فهرس الكتاب

الصفحة 933 من 1303

وضبط إمام الحرمين التفريق فقال إن كان بحيث لا يحصل من كل دفعة ألم له وقع كسوط أو سوطين في كل يوم لم يجز وإن كان يؤلم ويؤثر بما له وقع فإن لم يتخلل زمن يزول فيه الألم الأول جاز وإن تخلل لم يكف على الأصح ولن يعدم المحاول إذا تكلف صورة من هذا يصح التمسك بها وليس من شأن ذوي التحقيق والصواب أن هذا مثال للقسم الثاني وهو ما لا يغير المزيد عليه بل يكون على حياله ولا يكون نسخا عند القاضي عبد الجبار وقد مثل له الآمدي به وبزيادة التغريب على الحد انتهى

وفي القواطع وغيره عن أبي الحسن الكرخي وأبي عبد الله البصري إن غيرت الزيادة حكم المزيد عليه في المستقبل كانت نسخا كزيادة التغريب فإنها توجب تغيير الحكم الأول في المستقبل من الكل إلى البعض وإن لم تغير حكمه في المستقبل بل كانت مقارنة له كزيادة ستر شيء من الركبة بعد وجوب ستر الفخذ فإنها لا تكون ناسخة لوجوب ستر كل الفخذ لأن ستر الكل لا يتصور بدون ستر البعض بل مقررة

والأصح في زيادة صلاة

على الخمس لو وقعت

عدمه

أي النسخ كما هو قول الجمهور

وقيل نسخ

وعزي إلى بعض مشايخنا العراقيين

لوجوب المحافظة على الوسطى

بقوله تعالى { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } والزيادة تخرجها عن كونها وسطى

والجواب

أن الزيادة

لا تبطل وجوب ما كان مسمى الوسطى صادقا عليه وإنما بطل كونها وسطى وليس

كونها وسطى

حكما شرعيا

بل هو أمر حقيقي فلا يكون رفعه نسخا وهذا ما قال السبكي إن كانت الوسطى علما على صلاة بعينها أما الصبح أو العصر أو غيرهما وليست فعلى من المتوسط بين الشيئين فهو أيضا ساقط إذ لايلزم من زيادة صلاة ارتفاع الأمر بالمحافظة على تلك الصلاة الفاصلة لكنه قال وإن كانت الوسطى المتوسط بين الصلوات فالذي يظهر حينئذ أن الأمر يختلف بما يزاد فإن زيدت واحدة فهي ترفع الوسط بالكلية ويتجه بما ذكروه لأن الوسط حينئذ وإن كان أمرا حقيقيا إلا أن الشرع ورد عليه وقرره فيكون نسخا للأمر الشرعي وإن زيدت ثنتين ونحوهما بما لا يرفع الوسط فلا نسخ وإنما خرجت الظهر مثلا عن أن تكون وسطى وكونها كانت الوسط أمر حقيقي اتفاقي لايرد النسخ عليه والأمر بالمحافظة على الوسط شيء وراء ذلك وهو لم يزل بل هو باق

وأما نقص جزء

من المشروع كركعتين من الظهر

أو

نقص

شرط

من شروطه كاستقبال القبلة للصلاة

فنسخ اتفاقا لحكمه

أي ذلك الجزء أو الشرط

ثم قيل ونسخ لما منه

الجزء وله الشرط أيضا ثم منهم كالصفي الهندي من جعل الخلاف في الشرط المتصل كالمثال المذكور لا المنفصل كالطهارة فإنه ليس نسخا إجماعا ومنهم من يفيد كلامه إثبات الخلاف في الكل

وعبد الجبار

قال يكون ذلك النقص نسخا للمشروع أيضا

إن

كان الناقص

جزءا

من المشروع ولا يكون نسخا للمشروع إن كان شرطا له والمختار أنه ليس بنسخ للمشروع مطلقا

لنا لو كان

نقص ركعتين من الظهر مثلا أو بعض شرطها الذي هو الطهارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت