فهرس الكتاب

الصفحة 1145 من 1303

التثليث

ولا ركن في المضمضمة والاستنشاق ووجود الركن دونه

أي التثليث

كثير

كما في أركان الصلاة من القيام وغيره وأركان الحج إلى غير ذلك فلا يصلح التعليل بها أصلا فإن قيل المراد من كونه ركنا كونه ركنا في الوضوء لا مطلق الركنية فلا يرد أركان سائر العبادات

أجيب بأن ليس المقصود إيراد النقض بسائر الأركان بل بيان أن الركنية وإن سلم تأثيرها في الوضوء فليست بمؤثرة في غيره فلا يكون لها تأثير في التكرار على الإطلاق ووصف المسح مؤثر في التخفيف على الإطلاق فيكون اعتباره أولى

وأما الثبات

أي قوة ثبات الوصف على الحكم الذي يشهد الوصف بثبوته

فكثرة اعتبار الوصف في الحكم

أي اعتبار الشارع ذلك الوصف في جنس الحكم أي وجود ذلك الوصف في صور كثيرة ومعه ذلك الحكم وحاصله أن يكون وصف أحد القياسين ألزم للحكم المتعلق به من وصف القياس الآخر لأن بذلك يزداد قوة لفضل معناه الذي صار به حجة وهو رجوع أثره إلى الكتاب أو السنة أو الإجماع المتوقف اعتباره على ثبوته بأحد هذه الأدلة فكان زيادة ثباته على الحكم ثابتة بأحدها أيضا كثبوت أصل الأثر فيترجح على ما لم توجد فيه هذه القوة

كالمسح في

دلالته على

التخفيف في كل تطهير غير معقول كالتيمم ومسح الجبيرة والجورب والخف

فإن المسح في هذه لا يسن فيه التكرار إجماعا بخلاف الاستنجاء بغير الماء من الحجر ونحوه فإنه مسح وقد شرع فيه التكرار لأنه عقل فيه معنى التطهير إذ المقصود التنقية والتكرار يؤثر في تحصيلها ولهذا قل 0 نا إذا حصلت بمرة لا يكرر المسح فكان في دلالته على التخفيف في مسح الرأس في قول الحنفية مسح فلا يسن له التكرار أثبت من دلالة الركن على التكرار في قول الشافعي ركن فيسن له التكرار كما أشار إليه بقوله

بخلاف الركن فإن أثره

أي الركن

في الإكمال وهو

أي الإكمال فيما نحن فيه

الإيعاب

بالمسح للمحل المتعلق به لا في سنية التكرار لانتفائه في كثير من الأركان

وكقولهم أي الحنفية

في

صوم

رمضان

صوم

متعين فلا يجب تعيينه

فيسقط بمطلق نية الصوم إذا التعيين أثبت في سقوط التعيين من قول الشافعي صوم فرض في دلالة التعيين وكيف لا

وهو

أي التعيين شرعا

وصف اعتبره الشارع

في سقوط التعيين إن لم يكن في سائر المتعينات الشرعية ففي الكثير منها كما

في الودائع والمغصوب

أي درهما

ورد المبيع في

البيع

الفاسد

إلى المالك حتى لو وجد الرد بهبة أو صدقة أو بيع يقع عن الجهة المستحقة لوجود تعين المحل لذلك شرعا

والإيمان بالله

وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر إلى غير ذلك فإنه

لا يشترط

في خروجه به عن الفرض

تعيين نية الفرض به مع أنه أقوى الفرائض بل على أي وجه أتى به يقع عن الفرض لكونه متعينا غير متنوع إلى فرض ونفل بخلاف الوصف الذي هو الفرضية فإنه لا يوجب إلا الامتثال المأمور به لا تعيين النية حتى إن الحج يصح بمطلق النية ونية النفل عنده فيكون أثره مختصا ببعض العبادات

وأما كثرة الأصول التي يوجد فيها جنس الوصف

في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت