مرات حتى استخرجه روى ذلك البيهقي في المدخل وساق فيه حكاية طويلة غريبة بسنده ولم يدع أعني الشافعي القطع فيه اه
فإن ادعى الظن فلا إشكال لكن المطلوب القطع وإن ادعى القطع أشكل بقوله بظنية دلالة العام اللهم إلا أن يدفع هذا بأن ظنيتها حيث لا قرينة تفيد القطع بذلك وههنا قد احتف بما يوجب القطع بذلك لكن الشأن في ذلك ثم بعد ذلك لم يكن مجرد الآية وحدها دليلا مستقلا في إفادة المطلوب فليتأمل والله أعلم
والاستدلال كما ذكر إمام الحرمين على حجية الإجماع
بأنه أي الإجماع
يدل على
وجود دليل
قاطع في الحكم
المجمع عليه
عادة لقضائها بامتناع اجتماع مثلهم على مظنون فيكون قولهم حجة قطعية لذلك القاطع لا لقولهم وهو المطلوب
ممنوع
فإن سند الإجماع قد يكون ظنيا ولا نسلم قضاء العادة بذلك دائما بل يمتنع اتفاقهم على مظنون دقق فيه النظر لا في القياس الجلي وأخبار الآحاد بعد العلم بالظواهر ولما كان هذا مظنة أن يقال فلا يتم الاستدلال بإجماع الصحابة على حجية الإجماع لغير هذا وحينئذ لا نسلم أيضا إجماعهم على تقديمه على القاطع دفعه بقوله
بخلاف ما تقدم فإنه
أي القطع ثمه
قطع كل
من المجمعين فإنه قول بأصل ديني اعتقادي فلا بد من قطع قائله به
والقطع هنا
أي فيما سواه قد يكون
بعده
أي الإجماع وهذا من خواص المصنف رحمه الله
قالوا
أي المخالفون قال الله تعالى { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول } فلا مرجع إلى غير الكتاب والسنة لأن الرجوع إليهما رجوع إلى الله والرسول
الجواب لو تم
هذا
انتفى القياس ولا ينفونه
أي المخالفون
فإن رجعتموه
أي القياس
إلى أحدهما
أي الكتاب والسنة
لثبوت أصله
أي القياس وهو المقيس عليه
به
أي بأحدهما
فكذا لا إجماع إلا عن مستند
وهو أحدهما أو القياس الراجع إلى أحدهما وحيث كان ذاك ردا إلى الله والرسول فكذا هذا
أو خص
وجوب الرد
بما فيه
النزاع لكونه جوابا له
وهو
أي ما فيه النزاع
ضد المجمع عليه
هذا
إن لم يكن
وجوب الرد
خص بالصحابة
بقرينة الخطاب
ثم
لو سلم عدم الاختصاص فغايته أنه
ظاهر لا يقاوم القاطع
الذي هو أولى الأدلة الدالة على حجية الإجماع
وأيضا
قالوا
نحو قوله تعالى { ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل } { ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق } إلى غير ذلك مما ورد نهيا عاما للأمة
يفيد جواز خطئهم
أي الأمة إذ الخطاب عام لهم ولولا جواز صدور كل من المنهيات عن جميعهم لما أفاد النهي إذ لا ينهى عن الممتنع
أجيب بعد كونه
أي النهي
منعا لكل
وحينئذ لا يلزم جواز كون الكل ذا خطأ
لا الكل
أي الجميع كما قلتم به ورتبتم عليه لزوم جواز صدور كل من المنهيات عن جميعهم
يمنع استلزام النهي جواز صدور المنهي
عن المكلف
بل يكفي فيه
أي في كون النهي صحيحا
الإمكان الذاتي
لوقوع النهي
مع الامتناع بالغير
أي كونه ممتنعا بعارض من العوارض فلا يلزم جواز خطئهم على إن الجواز عقلي بمعنى أنه لو وقع