فهرس الكتاب

الصفحة 1148 من 1303

السفر ولم يلتفت إلى المشقة بعد ذلك وفي التلويح فإن قيل المبيع في السلم هو المسلم فيه وليس بمقبوض والمقبوض رأس مال السلم وليس بمبيع أجيب بوجهين أحدهما المراد أن كل مبيع متعين لا يشترط قبض بدله وينعكس إلى كل مبيع لا يكون متعينا يشترط قبض بدله وثانيهما المراد أن كل بيع يتعين فيه المبيع والثمن لا يشترط فيه القبض أصلا وينعكس إلى كل بيع لا يتعين فيه المبيع ولا ثمنه يشترط فيه القبض في الجملة انتهى وتعقب بأن في كلا الوجهين نوع نبوة من تقرير الترجيح بالعكس في مسألة بيع الطعام بالطعام لأن حاصل الوجه الأول عدم اشتراط قبض البدل في الأصل واشتراطه في الانعكاس وهو خلاف ما صرح به من عدم اشتراط قبض المبيع واشتراطه ومؤدي الوجه الثاني عدم اشتراط القبض أصلا سواء كان قبض المبيع والثمن أو قبض أحدهما في الأصل واشتراط القبض في العكس في الجملة أيهما كان وهو أيضا خلاف المصرح به ثم هل القبض في هذين العقدين شرط صحة العقد أو شرط بقائه على الصحة قيل أشار محمد إلى كل وصحح الثاني

وهذا

أي العكس

أضعفها

أي هذه الأربعة

لأن الحكم يثبت بعلل شتى

فيجوز أن يوجد الحكم مع انتفاء علة معينة له لثبوته بغيرها لكن لما كان انعدامه عند انعدامها مع وجوده عند وجودها مطلقا صالحا لأن يكون دليلا على وكادة اتصاله بها صلح مرجحا على ما يوجد عند وجودها من غير عكس وتظهر ثمرة ضعفه عند المعارضة فإنه إذا عارضه ترجيح من الثلاثة السابقة كان ذلك مقدما عليه

وابتنى على ما سلف

في فصل الترجيح

من عدم الترجيح بكثرة الأدلة والرواة

عند أبي حنيفة وأبي يوسف على ما في عدم الترجيح من بحث تقدم فيه

أن لا يرجح قياس بآخر بأن خالفه

أي ذلك القياس المنضم إليه

في العلة لا الحكم على

قياس

معارضه

لأنه ترجيح بكثرة الأدلة

ولو اتفقا

أي القياسان

فيها

أي العلة كما في الحكم

كان

اتفاقهما

من كثرة الأصول لا

من كثرة

الأدلة

إذ لا يتحقق تعدد القياسين حقيقة إلا عند تعدد العلتين لأن حقيقة القياس ومعناه الذي يصير به حجة هي العلة لا الأصل

فيرجح

القياس المنضم إليه ذلك

على مخالفه

لأن كثرة الأصول مرجح صحيح

وكذا كل ما يصلح علة

مستقلة لحكم

لا يصلح مرجحا

لعلة مستقلة أخرى لذلك الحكم على علة معارضة لها فيه إذ تقوى الشيء إنما يكون بصفة توجد في ذاته وتكون تبعا له والمستقل لاستقلاله لا ينضم إلى الآخر ولا يتحد به فلا يفيد القوة

فلم يتفاوت بتفاوت الملك للشفيعين

كأن كان لأحدهما ثلث الدار وللآخر سدسها

ما يشفعان فيه

وهو النصف الآخر منها إذا باعه مالكه وطلبا أخذه بالشفعة بأن يكون لصاحب الثلث ثلثا النصف المبيع ولصاحب السدس ثلثه فضلا عن أن يترجح صاحب الثلث عليه بحيث ينفرد باستحقاق الشفعة ويسقط صاحب السدس بل يكون النصف المبيع بينهما أنصافا لترتب الحكم على العلة المتحققة في كل جانب لأن كل جزء من أجزاء نصيبهما علة مستقلة في استحقاق جميع المبيع وليس في جانب صاحب الثلث إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت