فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 1303

المدينة بعد ما ترجل وادهن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه ولم ينه عن شيء من الأزر والأردية تلبس إلا المزعفرة التي تردع على الجلد حتى أصبح بذي الحليفة ركب راحلته حتى استوى على البيداء أهل هو وأصحابه رواه البخاري والله سبحانه أعلم

( وأما النهي فالنفسي طلب كف عن فعل )

فخرج الأمر لأنه طلب فعل غير كف

( على جهة الاستعلاء )

فخرج الالتماس والدعاء

( وإيراد كف نفسك )

عن كذا على طرده لصدقه عليه مع أنه أمر جوابه

( إن كان )

المراد به

( لفظه فالكلام في النفسي )

فلا يرد عليه لعدم صدق الحد عليه

( أو )

كان المراد

( معناه التزمناه منهيا )

نفسيا فلا يقدح دخوله في طرده بل هو محقق له

( وكذا معنى اطلب الكف )

نهي نفسي

( لوحدة معنى اللفظين )

أي كف نفسك واطلب الكف وكذا اترك كذا وأن طالب كفك إذا أريد بهما المعنى لأن هذه الألفاظ دالة على قيام طلب الكف بالقائل

( وهو )

أي هذا المعنى الذي هو الكف هو

( النهي النفسي واللفظي وهو غرض الأصولي )

لأن بحثه إنما هو عن الأدلة اللفظية السمعية من حيث يوصل العلم بأحوالها إلى قدرة إثبات الأحكام الشرعية للمكلفين كما تقدم مثله في الأمر

( مبنى تعريفه أن لذلك الطلب صيغة تخصه )

بمعنى أنها لا تستعمل في غيره حقيقة

( وفي ذلك )

أي في أن له صيغة وخصه من الخلاف

( ما في الأمر )

والصحيح في كليهما نعم

( وحاصله )

أي تعريف النهي اللفظي

( ذكر ما يعينها )

أي ما يميز تلك الصيغة من غيرها من الصيغ

( فسميت )

المذكورات لذلك

( حدودا والأصح )

في تعريفه

( لا تفعل أو اسمه كمه حتما استعلاء )

وظاهر أن لا تفعل نهي لفظي وأما زيادة أو اسم لا تفعل يعني من حيث المعنى كمه فلأنه اسم لا تكفف وهو ولا تفعل واحد في المعنى وأما حتما فلأن ذكر كل منهما لا على هذا السبيل ليس من هذا القبيل وأما اشترط كونه في حال الاستعلاء ففيه خلاف وهذا هو المختار كما تقدم مثله في الأمر

( وهي )

أي هذه الصيغة خاص

( للتحريم )

دون الكراهة

( أو الكراهة )

دون التحريم أو مشترك لفظي بين التحريم والكراهة أو معنوي لوضعها للقدر المشترك بينهما وهو طلب الكف استعلاء أو متوقف فيها بمعنى لا ندري لأيهما وضعت

( كالأمر )

أي كصيغته هل هي خاص للوجوب فقط أو للندب فقط أو مشترك لفظي بينهما أو معنوي أو متوقف فيها لا ندري لأيهما وضعت ثم يريد الأمر بباقي المذاهب المذكورة ثمة

( والمختار )

أن صيغة النهي حقيقة

( للتحريم لفهم المنع الحتم من المجردة )

وهو أمارة الحقيقة

( ومجاز في غيره )

أي التحريم لعدم تبادر الأحد الدائر في التحريم وغيره فلا يكون حقيقة فيه فانتفى الاشتراك المعنوي والأصل عدم الاشتراك اللفظي والمجاز خير منه فتعين ثم هذا الحد النفسي وقد ذكر ابن الحاجب نحوه غير منعكس لصدقه على الكراهة النفسية

( فمحافظة عكس النفسي بزيادة حتم وإلا دخلت الكراهة النفسية فالنهي )

النفسي

( نفس التحريم وإذا قيل مقتضاه )

أي النهي التحريم

( يراد اللفظي )

لأن التحريم نفس النفسي لا مقتضاه

( وتقييد الحنفية التحريم بقطعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت