فهرس الكتاب

الصفحة 1146 من 1303

عين الحكم أو جنس الحكم

أو عينه

أي الوصف في جنس ذلك الحكم

على ما ذكرنا للشافعية

في المقصد الأول في تقسيم العلة

فقيل لا ترجيح

الوصف الكائنة له على الوصف العاري عنها وهو معزو إلى بعض أصحابنا وأصحاب الشافعي

لأنه

أي الترجيح بكثرة الأصول

ككثرة الرواة

أي كالترجيح بها إذا لم يبلغوا حد الشهرة أو التواتر والخبر لا يرجح بها فالوصف لا يترجح بكثرة الأصول

ولأن كل أصل كعلة

على حدة

فبالقياس

أي فالترجيح بهذا النوع ترجيح القياس بالقياس وهو المراد بالترجيح بكثرة العلل وهو غير جائز

والمختار

كما هو قول الجمهور

نعم

أي ترجيح كثرة الأصول الوصف الكائنة له على الوصف العاري عنها

لأن مرجعه

أي هذا النوع الذي هو كثرة الأصول

اشتهار الدليل أي الوصف

هنا فصار الوصف بهذه القوة الحاصلة له من كثرة الأصول

كالخبر المشتهر

وإذا كان الخبر يترجح بالشهرة فكذا الوصف بهذه القوة لأنها شهرة له

فازداد ظن اعتبار الشارع حكمه

أي ذلك الوصف بهذه الوساطة

بخلاف ما

أي الوصف

إذا لم يبلغها

أي لم يتصف بكثرة الأصول فإنه لا يحصل له هذه الزيادة من الظن كالخبر الذي لم يبلغ الشهرة وليس هذا من ترجيح القياس بالقياس لأن القياس فيما نحن فيه واحد والعلة واحدة إلا أن أصوله كثيرة وكثرة الأقيسة أن يكون لكل قياس علة على حدة وذلك

كالمسح

فإنه وصف يشهد لتأثيره

في التخفيف

أصول إذ

يوجد في التيمم وما ذكرنا

من مسح الجبيرة والجورب والخف

فيترجح على تأثير وصف الركنية

في تأثيره

في التثليث

فإنه لم يشهد له إلا الغسل

فلذا

أي كون المسح في تأثيره التخفيف مثالا لهذا وللثاني

قيل

أي قال فخر الإسلام وصدر الشريعة

هو

أي هذا الثالث

قريب من الثاني

قيل لأن في الثالث اعتبر المؤثر وهو كثرة الأصول وفي الثاني اعتبر الأثر وهو ثابته على الحكم المشهود به وقيل لأن الترجيح في الثالث أخذ من نظائر الوصف كالتيمم ونحوه وفي الثاني أخذ من قوة الوصف وهو المسح في مسألة التثليث مثلا ونقل في التلويح عن صدر الشريعة أن التأثير إذا كان باعتبار الشارع جنس الوصف أو نوعه في نوع الحكم فهو مستلزم لشهادة الأصل فقوة الثبات حينئذ تستلزم كثرة شهادة الأصل وإذا كان بحسب اعتبار جنس الوصف أو نوعه في جنس الحكم أو نوعه فأحدهما لا يستلزم الآخر فبينهما عموم من وجه

والحق أن الثلاثة ترجع إلى قوة الأثر والتفرقة

بينهما إنما هي

بالاعتبار فهو

أي الأول الذي هو قوة الأثر

بالنظر إلى

نفس الوصف والثبات

أي وقوة الثبات على الحكم بالنظر

إلى الحكم وكثرة الأصول

بالنظر

إلى الأصل

وعزاه سراج الدين الهندي إلى المحققين ومن ثمة قال شمس الأئمة السرخسي بعد ذكرها وما من نوع من هذه الثلاثة إذا قررته في مسألة إلا وتبين به إمكان تقرير النوعين فيه أيضا وقال أبو زيد وقلما يوجد واحد من هذه الثلاثة إلا ومعه الآخران بناء على أن المراد به لا يوجد على ما قيل والله سبحانه أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت