فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 1303

معرفة الاشتقاق فلا علينا أن نصدر هذا الفصل ببيانه ثم نأتي على ما فيه فنقول الاشتقاق اصطلاحا يقال على أمور

أحدها

على ما حرره العبد الضعيف غفر الله تعالى له وفاقا للبصريين موافقة غير مصدر له في الحروف الأصول مرتبة وفي المعنى مع زيادة فيه على المصدر كضرب وضارب فالمصدر مشتق منه والآخر مشتق فإذا اعتبر من حيث إنه صادر من الواضع احتيج إلى العلم به لا إلى عمله فعرف بحسب العلم فيقال هو أن يوجد بين مصدر وغيره موافقة في الحروف الأصول مرتبة وفي المعنى مع زيادة فيه على المصدر فيعرف ارتداد غير المصدر إلى المصدر وأخذه منه وإذا اعتبر من حيث الاحتياج إلى عمله عرف باعتبار العمل فيقال هو أخذ لفظ من مصدر بحروفه الأصول مرتبة ومعناه مع زيادة فيه عليه

ثانيها

موافقة لفظين في الحروف الأصول غير مرتبة مع موافقة أو مناسبة في المعنى كجذب والجبذ

ثالثها

مناسبة لفظين في الحروف الأصول والمعنى كالثلب والثلم والنعيق والنهيق وتسمى هذه صغيرا وكبيرا واكبر وقد تسمى أصغر وصغيرا وأكبر وقد تسمى أصغر وأوسط وأكبر ولا مشاحة والأول أشهر ثم لما كان المراد بالاشتقاق عند الإطلاق هو الأول وهو حظ الأصولي كما سينبه المصنف عليه قسم اللفظ المفرد باعتباره فقال

( هو مشتق ما وافق مصدرا بحروفه الأصول ومعناه مع زيادة )

فما وافق مصدرا شامل للمطلوب وغيره وبحروفه الأصول ومعناه أي معنى المصدر وهو الحدث الخاص مخرج لما وافق مصدرا بحروفه الأصول لا بمعناه كضرب بمعنى بين بالنسبة إلى الضرب بمعنى السير في الأرض أو بمعناه لا بحروفه كنصر بمعنى أعان بالنسبة إلى الإعانة والمراد موافقته في جميعها مع ترتيبها بأن يشتمل المشتق على مثل جميعها كذلك كما في الأصل لفظا أو تقديرا فلا يشكل عليه نحو خف من الخوف فإن الواو مقدرة وإنما سقطت بعد انقلابها ألفا لعارض التقاء الساكنين وكأنه لم يذكر الترتيب للعلم به بقرينة ومعناه وقيد الحروف بالأصول وهي ما تقابل بالفاء والعين واللام لئلا يخرج عنه نحو الاستباق من السبق فإنه لا وجود للزوائد في السبق فضلا عن الموافقة فيها ونحو دخل من الدخول ومع زيادة يعني في المعنى سواء كان في اللفظ زيادة أم لا كفرح من فرح كما ذكره المصنف هنا حاشية ونبه على وجه الزيادة بقوله

( هي فائدة لاشتقاق )

فهي علة غائية له في المعنى ثم فرع عليه

( فالمقتل )

حال كونه

( مصدرا )

ميميا

( مع مقتل أصلان مزيد )

وهو المقتل

( وغير مزيد )

وهو القتل هذا إذا لم يعتبر في المقتل زيادة تقوية في معناه الثابت للقتل

( وإن اعتبر به )

أي بالمقتل

( زيادة تقوية )

في معناه الثابت للقتل

( فمشتق منه )

أي فالمقتل مشتق من القتل حينئذ لموافقته إياه في حروفه الأصول بترتيبها ومعناه مع زيادة المقتل في المعنى على القتل بالتقوية فيه وفي اللفظ أيضا وهي الميم ويتعين حينئذ أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت