فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 1303

فيه جواز البيع مطلقا أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح وأخرج البيهقي بسند صحيح عن نافع قال لقي ابن عمر رجلان بطريق المدينة فقالا تركنا هذا الرجل يعنيان ابن الزبير يبيع أمهات الأولاد قال لكن أبا حفص عمر أتعرفانه قالا نعم

قال قضى في أمهات الأولاد أن لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن يستمتع بها صاحبها ما عاش فإذا مات فهي حرة ونقله في التقويم عن جابر وقال آخرون من مشايخنا كالكرخي والرازي والسرخسي لا يدل القول بنفاذ القضاء ببيعهن على أن الاختلاف السابق يمنع انعقاد الإجماع المتأخر قال السرخسي والأوجه عندي أن هذا إجماع عند أصحابنا جميعا للدليل الدال على أن إجماع أهل كل عصر إجماع معتبر ومشى عليه صاحب المنار وذكر القاءاني أنه الصحيح عند أصحابنا وحينئذ

فالتخريج لهذا القول على عدمه

أي عدم اشتراط انتفاء الخلاف السابق لانعقاد الإجماع اللاحق

أن

الإجماع

المسبوق

بخلاف مستقر

مختلف في كونه إجماعا فأكثر العلماء ليس بإجماع والآخرون إجماع فيه شبهة

ففيه

أي في اعتباره حينئذ

شبهة

عند من جعله إجماعا بمنزلة خبر الواحد حتى لا يكفر جاحده ولا يضلل وإذا كان في اعتبار هذا الإجماع شبهة

فكذا متعلقه

أي فكذا في اعتبار متعلق هذا الإجماع وهو الحكم المجمع عليه شبهة

فهو

أي القضاء بذلك الحكم نافذ لأنه ليس بمخالف للإجماع القطعي بل لإجماع مختلف فيه فكان

كقضاء في مجتهد

فيه أي في حكم مختلف في اعتباره فينفذ ويصير لازما ومجمعا عليه ولا يتوقف نفاذه على إمضاء قاض آخر فيه بخلاف قضاء الأول كان باطلا ولو كان نفس القضاء مختلفا فيه كأن استقضيت امرأة في الحدود فقضت فيها فرفع إلى قاض آخر فأبطله جاز لأن نفس القضاء الأول مختلف فيه فكذا هذا كذا في كشف البزدوي وغيره ولكن لقائل أن يقول كون أظهر الروايات أنه لا ينفذ ومشى عليه الخصاف حيث ذكر أن للقاضي أن ينقض القضاء ببيع أم الولد لأنه مخالف لإجماع التابعين هو الأشبه ثم الأظهر أن الخلاف في القضاء ببيع أمهات الأولاد في نفس القضاء أيضا كما في متعلقه الذي هو جواز البيع لا في نفس متعلقه فقط فيتجه ما في الجامع لأن قضاء الثاني هو الذي يقع في مجتهد فيه أعني الأول فلا جرم أن في الكشف وهذا أوجه الأقاويل

تنبيه

ثم الذي عليه الأئمة الأربعة عدم جواز بيع أم الولد وحيث كان القاضي مقلدا لأحدهم كما عليه الحال الآن في سائر الأقطار بل دائما يفوض إليه القضاء ليقضي على مذهب مقلده الذي هو أحدهم نقلا أو تخريجا فلو وقع قضاء قاض من قضاة الزمان ببيع أمهات الأولاد لا ينفذ وإن نفذه ذو عدد كثير منهم على اختلاف مذاهب مقلديهم والوجه ظاهر فليتنبه له

لنا

على عدم اشتراط هذا الشرط

الأدلة

المتقدمة على حجية الإجماع له

لانفصل

بين ما سبقه خلاف أو لا فيعمل بمقتضى إطلاقها

قالوا

أي الشارطون

لا ينتفي القول بموت قائله حتى جاز تقليده

أي قائله

والعمل به

أي بقوله ولهذا يدون ويحفظ

فكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت