بما يعرفون أتحبون أن يكذب الله ورسوله وروى معناه مرفوعا من غير طريق وسئل أحمد عن يأجوج ومأجوج أمسلمون هم فقال للسائل أحكمت العلم حتى تسأل عن ذا ويفتي أخرس بإشارة مفهومة أو كتابة وكان السلف يهابون الفتيا ويشددون فيها ويتدافعونها وينكرون عليها حتى قال ابن أبي ليلى أدركت مائة وعشرين من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسأل أحدهم عن المسألة فيردها هذا إلى هذا وهذا إلى هذا حتى ترجع إلى الأول وما منهم من أحد يحدث بحديث أو يسأل عن شيء إلا ودان أخاه كفاه وقال عطاء بن أبي رباح أدركت أقوما إن كان أحدهم ليسأل عن الشيء فيتكلم وإنه ليرعد إلى غير ذلك وما أحسن قول القائل ينبغي للمفتي الموفق إذا نزلت به المسألة أن يبعث من قلبه الافتقار الحقيقي الحالي لا العلمي المجرد إلى ملهم الصواب ومعلم الخبر أن يفتح له طرق السداد وأن يدله على حكمه الذي شرعه لعباده في تلك المسألة وما أجدر من فضل ربه إن لا يحرمه إياه
والمستفتي من ليس إياه
أي مفتيا
ودخل
في المستفتي
المجتهد في البعض
من المسائل الاجتهادية
بالنسبة إلى
المجتهد
المطلق
نعم حيث قلنا بتجزي الاجتهاد فقد يكون الشخص مفتيا بالنسبة إلى أمر مستفتيا بالنسبة إلى آخر وينبغي له حفظ الأدب مع المفتي وإجلاله قولا وفعلا وتركه ما لا يعنيه من السؤال
واحتج الشافعي على كراهة السؤال عن الشيء قبل وقوعه بقوله تعالى { لا تسألوا عن أشياء } الآية وكان صلى الله عليه وسلم ينهى عن قيل وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال وفي لفظ إن الله كره لكم ذلك متفق عليه وقال البيهقي كره السلف السؤال عن المسألة قبل كونها إذا لم يكن فيها كتاب ولا سنة لأن الاجتهاد إنما يباح عند الضرورة
ثم روى عن معاذ أيها الناس لا تعجلوا بالبلاء قبل نزوله وأخرج أبو داود في المراسيل عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تعجلوا بالبلية قبل نزولها فإنكم إن لم تفعلوا لم ينفك المسلمون أن يكون منهم من إذا قال سدد ووفق وإنكم إن عجلتم تشتت بكم السبل ههنا وههنا ولأحمد عن ابن عمر لا تسألوا عما لم يكن فإن عمر نهى عنه
وعن ابن عباس إنه قال عن الصحابة ما كانوا يسألون إلا عما ينفعهم
وله أيضا ولأبي داود عن معاوية مرفوعا نهى عن الغلوطات قيل بفتح الغين المعجمة واحدها غلوطة وقيل بضمها وأصلها الأغلوطات قال الأوزاعي هي شداد المسائل وقال عيسى بن يونس هي ما لا يحتاج إليه من كيف وكيف قال الحافظ ابن رجب ويروى من حديث ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
سيكون أقوام من أمتي يغلطون فقهاءهم بعض المسائل أولئك شرار أمتي وقال الحسن شرار عباد الله الذين يتبعون شداد المسائل يغمون بها عباد الله وقال الأوزاعي إن الله إذا أراد أن يحرم عبده بركة العلم ألقى على لسانه المغاليط فلقد رأيتهم أقل الناس علما وبالجملة فقد نهى السلف عنها قال بعض الحنابلة ويعزر فاعله والله سبحانه أعلم
والمستفتى فيه
الأحكام
الفرعية الظنية
قال المصنف
والعقلية ولذا
أي كون