قوله
معتبرا حال اتفاق اللاحقين فلم يكونوا
أي اللاحقون
كل الأمة فلا إجماع
قلنا جواز ذلك
أي تقليد الميت والعمل بقوله
مطلقا ممنوع بل
جوازه
ما لم يجمع على
القول
الآخر
المقابل له أما إذا أجمع على الآخر
فينتفي اعتباره
أي ذلك القول السابق
لا وجوده كما بالناسخ
فإن الناسخ ينفي اعتبار المنسوخ لا وجوده فلا يسوغ والحالة هذه تقليده والعمل بقوله بل هذا من قبيل النسخ كما صرح به فخر الإسلام حيث قال ولكنه نسخ بالإجماع فكان ساقطا كقياس نزل بعده نص بخلافه يكون منسوخا ساقطا انتهى
وقال صاحب كشفه أي لم يبق معتبرا معمولا به بعدما انعقد الإجماع على خلافه كنص نزل بخلاف القياس يخرج القياس عن أن يكون معمولا به وعلى هذا فقد كان الأولى أن يقال كما هو شأن الناسخ أو غيره من النواسخ نعم قال صاحب الميزان هذا ضعيف لأن بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم خرج الأحكام عن احتمال النسخ لانقطاع الوحي الذي توقف النسخ عليه بوفاته بل الجواب الصحيح أن بإجماع التابعين تبين أن ذلك لم يكن دليلا بل كان شبهة لأن الدليل لا يظهر خطؤه أيضا بل يتقرر بمضي الزمان فأما الشبهة فتزول وقد قام الدليل على البطلان فتبين أنه شبهة لكن قال في الكشف ويمكن أن يجاب عنه بأن بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم لم تبق مشروعية النسخ بالوحي وبقيت الأحكام الثابتة في زمانه على ما كانت فأما الأحكام الثابتة بالاجتهاد أو بالإجماع بعد الرسول فيجوز أن تنسخ وهو مختار المصنف يعني فخر الإسلام بأن يوفق الله تعالى بعد ثبوت حكم بإجماع أو باجتهاد أهل عصر آخر أن يتفقوا على خلافه بناء على اجتهاد سنح لهم على خلاف اجتهاد أهل العصر المتقدم ويكون هذا بيانا لانتهاء مدة الحكم الأول كما في النصوص ولا يقال هذا غير جائز لأنه لا مدخل للرأي في معرفة انتهاء مدة الحكم لأنا لا ندعي أنهم يعرفون انتهاء مدة الحكم بآرائهم بل نقول لما انتهى ذلك الحكم بانتهاء المصلحة وفقهم الله للاتفاق على خلاف الفريق الأول فيتبين به أن الحكم قد تبدل بتبدل المصلحة من غير أن يعرفوا عند الإتفاق تبدل المصلحة ومدة الحكم انتهى وقد ذكره في التلويح ملخصا وسكت عليه ويظهر أنه وإن كان فيه ما تقدم قي مسألة النسخ بالإجماع فيمكن أن يقال هو أولى مما ذكره صاحب الميزان لأن ما ذكره يؤدي إلى تضليل الفرقة من الصحابة الذين وقع الإجماع على خلاف قولهم في الدليل بمعنى أنهم لم يقيموه مقرونا بشرائطه وهو بعيد منهم وقوعا ومن مناظرتهم تقريرا بخلاف هذا التوجيه فإنه ليس فيه نسبتهم إلى تضليل لا في الحكم ولا في الدليل والله سبحانه أعلم
وبه
أي بهذا الجواب
يبطل قولهم
أي الشارطين
يوجب
عدم اعتبار قول الميت المخالف
تضليل بعض الصحابة
فإنه كثير ما اتفق لهم خلاف مستقر في مسائل وحيث يصح وجود الإجماع لمن بعدهم على أحد قوليهم ولم يعتبر القول الآخر مانعا من انعقاد الإجماع على خلافه لزم أن يكون صاحب القول الآخر مخالفا للإجماع ومخالفة الإجماع توجب التضليل لأنه يوجب الحقية فيما اجتمعوا عليه وقد