فأمر لهم النبي صلى الله عليه وسلم بلقاح وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها متفق عليه لأن النجس واجب الاجتناب محرم التداوي به ففي سنن أبي داود عن النبي صلى الله عليه وسلم
ولا تداووا بحرام
( وهو )
أي النص المفيد طهارته وهو قوله فأمرهم أن يشربوا من أبوالها أي اللقاح
( خاص استنزهوا البول )
أي بما عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
استنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه
رواه الحاكم وقال على شرطهما ولا أعرف له علة وهو عام لأن من للتعدية لا للتبعيض والبول محلى باللام للجنس فيعم كل بول وقد أمر بطلب النزاهة منه والطاهر لا يؤمر بالاستنزاه منه هذا إن كان الأمر باستنزاه البول متأخرا عن حديث العرنيين كما قيل
( أو رجح )
حديث الاستنزاه على حديث العرنيين إن لم يعلم تأخره عنه كما هو الظاهر
( بعد المعارضة للاحتياط )
في العمل بالمحرم
( وأما وجوب اعتقاد العموم فبعد البحث عن المخصص )
إلى القطع أو غلبة الظن بعدمه حتى يجب العمل به
( اتفاق لبعد وجوب العمل بما لم يعتقد مطابقا له )
أي لاعتقاده
( وأما قبله )
أي البحث عن المخصص
( فما تقدم من حمل كلام الصيرفي )
عليه في مسألة نقل الإجماع على منع العمل بالعام قبل البحث عن المخصص
( يفيد أنه )
أي وجوب اعتقاد عمومه
( كذلك )
أي اتفاق أيضا وكيف لا وقد صرح هو به كما ذكره إمام الحرمين وغيره عنه كما تقدم ثمة
( والنظر يقتضي إذ توقف وجوب العمل على البحث توقف اعتقاده )
أي وجوب اعتقاد عمومه على البحث عن المخصص لما سلف ثمة من أن الفرق بين الاعتقاد والعمل بأنه يجب اعتقاد العموم قبل البحث عن المخصص ولا يجوز العمل به قبله تحكم مع بيان وجهه فليراجع وقد ظهر ما ذكرناه هناك أيضا من أن ظاهر كلام مشايخنا يوافق ما عن الصيرفي ولا سيما كلام القطعيين منهم فليتأمل
( وقول محمد )
في الزيادات
( فيمن أوصى بخاتم لإنسان ثم )
أوصى مفصولا
( بفصه لآخر الفص بينهما )
والحلقة للأول خاصة
( من باب الخاص )
لأن التعبير عنه إما بخاتمي أو هذا الخاتم أو الخاتم الفلاني وكل منها من الخاص
( لا العام )
وكيف يكون عاما وتعريف العام غير صادق عليه وإنما الفص منه كجزء من الإنسان مثلا فكما لا يصير الإنسان باعتبار أجزائه عاما فكذا الخاتم
( غير أنه )
أي الخاتم
( نظير )
للعام من حيث إن اسمه يشمل الفص كشمول العام ما يتناوله فأطلق عليه العام توسعا
( وخالفه )
أي محمدا
( أبو يوسف فجعله )
أي الفص
( للثاني )
كما في الهداية والإيضاح والمنظومة وغالب شروح الزيادات وظاهر التقويم وأصول فخر الإسلام أن قول محمد قول الكل قال صاحب الكشف فيحمل على أن لأبي يوسف فيه روايتين اه قلت وهو كذلك فقد ذكر الكرخي أن أبا يوسف لم يثبت خلافه في ظاهر الرواية وإنما علم من رواية الإملاء واتفقوا على أنه لا خلاف في أن الحلقة للأول والفص للثاني إذا كان موصولا وجه ما عن أبي يوسف أن الوصية لا تلزمه شيئا في الحياة والكلام الثاني بيان للمراد من الأول فيكون الموصول والمفصول فيه سواء كما في الوصية بالرقبة لإنسان