا يكلم صبيا فانه لما لم يشر الى خصوص ذات كان الصبا نفسه مثير اليمين وان كان على خلاف الشرع فيجب تقييد اليمين به لقصده بها وان كان حراما كحلفة ليشربن اليوم خمرا او ليسرقن الليلة فانها تنعقد لهذا المعنى وان كانا حرامين

( وقد يتعذر حكمهما )

أي الحقيقة والمجاز

( فيتعذران )

أي الحقيقة والمجاز فيكون ذلك الكلام لغوا

( كبنتي لزوجته المنسوية )

أي كقوله لزوجته الثابت نسبها من غيره هذا ابنتي

( فلا تحرم )

عليه ابدا بهذا سواء كانت اكبر منه او اصغر اصر على ذلك ام رجع بأن قال غلطت او وهمت

( وان اصر )

أي دام على هذا الكلام

( ففرق )

أي حتى فرق القاضي بينهما

( منعا من الظلم )

أي ظلمه بترك قربانها وانما قلنا تعذرت الحقيقة هنا

( للاستحالة في الاكبر منه )

سنا كما هو ظاهر

( وصحة رجوعه )

عن كونها بنته

( في الممكنة )

أي في الاصغر منه سنا وهذا وان لم يتحقق في الحال فهو في معنى المتحقق كما أشار اليه بقوله

( وتكذيب الشرع )

له في هذا الاقرار لان فيه ابطال حق الغير وهو لا يفيد ابطاله شرعا

( بدله )

أي قائم مقام رجوعه لان تكذيب الشرع لا يكون ادنى من تكذيب نفسه

( فكانه رجع والرجوع عن الاقرار بالنسب صحيح )

وعند الرجوع عن الاقرار لا يبقى الاقرار فلم يثبت النسب مطلقا ولا في حق نفسه

( بخلافه )

أي الاقرار بالبنوة

( في عبده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت