فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 1303

مثلا

نسخا لوجوب الركعات الباقية افتقرت

الركعات الباقية بعد النقص في وجوبها

إلى دليل آخر له

أي للوجوب والتالي باطل للإجماع على أن الباقي لا يفتقر إلى دليل ثان

بيان الملازمة أن وجوب الشرع الذي كان ثابتا قبل نقصان الجزء أو الشرط قد ارتفع بالنقصان لأن الفرض أن النقصان نسخ للوجوب فوجوب المشروع بعد النقصان لا بد له من دليل آخر

قالوا

أي القائلون نقصان الجزء أو الشرط نسخ للمشروع

حرمت

الصلاة

بلا شرطها

الذي هو الطهارة مثلا

وباقيها

أي بدون جزئها الذي هو الركعتان من الظهر مثلا

وارتفعت حرمته

أي المشروع الذي هو الصلاة مثلا المؤدى بهذا النقص بل ورود النص به

بنقص الشرط

الذي هو الطهارة مثلا

أي بورود النص به كما ينقص الجزء الذي هو الركعتان من الظهر مثلا فكان نقصان الشرط أو الجزء نسخا

وإذن فلا معنى لتفصيل عبد الجبار

المذكور لاستوائهما في ارتفاع تحريم المشروع بدونهما بعد أن كان محرما

أجيب بأن وجوب الباقي بعد النقص

عين وجوبه الأول ولم يتجدد وجوب بل

إنما تجدد

إبطال وجوب ما نقص فظهر أن حكمهم

أي القائلين بأن نقص الجزء أو الشرط نسخ للمشروع

به

أي بنسخ المشروع إنما هو

لرفع حرمة لها نسبة أي تعلق

بالباقي على تقدير الاقتصار

على ما سوى الجزء والشرط المنسوخين قبل ورود النقصان بأحدهما

وعندنا هو

أي نقصان الجزء والشرط

يرفع الوجوب

لهما

لأنه

أي رفع وجوبهما هو

الحكم الآن

أي بعد النقصان

وذاك

أي حكمهم بنسخ المشروع بواسطة النقصان المذكور

كالمضاف

أي ما قبل ورود النقصان بأحدهما ولا شك أن الأول أولى

وقيل

أي وقال التفتازاني

الخلاف

إنما هو

في

نسخ

العبادة وهي

أي العبادة

المجموع

من الأجزاء

لا مجرد الباقي

منها فالنزاع في نسخها بمعنى ارتفاع جميع أجزائها وإلا فارتفاع الكل بارتفاع الجزء ضروري

ولا شك في ارتفاع وجوب الأربع

بارتفاع وجوب ركعتين منها واتجه تفصيل عبد الجبار

بين الجزء والشرط بل قال التفتازاني وينبغي أن يكون هذا مراد القاضي عبد الجبار قال المصنف

ولا شك في صدق ذلك

أي ارتفاع وجوب الأربع

بصدق كل من نسخ وجوب أحدها

أي أحد أجزائها

أو

نسخ

وجوب كل

أي كل جزء

منها والثاني

نسخ وجوب كل جزء منها

ممنوع والأول

أي نسخ وجوب أحد أجزائها

مرادنا ففي الحقيقة إنما نسخ وجوب

جزء

واحد دون الباقي وإن كان يصدق ذلك

أي ارتفاع وجوب الأربع

به

أي بنسخ وجوب جزء منها

فبما

أي فالاعتبار بالذي هو ثابت

في التحقيق اعتبارنا

فكان أولى

ولبعضهم هنا خبط

والله تعالى أعلم بمن هو المراد بالبعض وبما هو المراد بالخبط ثم قد علم من هذا أن المراد نقص ما يتوقف صحة المشروع عليه داخلا كان فيه أو خارجا عنه أما نقص ما لا يتوقف صحة المشروع عليه كسنة من سننها ومثله الغزالي بالوقوف على يمين الإمام وستر الرأس فليس نسخا للعبادة بالاتفاق كما نقله قوم

قال السبكي وقد يقال إن قلنا إن العبادة مركبة من السنن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت