فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 1303

ولا ضرار

وقد ذكر أبو داود أنه من الأحاديث التي يدور الفقه عليها

وقال ابن الصلاح أسنده الدارقطني من وجوه ومجموعها يقوي الحديث ويحسنه وقد يقبله جماهير أهل العلم واحتجوا به وقال الحاكم صحيح الإسناد على شرط مسلم في تحريم الزيادة على الحد والقطعي لا يبطل بالظني

وقال الغزالي إن اتصلت الزيادة بالمزيد عليه اتصال اتحاد يرفع التعدد والانفصال كما لو زيد في الصبح ركعتان فهي نسخ إذ كان حكم الركعتين في الأوليين الإجزاء والصحة بدون الأخريين وقد ارتفع وإلا فلا والمراد بقوله اتصال اتحاد أن تكون الزيادة والمزيد عليه جزأين لعبادة واحترز به عن كون الزيادة شرطا كاشتراط الطهارة في الطواف قال لأنه من قبيل التخصيص والنقصان من النص لا من قبيل النسخ لأنه ثبت بالنص إجزاء الطواف بالطهارة وبغيرها وأخرج قوله صلى الله عليه وسلم الطواف بالبيت صلاة

أحد القسمين وخرج أيضا زيادة عشرين جلدة على الثمانين في حد القذف فإنها ليست بنسخ لأن الثمانين بقي وجوبه وإجزاؤه عن نفسه ووجبت الزيادة عليه مع بقائه وأورد على نفسه اعتراضين أن الثمانين كان حدا كاملا ورفع استحقاق حكم الكمال بالزيادة عليه فكانت نسخا وأن الزيادة عليه نسخ لوجوب الاقتصار على المزيد عليه وهو حكم شرعي

وأجاب عن الأول بأن استحقاق اسم الكمال ليس حكما شرعيا وعن الثاني بأن وجوب الاقتصار لم يثبت بالمنطوق بل بالمفهوم والقائل بعدم جواز الزيادة على النص بالآحاد لا يقول بثبوت المفهوم وهو وإن قال بجواز الزيادة على النص بالآحاد فهو لا يقول بثبوت مفهوم العدد وهذا منه

على أن القائل بثبوته إنما يتم أن تكون هذه الزيادة عنده نسخا أن لو تحقق أن المفهوم كان مرادا ثم ارتفع بالزيادة ولا سبيل إلى معرفته بل لعله ورد بيانا لإسقاط المفهوم متصلا به أو قريبا منه كما قاله الغزالي أيضا

وعبد الجبار

قال الزيادة

إن غيرته

أي المزيد عليه تغيرا شرعيا

حتى لو فعل

المزيد عليه بعد الزيادة كما كان يفعل قبلها

وجب استئنافه كزيادة ركعة في الفجر أو

كان

تخييره

أي المكلف

بين

خصال

ثلاث

كأعتق أو صم أو أطعم

بعده

أي بعد تخييره

في ثنتين

منها كأعتق أو صم كانت نسخا عنده أما الأول فظاهر والثاني

لرفع حرمه تركهما

أي الخصلتين الأوليين مع فعل الثالثة بعد أن كان تركهما محرما

بخلاف زيادة التغريب على الحد وعشرين على الثمانين

فإنها ليست نسخا عنده لأن وجود المزيد عليه بدون وجودها ليس كالعدم ولا يجب في استئناف المزيد عليه وإنما يجب ضمها إلى المزيد عليه

وغلط فيه

أي في هذا الأخير

بعضهم

أي ابن الحاجب حيث جعل وجود المزيد عليه فيه بدونها كالعدم وأن الزيادة فيه نسخ قال السبكي وما يقال شرط الضربات أن تكون متوالية فلو أتى بثمانين منفصلة عن عشرين لم يكف ضم العشرين إليها تكلف محض ثم إنه قد يجلد في يوم ثمانين وفي اليوم الذي يليه عشرين وذلك يجزىء قاله الأصحاب إنما الممتنع تفرقة لا يحصل بها إيلام ونكيل وزجر كما إذا ضربه في كل يوم سوطا أو سوطين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت