فهرس الكتاب

الصفحة 1149 من 1303

كثرة العلة وهي لا تصلح للترجيح

خلافا للشافعي

فإن عنده يكون المبيع بينهما أثلاثا ثلثه لصاحب السدس وثلثاه لصاحب الثلث

قال

الشافعى

هي

أي الشفعة

من مرافق الملك

أي منافعه

كالولد

للحيوان

والثمرة

للشجرة المشتركين بينهما فيقسم بقدر الملك

أجيب بأن ذلك

أي انقسام المعلول بحسب التفاوت في أجزاء العلة إنما هو

في العلل المادية

التي يتولد المعلول منها كالحيوان للولد والشجر للثمر

وعلة القياس

ليست منها بل هي

كالفاعلية

من حيث إنها مؤثرة في المعلول وقد ثبت في علم الكلام أن تأثير العلة الفاعلية في المعلول ليس بطريق التولد بل بإيجاد الله تعالى إياه عقبه وملك الدار المشفوعة من هذا القبيل فإنه علة فاعلية تثبت به الشفعة لا علة مادية تتولد منه فلا يكون ترتب استحقاق الشفعة عليه كترتب الثمر على الشجر فلا ينقسم عليه

هذا

وقد جعل الشارع الملك علة للشفعة قليله وكثيره

بالنصب بدل من الملك

فجعل كل جزء من العلة علة لجزء من المعلول نصب الشرع بالرأى

وهو باطل

ولو عجز

المجتهد

عن الترجيح

لأحد القياسين

عمل بأيهما شاء بشهادة قلبه

كما تقدم في فصل التعارض وأوضحناه ثمة

وقابلوا

أي الحنفية

أربعة الصحة

أي أربعة وجوه الترجيح الصحيحة السالفة الآن

بأربعة

من وجوه الترجيح

فاسدة الترجيح بما يصلح علة مستقلة

لأنه ترجيح بكثرة الأدلة وقد عرفت وجهه ودفعه في فصل الترجيح فهذا أحدها

وبغلبة الأشباه

أي والترجيح بها أي

كون الفرع له بأصل أو أصول وجوه شبه فلا يرجح

أي لا يقدم إلحاق الفرع بذلك الأصل أو الأصول بواسطة تعدد شبهه به أو بها

على ما

أي على إلحاقه بأصل آخر يخالف الأول

له

أي للفرع

به

أي بذلك الأصل

شبه

واحد

وعن كثير من الشافعية نعم

يرجح ماله وجوه شبه بأصل أو أصول على ماله شبه بأصل ونقله صاحب القواطع عن نص الشافعي لأن القياس إنما جعل حجة لإفادة غلبة الظن وهي تزداد عند كثرة الأشباه كما عند كثرة الأصول وإنما قلنا لا ترجح

لأنها

أي الأشباه

تعدد أوصاف

تجعل عللا فكل شبه وصف على حدة يصلح علة

فترجع

الأشباه

إلى تعدد الأقيسة

فالترجيح بها من الترجيح بكثرة الأدلة وهو غير جائز

بخلاف تعدد الأصول

فإنه ليس الترجيح بها من الترجيح بكثره الأدلة

لاتحاد الوصف

فيها

وكل أصل يشهد بصحته

أي الوصف

فيوجب ثبات الحكم عليه

أي على ذلك الوصف وقوته

واعلم أن كثرة الأصول

تكون

بوحدة الوصف

أي معها

وهو

أي وهذا

محل الترجيح

أي ما يقوم به الترجيح فيكون مرجحا

و

تكون

مع تعدده

أي الوصف

واتحاد الحكم وهي

أي والحال أنها

حينئذ

أي حين يتعدد الوصف ويتحد الحكم

أقيسة متماثلة لا ترجيح معها

لأنها حينئذ أدلة متكثرة ولا ترجيح بها

و

تكون

مع تعدده

أي الوصف حال كونها

متباينة متعارضة وهي التي يجب فيها الترجيح

ثم مثال الترجيح بغلبة الأشباه

كما لو قيل الأخ كالأبوين في المحرمية و

مثل

ابن العم في حل الحليلة والزكاة والشهادة والقصاص من الطرفين

إذ يجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت