فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 1303

ونفي كونه مأمورا به لوجود المشقة على تقدير الامر ثم فاستدلال النافي مبتدأ خبره

( زيادة )

منه غير محتاج اليها

( وتاويله )

أي الامر في هذين ( بحمله ) أي الأمر

( على قسم خاص هو امر الايجاب )

كما ذكر ابن الحاجب وغيره مخالفة للظاهر

( بلا دليل وقولهم )

أي المثبتن

( لدليلنا ظهر انه لم يتم )

وحينئذ فاخف الامرين على المثبتين ان تجعل هذه المخالفة لفظية فالمثبت يعني الاصطلاح النحوي ولا يخالفه النافي والنافي مشى على الجادة ولا يخالفه المثبت كما اشار اليه بقوله

( ومثل هذه )

المسالة

( في اللفظية الخلاف في ان المندوب تكليف والصحيح )

الذي عليه الجمهور

( عدمه )

أي كونه تكليفا

( خلافا للاستاذ )

ابي اسحاق الاسفراييني والقاضي ايضا وانما كان هذا الخلاف لفظيا

( لدفع بعده )

أي خلافه

( بان المراد )

بقوله انه تكليف

( ايجاب اعتقاده )

أي اعتقاد كونه مندوبا وان كان هذا الدفع بعيدا أيضا لان الندب حكم والوجوب حكم اخر كما اشار اليهما القاضي عضد الدين وكيف لا وفي هذا التأويل إهدار الندب من الأحكام التكليفية ثم هذا بناء على الإتفاق على أن التكليف إلزام ما فيه كلفة ومشقة ورد ما ذهب إليه من أن فعل المندوب لتحصيل الثواب شاق لأنه سعة من تركه لعدم الإلزام كما مشى عليه القاضي عضد الدين أيضا والا فغير واحد على ان الخلاف لفظي بناء على تفسير التكليف فان فسر بالزام ما فيه كلفة فليس بتكليف وان فسر بطلب ما فيه كلفة فتكليف لكن هذا ان تم في توجيه خلافه في المندوب لا يتم في توجيه خلافه في المباح لانه لا طلب فيه بخلاف الدفع المذكور فلا جرم ان اقتصر المصنف عليه ورتب خلافه في المباح ايضا عليه فقال

( الا ان المباح حينئذ )

أي حين يكون المراد بكون الندب تكليفا ايجاب اعتقاد ندبيته

( تكليف )

ايضا بناء على ان المراد به ايجاب اعتقاد اباحته

( وبه )

أي ويكون المباح تكليفا

( قال )

الاستاذ

( ايضا )

ومن سواه على انه ليس بتكليف قيل وانما قال هذا مع ان التكليف عنده طلب ما فيه كلفهة تتميما للاقسام والالا فغيره مثله في وجوب الاعتقاد ولا يخفى ما فيه ( ومثلهما ) أي المندوب والمباح من حيث إن الخلاف في كون المندوب مأمورا به حقيقة او مجازا وكونه تكليفا او لا وفي كون المباح تكليفا او لا لفظي

( المكروه )

أي الخلاف في كون المكروه تنزيها منهيا عنه وكونه تكليفا فالمكروه تنزيها

( منهي )

عنه

( أي اصطلاحا )

نحويا

( حقيقة مجازا لغة )

لان النهي في الاصطلاح يقال على لا تفعل استعلاء سواء كان للمنع الحتم اولا اما في اللغة فيمتنع ان يقال حقيقة نهى عن كذا الا اذا منع منه فالقائل حقيقة يريد الاصطلاح والقائل مجاز يريد اللغة

( وانه )

أي المكروه

( ليس تكليفا )

عند الجمهور لانه ليس الزام ما فيه كلفة وتكليف عند الاستاذ لانه مكلف باعتقاد كراهته تنزيها او طلب تركه في الجملة فلا جرم ان قال

( وفيهما )

أي مسألتي المكروه هاتين

( ما فيهما )

أي مسألتي المندوب مأمور به والمندوب والمباح مكلف بهما

( والمراد )

بالمكروه المكروه

( تنزيها )

كما ذكرنا لان المكروه تحريما لا خلاف في انه تكليف وهو ظاهر قالوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت