فهرس الكتاب

الصفحة 1292 من 1303

المستفتى قيه قد يكون حكما عقليا

صححنا إيمان المقلد وإن أثمناه

بترك الاجتهاد وإلا لو كان العقلي غير جائز أن يكون مستفتى فيه لم يصحح إيمان المقلد لأنه رأس العقائد وأسر القواعد المتظافر على ثبوته الدليل العقلي والنقلي القطعي

نعم لا بد أن لا يكون ذلك منه مع تجويز شبهة فلا جرم إن قال صاحب الصحائف من اعتقد أركان الدين تقليدا فإن اعتقد مع ذلك جواز شبهة فهو كافر ومن لم يعتقد ذلك فقيل مؤمن وإن كان عاصيا بترك النظر والاستدلال المؤدي إلى معرفة أدلة قواعد الدين وهو مذهب الأئمة الأربعة والأوزاعي والثوري وكثير من المتكلمين وقيل لا يستحق اسم المؤمن إلا بعد عرفان الأدلة وهو مذهب الأشعري اه

وإذا عرف هذا

فما يحل الاستفتاء فيه

الأحكام

الظنية لا العقلية على الصحيح

فلا يجوز التقليد فيها بل يجب تحصيلها بالنظر الصحيح كما هو قول الأكثرين واختاره الرازي والآمدي وابن الحاجب بل حكاه الأستاذ الإسفراييني عن إجماع أهل العلم من أهل الحق وغيرهم من الطوائف ثم لا يخفى أن الأولى إن يذكر

لا قصر صحته

أي المستفتى فيه الذي يقع فيه التقليد

على

الأحكام

الظنية

بعد قوله إن أثمناه وقوله

كوجوده تعالى

مثال لما هو من العقليات ومقابل الصحيح

وقيل يجب

التقليد في العقليات المتعلقة بالاعتقاد

ويحرم النظر

والبحث فيها وهو معزو إلى قوم من أهل الحديث والظاهر ونقله صاحب الأحوذي عن الأثمة الأربعة ذكره الزركشي

قلت وفيه نظر فإنه لم يحفظ عنهم وإنما توهم عنهم من نهيهم عن تعلم علم الكلام والاشتغال به ولكن من تتبع حالهم علم أن نهيهم محمول على من خيف أن يزل فيه حيث لا يكون له قدم صدق في مسالك التحقيق فيقع في شك أو ريبة لا على من له قوة تامة وقدم صدق

والعنبري

وبعض الشافعية على ما في أصول ابن مفلح وعزاه الآمدى إلى الحشوية والتعليمية قالوا

يجوز

التقليد فيها ولا يجب النظر

لنا الإجماع

منعقد

على وجوب العلم بالله تعالى

وصفته على المكلف

ولا يحصل

العلم به

بالتقليد لإمكان كذبه

أي المفتي المخبر

إذ نفيه

أي الكذب عنه

بالضرورة منتف

لأنه لا يجب أن يكون معصوما فيما أخبر به من الاجتهاد فلا يحصل العلم بقوله فيكون تاركا للواجب وهو العلم اليقيني

وبالنظر لو تحقق يرفع التقليد ولأنه لو حصل

العلم بالتقليد

لزم النقيضان بتقليد اثنين

لاثنين

في حدوث العالم وقدمه

بأن يحصل لزيد العلم بحدوثه تقليدا منه للقائل به ولعمرو العلم بقدمه تقليدا للقائل به إذ العلم يستدعي المطابقة فيلزم حقه الحدوث والقدم

المجوز

للتقليد فيها النافي لوجوب النظر وموافقوه قالوا أولا

لو وجب النظر لفعله الصحابة وأمروا به

لأنهم لا يتركون واجبا عليهم يتعلق بهم أو بغيرهم من غير عذر في تركه والفرض انتفاؤه

وهو

أي المجموع من الفعل والأمر

منتف

ولا سيما بالنسبة إلى أكثر عوام العرب فإنهم لم يكونوا عالمين بالأدلة الكلامية

وإلا

لو وجد ذلك منهم

لنقل كما

نقل عنهم النظر

في الفروع

فلما لم ينقل علم أنه لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت