فهرس الكتاب

الصفحة 1291 من 1303

بما يعرفون أتحبون أن يكذب الله ورسوله وروى معناه مرفوعا من غير طريق وسئل أحمد عن يأجوج ومأجوج أمسلمون هم فقال للسائل أحكمت العلم حتى تسأل عن ذا ويفتي أخرس بإشارة مفهومة أو كتابة وكان السلف يهابون الفتيا ويشددون فيها ويتدافعونها وينكرون عليها حتى قال ابن أبي ليلى أدركت مائة وعشرين من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسأل أحدهم عن المسألة فيردها هذا إلى هذا وهذا إلى هذا حتى ترجع إلى الأول وما منهم من أحد يحدث بحديث أو يسأل عن شيء إلا ودان أخاه كفاه وقال عطاء بن أبي رباح أدركت أقوما إن كان أحدهم ليسأل عن الشيء فيتكلم وإنه ليرعد إلى غير ذلك وما أحسن قول القائل ينبغي للمفتي الموفق إذا نزلت به المسألة أن يبعث من قلبه الافتقار الحقيقي الحالي لا العلمي المجرد إلى ملهم الصواب ومعلم الخبر أن يفتح له طرق السداد وأن يدله على حكمه الذي شرعه لعباده في تلك المسألة وما أجدر من فضل ربه إن لا يحرمه إياه

والمستفتي من ليس إياه

أي مفتيا

ودخل

في المستفتي

المجتهد في البعض

من المسائل الاجتهادية

بالنسبة إلى

المجتهد

المطلق

نعم حيث قلنا بتجزي الاجتهاد فقد يكون الشخص مفتيا بالنسبة إلى أمر مستفتيا بالنسبة إلى آخر وينبغي له حفظ الأدب مع المفتي وإجلاله قولا وفعلا وتركه ما لا يعنيه من السؤال

واحتج الشافعي على كراهة السؤال عن الشيء قبل وقوعه بقوله تعالى { لا تسألوا عن أشياء } الآية وكان صلى الله عليه وسلم ينهى عن قيل وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال وفي لفظ إن الله كره لكم ذلك متفق عليه وقال البيهقي كره السلف السؤال عن المسألة قبل كونها إذا لم يكن فيها كتاب ولا سنة لأن الاجتهاد إنما يباح عند الضرورة

ثم روى عن معاذ أيها الناس لا تعجلوا بالبلاء قبل نزوله وأخرج أبو داود في المراسيل عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تعجلوا بالبلية قبل نزولها فإنكم إن لم تفعلوا لم ينفك المسلمون أن يكون منهم من إذا قال سدد ووفق وإنكم إن عجلتم تشتت بكم السبل ههنا وههنا ولأحمد عن ابن عمر لا تسألوا عما لم يكن فإن عمر نهى عنه

وعن ابن عباس إنه قال عن الصحابة ما كانوا يسألون إلا عما ينفعهم

وله أيضا ولأبي داود عن معاوية مرفوعا نهى عن الغلوطات قيل بفتح الغين المعجمة واحدها غلوطة وقيل بضمها وأصلها الأغلوطات قال الأوزاعي هي شداد المسائل وقال عيسى بن يونس هي ما لا يحتاج إليه من كيف وكيف قال الحافظ ابن رجب ويروى من حديث ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

سيكون أقوام من أمتي يغلطون فقهاءهم بعض المسائل أولئك شرار أمتي وقال الحسن شرار عباد الله الذين يتبعون شداد المسائل يغمون بها عباد الله وقال الأوزاعي إن الله إذا أراد أن يحرم عبده بركة العلم ألقى على لسانه المغاليط فلقد رأيتهم أقل الناس علما وبالجملة فقد نهى السلف عنها قال بعض الحنابلة ويعزر فاعله والله سبحانه أعلم

والمستفتى فيه

الأحكام

الفرعية الظنية

قال المصنف

والعقلية ولذا

أي كون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت