فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 1303

قوله

معتبرا حال اتفاق اللاحقين فلم يكونوا

أي اللاحقون

كل الأمة فلا إجماع

قلنا جواز ذلك

أي تقليد الميت والعمل بقوله

مطلقا ممنوع بل

جوازه

ما لم يجمع على

القول

الآخر

المقابل له أما إذا أجمع على الآخر

فينتفي اعتباره

أي ذلك القول السابق

لا وجوده كما بالناسخ

فإن الناسخ ينفي اعتبار المنسوخ لا وجوده فلا يسوغ والحالة هذه تقليده والعمل بقوله بل هذا من قبيل النسخ كما صرح به فخر الإسلام حيث قال ولكنه نسخ بالإجماع فكان ساقطا كقياس نزل بعده نص بخلافه يكون منسوخا ساقطا انتهى

وقال صاحب كشفه أي لم يبق معتبرا معمولا به بعدما انعقد الإجماع على خلافه كنص نزل بخلاف القياس يخرج القياس عن أن يكون معمولا به وعلى هذا فقد كان الأولى أن يقال كما هو شأن الناسخ أو غيره من النواسخ نعم قال صاحب الميزان هذا ضعيف لأن بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم خرج الأحكام عن احتمال النسخ لانقطاع الوحي الذي توقف النسخ عليه بوفاته بل الجواب الصحيح أن بإجماع التابعين تبين أن ذلك لم يكن دليلا بل كان شبهة لأن الدليل لا يظهر خطؤه أيضا بل يتقرر بمضي الزمان فأما الشبهة فتزول وقد قام الدليل على البطلان فتبين أنه شبهة لكن قال في الكشف ويمكن أن يجاب عنه بأن بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم لم تبق مشروعية النسخ بالوحي وبقيت الأحكام الثابتة في زمانه على ما كانت فأما الأحكام الثابتة بالاجتهاد أو بالإجماع بعد الرسول فيجوز أن تنسخ وهو مختار المصنف يعني فخر الإسلام بأن يوفق الله تعالى بعد ثبوت حكم بإجماع أو باجتهاد أهل عصر آخر أن يتفقوا على خلافه بناء على اجتهاد سنح لهم على خلاف اجتهاد أهل العصر المتقدم ويكون هذا بيانا لانتهاء مدة الحكم الأول كما في النصوص ولا يقال هذا غير جائز لأنه لا مدخل للرأي في معرفة انتهاء مدة الحكم لأنا لا ندعي أنهم يعرفون انتهاء مدة الحكم بآرائهم بل نقول لما انتهى ذلك الحكم بانتهاء المصلحة وفقهم الله للاتفاق على خلاف الفريق الأول فيتبين به أن الحكم قد تبدل بتبدل المصلحة من غير أن يعرفوا عند الإتفاق تبدل المصلحة ومدة الحكم انتهى وقد ذكره في التلويح ملخصا وسكت عليه ويظهر أنه وإن كان فيه ما تقدم قي مسألة النسخ بالإجماع فيمكن أن يقال هو أولى مما ذكره صاحب الميزان لأن ما ذكره يؤدي إلى تضليل الفرقة من الصحابة الذين وقع الإجماع على خلاف قولهم في الدليل بمعنى أنهم لم يقيموه مقرونا بشرائطه وهو بعيد منهم وقوعا ومن مناظرتهم تقريرا بخلاف هذا التوجيه فإنه ليس فيه نسبتهم إلى تضليل لا في الحكم ولا في الدليل والله سبحانه أعلم

وبه

أي بهذا الجواب

يبطل قولهم

أي الشارطين

يوجب

عدم اعتبار قول الميت المخالف

تضليل بعض الصحابة

فإنه كثير ما اتفق لهم خلاف مستقر في مسائل وحيث يصح وجود الإجماع لمن بعدهم على أحد قوليهم ولم يعتبر القول الآخر مانعا من انعقاد الإجماع على خلافه لزم أن يكون صاحب القول الآخر مخالفا للإجماع ومخالفة الإجماع توجب التضليل لأنه يوجب الحقية فيما اجتمعوا عليه وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت