فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 1303

المتكلمين وفقهاء الشافعية والحنفية ونقله سارج الدين الهندي عن أحمد والأشعري والصيرفي وإمام الحرمين والغزالي واختاره الآمدي

ونفيه

أي نفي اشتراط سبق خلاف مستقر لغيرهم

عن محمد وعن أبي يوسف كل

من اشتراطه ونفي اشتراطه

من القضاء ببيع أمهات الأولاد المختلف

فيه جوازا وعدم جواز

للصحابة كما يفيده ما أخرج البيهقي والطبراني عن سلامة بنت معقل قالت كنت للحباب بن عمرو فمات ولي منه ولد فقالت لي امرأته الآن تباعين في دينه فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك فقال من صاحب تركة الحباب بن عمرو فقالت أخوه أبو اليسر كعب بن عمرو فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال

لا تبيعوها وأعتقوها فإذا سمعتم برقيق جاءني فأتوني أعوضكم منها ففعلوا فاختلفوا فيما بينهم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

فقال بعضهم أم الولد مملوكة ولولا ذلك لم يعوضهم رسول الله صلى الله عليه وسلم

وقال بعضهم بل هي حرة قد أعتقها رسول الله صلى الله عليه وسلم زاد إسحاق بن إبراهيم الرازي في روايته ففي ذا كان الاختلاف

المجمع للتابعين على أحد قوليهم

أي الصحابة

من المنع

والأحسن إسقاط من على إبدال المنع من أحد قوليهم

لا ينفذ

بيعهن

عند محمد

لأنه قضاء بخلاف الإجماع لأن جواز البيع لم يبق اجتهاديا بالإجماع في العصر الثاني وقضاء القاضي على خلاف الإجماع لا يصح فينتقض قضاؤه

وعن أبي حنيفة ينفذ

لأنه لم يخالف الإجماع على عدم جواز بيعهن لأن الخلاف السابق منع انعقاد الإجماع المتأخر فلا ينقض

ولأبي يوسف مثلهما

فقد ذكره السرخسي مع أبي حنيفة وصاحب الميزان مع محمد وفي التحقيق وغيره وهو الأصح وفي كشف البزدوي وقد حكي عنه نصا إن الإجماع بعد الاختلاف ينعقد ويرتفع الخلاف كذا رأيت في بعض نسخ أصول الفقه

والأظهر

من الروايات كما في الفصول الاستروشنية وغيرها

لا ينفذ عندهم

فقد ذكر في التقويم أن محمدا روى عنهم جميعا أن القضاء ببيع أم الولد لا يجوز

وفي الجامع يتوقف على إمضاء قاض آخر

إن أمضاه نفذ وإلا بطل وكلام السرخسي يفيد أن المخرج من هذه المسألة عن محمد عدم اشتراط انتفاء سبق خلاف مستقر وعنهما اشتراطه شيخه شمس الأئمة الحلواني ثم هذا يفيد أن إجماع الصحابة لم ينعقد آخرا على عدم جواز بيعهن وإلا فليس إجماع التابعين على ذلك كما حكاه كثير مثالا لعدم اشتراط انتفاء سبق خلاف مستقر لأهل عصر سابق والأشبه ذلك فقد سمعت ما عن علي رضي الله عنه وأخرج البيهقي بإسناد صحيح عنه قال ناظرني عمر في أمهات الأولاد فقلت يبعن وقال لا يبعن فلما أفضى الأمر إلي رأيت أن يبعن وعبد الرزاق عنه عهد في وصيته فقال إني تركت تسع عشرة سرية فأيتهن كانت ذات ولد فلتقوم في حصة ولدها ثم تعتق وأخرج البيهقي وابن المنذر بسند رجاله ثقات عن زيد بن وهب قال انطلقت أنا ورجل إلى ابن مسعود فسألناه عن أم الولد فقال تعتق من نصيب ولدها وعن ابن عباس قولان أحدهما على وفاق ابن مسعود أخرجه ابن أبي شيبة بإسناد حسن والآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت