الطلقات الثلاث فيقع عليه واحدة بائنه بثلث الالف عندهما
( للمعية )
الثابتة لكل جزء من العوضين في مقابلة الاخر لان ثبوت العوضين بطريق المقابلة اتفاقا وهي انما تتحقق بالمقارنة لان المتأخر لا يقبل المتقدم فيثبت كل جزء من احدهما في مقابلة كل جزء من الاخر ويمتنع تقدم احدهما على الاخر كالمتضايفين
( ولمن يرجحه )
أي قولهما ان يقول
( ان الاصل فيما علمت مقابلته )
بمال
( العوضية )
وهذا مما علمت مقابلته به فيتعين فيه العوضية والاتفاق على ان العوض تنقسم اجزاؤه على اجزاء المعوض فتبين منه بواحدة بثلث الالف
( وكونه )
أي على
( مجازا فيه )
أي الالصاق
( حقيقة في الشرط )
كما ذكره شمس الائمة السرخسي
( ممنوع لفهم اللزوم فيهما )
أي الشرط والالصاق
( وهو )
أي اللزوم هو المعنى
( الحقيقي وكونه )
أي على حقيقة
( في معنى يفيد اللزوم )
وهو الالصاف
( لا فيه )
أي لا انه حقيقة في اللزوم
( ابتداء يصيره )
-أي على - لفظا
( مشتركا )
بين الشرط والالصاق واذ كان كذلك
( فمجاز )
أي فعلي مجاز
( فيهما )
أي في الالصاق والشرط وفيه نظر بل الذي يظهر فحقيقة فيهما كما هو الموافق لما كتبه المصنف حاشية على بعض اوائل هذه المسالة من ان الوجه ما ذكره هنا من انها للاستعلاء الصادق في ضمن اللزوم وغيره وعلى هذا فرع انها في كل من الالصاق في العوض والشرط حقيقة لانهما من افراد اللزوم فانتظم ان على متواطئ وضع للاستعلاء الصادق في محال اللزوم وغيره كجلس على السطح اه واذا كان حقيقة في كل منهما فليس احدهما بمترجح على الاخر بكونه حقيقة بل بغير ذلك وحينئذ فالشأن فيما تقدم اذ لقائل ان يقول ان كون الاصل فيما علمت مقابلته العوضية انما هو فيما وجب فيه المعاوضة الشرعية المحضة اما ما يصح هي او الشرط المحض فيه فلا والطلاق من هذا وليس كون مدخولها مالا مرجحا لمعنى الاعتياض فان المال يصح جعله شرطا محضا غير منقسم اجزاؤه على اجزاء مقابلة كان طلقتني ثلاثا فلك الف فان في هذا لا يكون شيء من الثلاث مقابلا لشيء من الالف بل المجموع يلزم عند المجموع كما يصح جعله عوضا منقسما اجزاؤه على اجزاء مقابلة كان طلقتني ثلاثا بالف فدار الامر بين لزوم ثلث الالف وعدمه فلا يلزم بالشك ولا يحتاط في اللزوم لان الاصل فراغ الذمة حتى يتحقق اشتغالها فيترجح قوله على قولهما وهذا على انه حقيقة في الاستعلاء واللزوم من افراده قال المصنف رحمه الله ولو تنزلنا الى انه حقيقة في الاستعلاء مجاز في اللزوم لم بضرنا في المطلوب فنقول لما تعذرت الحقيقة اعني الاستعلاء كان في المجازي اعني اللزوم وهذا المعنى المجازي معنى كلي صادق مع ما يجب فيه الشرطية وما يجب فيه المعاوضة الى اخر ما قلنا بعينه والله سبحانه أعلم
( مسألة من تقدم مسائلها )
في بحثي من وما
( والغرض )
هنا
( تحقيق معناها فكثير من الفقهاء )
كفخر الاسلام وصاحب البديع هي
( للتبعيض )
وعلامته امكان سد بعض مسدها ولا يتوهم مرادفتها له فان الترادف لا يكون بين مختلفي الجنس
( وكثير من ائمة اللغة )
كالمبرد