فهرس الكتاب

الصفحة 1290 من 1303

تقدير تعيده بالاجتهاد فيما لا نص فيه بعد مضي مدة الانتظار للوحي وإنه وحي باطن كما تقدم

هذا كله فلا يسمى تقليد التعين كونه عن الوحي هذا والمراد بالقول الرأي فيشمل ما كان قولا أو فعلا وهذا أحسن من قول التفتازاني والمراد بالقول ما يعم الفعل والتقرير تغليبا وقول الأبهري هو أعم من اللفظي والنفسي فلا يرد عليه ما قاله بعض المتأخرين من من خروج الأخذ بفعل الغير من غير حجة عنه ثم غير خاف أنه لا بد أن يكون ذلك المأخوذ به له نوع اختصاص بالمأخوذ عنه ليخرج ما علم بالضرورة فإنه لا اختصاص له بالمأخوذ عنه قال المصنف

وكان الوجه جعل المعرف بما ذكر التقليد لأن

أي المقلد

جعل قوله

أي من قلده

قلادة

في عنقه وهذا تقلد لا تقليد

فتصحيحه

أن يقال المراد

جعل عمله قلادة إمامه

الذي قلده فكأنه يطوقه ما فيه من تبعة إن كانت

والمفتي المجتهد وهو الفقيه

أيضا اصطلاحا أصوليا كما قدمناه في أوائل الاجتهاد لأن من قامت به صفه جاز أن يشتق له منها اسم فاعل فلا جرم إن قال الصيرفي موضوع هذا الاسم لمن قام للناس بأمر دينهم وعلم جمل عموم القرآن وخصوصه وناسخه ومنسوخه وكذلك في السنن والاستنباط ولم يوضح لمن علم مسألة وأدرك حقيقتها وقال ابن السمعاني المفتي من استكمل فيه ثلاث شرائط الاجتهاد والعدالة والكف عن الترخيص والتساهل وللمتساهل حالتان

إحداهما أن يتساهل في طلب الأدلة وطرق والأحكام ويأخذ ببادىء النظر وأوائل الفكر فهذا مقصر في حق الاجتهاد ولا يحل له أن يفتي ولا يجوز أن يستفى

والثانية أن يتساهل في طلب الرخص وتأول السنة فهذا متجوز في دينه وهو آثم من الأول اه

وفي أصول ابن مفلح قال أصحابنا وغيرهم يحرم تساهل المفتي وتقليد معروف به وفي شرح البديع للهندي ويجب أن يكون عدلا ثقة حتى يوثق به فيما يخبر به من الأحكام اه

يعني فهذا من شرط قبول فتواه لا من شرط صحة اجتهاده كما تقدم في أوئل الاجتهاد وإنه لا يشترط فيه الذكورة والحرية وقال أحمد لا ينبغي أن يفتي حتى يكون له نية ووقار وسكينة قويا على ما هو فيه ومعرفته والكفاية وإلا مضغه الناس ومعرفة الناس قال ابن عقيل هذه الخصال مستحبة فيقصد الإرشاد وإظهار أحكام الله تعالى لا رياء ولا سمعة والتنويه باسمه والسكينة والوقار يرغب المستفتي وهم ورثه الأنبياء فيجب أن يتخلقوا بأخلاقهم والكفاية لئلا ينسبه الناس إلى التكسب بالعلم وأخذ العوض عليه فيسقط قوله ومعرفة الناس تحتمل حال الرواة وتحتمل حال المستفتين فالفاجر لا يستحق الرخص فلا يفتيه بالخلوة بالمحارم مع علمه بأنه يسكر والحق كما في أصول ابن مفلح أن الخصلة الأولى واجبة وللمفتى رد الفتوى وفي البلد غيره أهل لها شرعا خلافا للحليمى وإلا لزمه ذكره أبو الخطاب وابن عقيل وغيرهما ولا يلزمه جواب ما لم يقع وما لا يحتمله السائل ولا ينفعه بل ذكر ابن عقيل أنه يحرم إلقاء علم لا يحتمله ولعله المراد بقول ابن الجوزي لا ينبغي وقال البخاري قال علي رضي الله عنه حدثوا الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت