فهرس الكتاب

الصفحة 1147 من 1303

وأما العكس

ويسمى الانعكاس أيضا وهو عدم الحكم عند عدم العلة فعند بعض المتأخرين لا عبرة به لأن عدم العلة لا يوجب عدم الحكم ولا وجوده لأنه ليس بشيء فلا يصلح مرجحا لأن الرجحان لا بد له من سبب ومختار عامة الأصوليين أنه صالح للترجيح لأن عدم الحكم عند عدم الوصف الذي جعل حجة دليل على اختصاص الحكم بذلك الوصف ووكادة تعلقه به فصلح مرجحا من هذا الوجه لكنه ترجيح ضعيف كما يذكر المصنف قريبا

كمسح

أي كقولنا في مسح الرأس هو مسح لم يعقل فيه معنى التطهير

فلا يسن تكراره

فإنه ينعس صادقا إلى كل ما ليس بمسح لم يعقل فيه معنى التطهير يسن تكراره

بخلاف

قول الشافعي هو

ركن فيكرر

لأنه لا ينعكس صادقا إلى كل ما ليس بركن لا يكرر

لأنه

أي التكرار

يوجد مع عدمه

أي الركن

كما ذكرنا

من المضمضة والاستنشاق

وقولنا في بيع الطعام المعين

أي المطعوم حنطة كان أو غيرها بالطعام المعين لا يشترط قبضه لأن كلا منهما

مبيع معين فلا يشترط قبضه أولى من

قول الشافعي يشترط قبضه لأن كلا منهما

مأكول قوبل بجنسه حرم التفاضل

فيشترط قبضه

إذ لا ينعكس

هذا صادقا إلى كل ما لا يقابل بجنسه لايحرم الفضل فلا يشترط قبضه

لاشتراط قبض رأس مال السلم

حال كون رأس ماله

غير ربوي

من ثياب وغيرها

بخلاف الأول

أي مبيع معين فلا يشترط قبضه

إذ كلما انتفى

التعليل الذي هو التعيين

انتفى

الحكم الذي هو عدم اشتراط القبض

ولذا

أي ولأجل كون علة عدم اشتراط القبض ما ذكرنا

لزم القبض في الصرف

أي بيع جنس الأثمان بعضها ببعض كبيع الدرهم بالدرهم

لأن النقد لا يتعين بالتعيين

وهو الأصل في الصرف فانتفى عدم اشتراط القبض لانتفاء التعيين في البدلين ولو صح بدون القبض لكان بيع دين بدين وهو غير جائز

و

في

السلم لانتفاء تعيين المبيع

وهو المسلم فيه لأنه دين حقيقة مع أن رأس المال من النقد غالبا فيكون دينا فلا يتعين بالتعيين أيضا فيكون انتفاء عدم اشتراط القبض فيه لانتفاء التعيين أيضا قلت لكن هذا إنما يتم على الشافعي إذا كان قائلا بقول أصحابنا إن النقود لا تتعين بالتعيين في العقود وليس كذلك فإن عنده تتعين بالتعيين اللهم إلا إذا تم عليه أولا عدم تعيينها بالتعيين هذا وقد أورد ما ذكرتم غير مطرد فإن المبيع في بيع إناء فضة أو ذهب بإناء كذلك ورأس مال السلم إذا كان ثوبا بعينه يتعين بالتعيين مع إنه يشترط قبضه في المجلس وأجيب بأنه كان ينبغي عدم اشتراط القبض في هذه الصور إلا أنه لما كان الأصل في الصرف والسلم ورودهما على الدين بالدين وربما يقع عقدهما على غير ذلك ويتعذر على عامة التجار معرفة ما يتعين وما لا يتعين أقيم اسم الصرف والسلم مقام الدين بالدين وعلق وجوب القبض بهما تيسيرا على الناس فوجب القبض بهما سواء ورد العقد على دين بدين أو عين بعين لأن الكل في حكم الدين تقديرا إذ الشيء إذا أقيم مقام غيره فالمنظور نفسه لا الشيء الذي أقيم هو مقامه كالسفر لما أقيم مقام المشقة صار المنظور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت