فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 1303

مرات حتى استخرجه روى ذلك البيهقي في المدخل وساق فيه حكاية طويلة غريبة بسنده ولم يدع أعني الشافعي القطع فيه اه

فإن ادعى الظن فلا إشكال لكن المطلوب القطع وإن ادعى القطع أشكل بقوله بظنية دلالة العام اللهم إلا أن يدفع هذا بأن ظنيتها حيث لا قرينة تفيد القطع بذلك وههنا قد احتف بما يوجب القطع بذلك لكن الشأن في ذلك ثم بعد ذلك لم يكن مجرد الآية وحدها دليلا مستقلا في إفادة المطلوب فليتأمل والله أعلم

والاستدلال كما ذكر إمام الحرمين على حجية الإجماع

بأنه أي الإجماع

يدل على

وجود دليل

قاطع في الحكم

المجمع عليه

عادة لقضائها بامتناع اجتماع مثلهم على مظنون فيكون قولهم حجة قطعية لذلك القاطع لا لقولهم وهو المطلوب

ممنوع

فإن سند الإجماع قد يكون ظنيا ولا نسلم قضاء العادة بذلك دائما بل يمتنع اتفاقهم على مظنون دقق فيه النظر لا في القياس الجلي وأخبار الآحاد بعد العلم بالظواهر ولما كان هذا مظنة أن يقال فلا يتم الاستدلال بإجماع الصحابة على حجية الإجماع لغير هذا وحينئذ لا نسلم أيضا إجماعهم على تقديمه على القاطع دفعه بقوله

بخلاف ما تقدم فإنه

أي القطع ثمه

قطع كل

من المجمعين فإنه قول بأصل ديني اعتقادي فلا بد من قطع قائله به

والقطع هنا

أي فيما سواه قد يكون

بعده

أي الإجماع وهذا من خواص المصنف رحمه الله

قالوا

أي المخالفون قال الله تعالى { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول } فلا مرجع إلى غير الكتاب والسنة لأن الرجوع إليهما رجوع إلى الله والرسول

الجواب لو تم

هذا

انتفى القياس ولا ينفونه

أي المخالفون

فإن رجعتموه

أي القياس

إلى أحدهما

أي الكتاب والسنة

لثبوت أصله

أي القياس وهو المقيس عليه

به

أي بأحدهما

فكذا لا إجماع إلا عن مستند

وهو أحدهما أو القياس الراجع إلى أحدهما وحيث كان ذاك ردا إلى الله والرسول فكذا هذا

أو خص

وجوب الرد

بما فيه

النزاع لكونه جوابا له

وهو

أي ما فيه النزاع

ضد المجمع عليه

هذا

إن لم يكن

وجوب الرد

خص بالصحابة

بقرينة الخطاب

ثم

لو سلم عدم الاختصاص فغايته أنه

ظاهر لا يقاوم القاطع

الذي هو أولى الأدلة الدالة على حجية الإجماع

وأيضا

قالوا

نحو قوله تعالى { ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل } { ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق } إلى غير ذلك مما ورد نهيا عاما للأمة

يفيد جواز خطئهم

أي الأمة إذ الخطاب عام لهم ولولا جواز صدور كل من المنهيات عن جميعهم لما أفاد النهي إذ لا ينهى عن الممتنع

أجيب بعد كونه

أي النهي

منعا لكل

وحينئذ لا يلزم جواز كون الكل ذا خطأ

لا الكل

أي الجميع كما قلتم به ورتبتم عليه لزوم جواز صدور كل من المنهيات عن جميعهم

يمنع استلزام النهي جواز صدور المنهي

عن المكلف

بل يكفي فيه

أي في كون النهي صحيحا

الإمكان الذاتي

لوقوع النهي

مع الامتناع بالغير

أي كونه ممتنعا بعارض من العوارض فلا يلزم جواز خطئهم على إن الجواز عقلي بمعنى أنه لو وقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت