فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 1303

صح صحت إرادته )

أي ما قضى العقل بإخراجه من العام واللازم منتف أما الملازمة فلأن الخارج بالعقل من مسمياته وإطلاق اللفظ لغة على مسمياته صحيح لغة وأما انتفاء اللازم فلأنه لا يصح لعاقل أن يريد ما يخالف صريح العقل فإذا قلنا الله خالق كل شيء فهم منه لغة أن المراد به غير نفسه أما لو أراد مريد به نفسه كان المريد مخطئا لغة كما هو مخطئ عقلا فيكون خروجه باللغة موافقا للعقل لا بالعقل

( ولكان )

العقل

( متأخرا )

عن العام لأنه بيان والبيان متأخر عن المبين

( والعقل متقدم ولصح نسخه )

أي كون العقل ناسخا لأنه بيان أيضا واللازم منتف أيضا

( أجيب بمنع الملازمة )

في الكل

( بل اللازم )

في الأول

( دلالته )

أي العام على ما قضى العقل بإخراجه

( وهي ثابتة بعد الإخراج وتأخر بيانه )

أي واللازم في الثاني تأخير بيان العقل عن العام

( لا ذاته )

أي العقل

( ولعجز العقل عن درك المدة المقدرة للحكم )

في الثالث لأن النسخ بيان مدة الحكم الشرعي ونظر العقل محجوب عنه بخلاف المخصص فإن خروج البعض عن الخطاب قد يدركه العقل فافترقا

( وأجيب عن الأول )

أي لو صح لصحت إرادته كما في مختصر ابن الحاجب وغيره

( أيضا بأن التخصيص للمفرد وهو كل شيء )

في قولنا الله خالق كل شيء بعد التركيب

( ويصح إرادة الجميع )

أي جميع المسميات التي يطلق عليها شيء

( به )

أي بكل شيء

( إلا أنه إذا وقع في التركيب ونسب إليه ما يمتنع )

نسبته وهي المخلوقية

( إلى الكل )

أي إلى كل فرد من أفراده

( منعها )

أي العقل إرادة الكل لأنه يحيل أن يكون الله تعالى خالق نفسه

( وهو )

أي منع العقل إرادته هو

( معنى تخصيص العقل ودفع أيضا )

هذا الجواب ودافعه القاضي عضد الدين

( بأن التحقيق صحتها )

أي إرادة الكل

( في التركيب أيضا لغة غير أنه يكذب )

التركيب حينئذ لعدم مطابقته الواقع

( وهو )

أي وكذبه

( غيرها )

أي صحتها فالمانع إنما هو لزوم الكذب لا غير ودفع المصنف هذا الدفع بقوله

( ولا يخفى أن المراد )

من تخصيص العقل

( حكم العقل بإرادة البعض لامتناعه )

أي حكمه

( في الكل )

أي بإرادة الكل

( في نفس الأمر ممن يمتنع عليه الكذب )

فلم تصح إرادة الكل في التركيب لغة أيضا لامتناع إرادة اللغة ما يمنع العقل إرادته ثم المثال المذكور بناء على ما عليه كثير من أن المراد بشيء في مثله ما يطلق عليه لفظ شيء لغة وإلا فقد أفدناك في مسألة المخاطب داخل في عموم متعلق خطابه أنه على قول أبي المعين النسفي وما ذكره البيضاوي عن غير المعتزلة أنه ليس من العام المخصوص بالعقل فالجواب هو الأول

( قالوا )

أي المانعون من التخصيص بالعقل

( تعارضا )

العام والعقل

( فتساقطا )

هربا من التحكم بترجيح أحدهما بلا مرجح

( أو يقدم العام لأن أدلة الأحكام النقل لا العقل قلنا في إبطاله )

أي العقل

( إبطاله )

أي النقل

( لأن دلالته )

أي النقل

( فرع حكمه )

أي العقل

( بها )

أي بدلالته

( فإذا حكم )

العقل

( بأنها )

أي دلالته

( على وجه كذا )

كالخصوص هنا

( لزم )

حكمه وهو المطلوب

( وأيضا يجب تأويل المحتمل )

إذا عارضه ما هو أقوى منه

( وهو )

أي المحتمل هنا

( النقل )

لأنه ظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت