فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 1303

( وانما اختلفوا في انه )

أي التكليف

( في حق الاداء كالاعتقاد او )

في حق

( الاعتقاد )

فقط

( فالعراقيون )

الكفار مخاطبون

( بالاول )

أي الاداء والاعتقاد كالشافعية فيعاقبون على تركمها والبخاريون )

مخاطبون

( بالثاني )

أي بالاعتقاد

( فعليه )

أي تركه

( فقط يعاقبون وليس )

جواب هذه المسألة

( محفوظا عن ابي حنيفة واصحابه )

نصا

( بل أخذها )

أي هذه المقالة وهي ان الكفار غير مخاطبين بالعبادات في حق الاداء

( هؤلاء )

أي البخاريون

( من قول محمد )

في المبسوط

( فيمن نذر صوم شهر فارتد )

ثم اسلم

( لم يلزمه )

من المنذور شيء لان الردة تبطل كل عبادة ومعلوم انه لم يرد بهذا التعليل العبادة المؤداة وهو ما ادى المنذور بعد

( فعلم ان الكفر يبطل وجوب اداء العبادات بخلاف الاستدلال بسقوط الصلاة ايام الردة )

على هذا فانه غير موجب له

( لجواز سقوطه )

أي وجوب القضاء

( بالاسلام كالاسلام بعد )

الكفر

( الاصلي )

لقوله تعالى { إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف } والسقوط باسقاط من له الحق لا يكون دليل انتفاء اصل الوجوب

( ولو قيل الردة تبطل القرب )

لانها حسنات والردة تحبطها

( والتزام القربة في الذمة قربة فيبطل )

النذر

( لم يلزم ذلك )

أي اخذ الجواب المذكور من مسألة النذر قال الشيخ سراج الدين الهندي رحمه الله تعالى وقد ظفرت بمسائل عن اصحابنا تدل على ان مذهبهم ذلك وهي كافر دخل مكة ثم اسلم واحرم لا يلزمه دم لانه لا يجب عليه ان يدخلها محرما ولو كان له عبد مسلم لا يلزمه صدقة الفطر عنه لانها ليست واجبة عليه ولو حلف ثم اسلم وحنث فيه لا تجب عليه الكفارة والكتابية المطلقة الرجعية تنقطع رجعتها بانقطاع دم حيضتها الثالثة لعدم وجوب الغسل عليه ولزوم الاحكام بخلاف المسلمة فانها لا تنقطع رجعتها حتى يعتضد الانقطاع بالاغتسال او لزوم حكام من احكام الطاهرات بمضي وقت الصلاة وقيل الخلاف بيننا وبين الشافعي مبني على ان ديانة الكافر واعتقاده دافعة للتعرض دون خطاب الشرع عند الشافعي ودافعة للتعرض والخطاب في الاحكام التي تحتمل التغيير عند ابي حنيفة وفي المحصول وغيره ومن الناس من قال يتناولهم النواهي لصحة انتهائهم عن المنهيات دون الاوامر لعدم صحة اقدامهم على المأمورات

( وظاهر )

قوله تعالى وويل للمشركين

( الذين لا يؤتون الزكاة )

وقوله تعالى { إلا أصحاب اليمين في جنات يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين } دليل ظاهر

( للعراقيين )

اما ظاهر الاولى فواضح واما ظاهر الثانية فكذلك لافادتها ان مما سلكهم في سقر ترك الصلاة والاطعام الواجبين عليهم لاستحالة التعذيب شرعا على ما ليس بواجب عليهم

وخلافه (

أي ظاهر كل منهما كان يكون المراد بالاولى لا يفعلون ما يزكي انفسهم وهو الايمان والطاعة والمراد من الثانية لم نك من المؤمنين لانهم قد يرادون بالمؤمنين كما في قوله صلى الله عليه وسلم نهيت عن قتل المصلين او لم نك من المعتقدين فرضية الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت