يقع
الجواب منع انتفاء التالي
أي عدم فعلهم وإلا لزم نسبتهم إلى أنهم كانوا جاهلين بالله تعالى وبصفاته لأن العلم به ليس ضروريا وهو باطل وعدم أمرهم غيرهم به
بل علمهم و
علم
عامة العوام
بالله تعالى وبصفاته حاصل لهم
عن النظر إلا إنه لم يدر
النظر
في الفروع
فلما لم ينقل علم أنه لم يقع
الجواب منع انتفاء التالي
أي عدم فعلهم والإلزام نسبتهم إلى أنهم كانوا جاهلين بالله تعالى وبصفاته لأن العلم به ليس ضروريا وهو باطل وعدم أمرهم غيرهم به
بل علمهم و
علم
عامة العوام
بالله تعالى وبصفاته حاصل لهم
عن النظر إلا أنه لم يدر
النظر
بينهم
أي الصحابة
لظهوره
لهم بواسطة مالهم من سلامة الفطر ومشاهدة الآيات الباهرة
ونيله
لهم
بأدنى التفات إلى الحوادث
لصفاء قريحتهم ونقاء سريرتهم وكمال استعدادهم وكيف لا وهم معاينون بالليل والنهار أنوار منبع الأنوار وهدى المرسل رحمة للعالمين في سائر الأعصار فإن ذلك مما يعد النفوس الزكية لدرك الأمور الإلهية والصفات القدسية لانهزام عساكر الأوهام الموجبة لاختلاف الآراء وضلالات الخيالات والأهواء وكانوا يكتفون من النظر من غيرهم بما يظهر عليه من حصوله له من الانقياد والإذعان إلى الإيمان وآثار القطع به والإيقان بحيث لو سئل عن سببه لآتى به أكمل مما أجاب به الأعرابي للأصمعي عن سؤاله له
بم عرفت ربك حيث قال البعرة تدل على البعير وآثار الأقدام على المسير فسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج ألا تدل على اللطيف الخبير غايته أنهم ما كانوا يؤدون ذلك بالعبارات والترتيب المتعارف للمتكلمين
وليس المراد
من النظر الواجب
تحريره على قواعد المنطق
بل ما يوصل إلى الإيمان بطرق الاستدلال على أي طريق كان
ومن أصغى إلى عوام الأسواق امتلأ سمعه من استدلالهم بالحوادت
على محدثها
والمقلد المفروض
في الإيمان
لا يكاد يوجد فإنه قل أن يسمع من لم ينتقل ذهنه قط من الحوادث إلى موجدها و
الحال أنه
لم يخطر له الموجد و خطر فشك فيه من يقول لهذه الموجودات رب أوجدها متصف بالعلم بكل شيء والقدرة الخ
أي على كل شيء إلى آخر صفاته الذاتية
فيعتقد ذلك بمجرد تصديقه من غير انتقال
للسامع من المصنوع إلى الصانع
يفيد اللزوم بين المحدث
بفتح الدال
والموجد
بكسر الجيم وليس معنى الاستدلال إلا هذا فمن لم ينتقل فاعل يسمع ومن يقول مفعوله لكن الكيا بعد أن حكى إجماعهم على أنهم مؤمنون قال وإنما الخلاف في أنهم عارفون بالأدلة وقصرت عباراتهم عن أدائها أو غير عارفين بها لأن الله تعالى لم يوجب عليهم إلا هذا القدر فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتفي من الأعراب بالتصديق مع العلم بقصورهم عن معرفة النظر والاستدلال ففي مسلم عن معاوية بن الحكم في الأمة السوداء التي أراد عتقها وسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال ائتني بها فجاءت
فقال أين الله فقالت في السماء
فقال من أنا قالت أنت رسول الله
قال أعتقها فإنها مؤمنة فهذا دليل على الاكتفاء بالشهادتين في