في المسألة من تعداد الأمثلة ليعتبرها النظر ويردها إلى مقارها ويقضي عليها بالنسخ إن كانت رفعا وبعدمه إن لم تكن
قال ولي وراء هذا التقرير كلام آخر فأقول قولنا الزيادة هل هي نسخ ليس معناه إلا أنها هل هي نسخ المزيد عليه نفسه فلا يتجه حينئذ قول من يقول إن رفعت حكما شرعيا كانت نسخا لأنه ليس كلامنا في أنها هل هي نسخ من حيث هوأم لا إنما كلامنا في نسخ خاص فهل هي نسخ للمزيد عليه أم لا والمزيد عليه حكم شرعي بلا نظر فهل الزيادة رافعة له فيكون منسوخا أو لا هذا حرف المسألة ولكنهم توسعوا في الكلام فذكروا ما إذا رفعت المزيد عليه وما إذا رفعت غيره انتهى ثم الذي يتلخص في بيان هذا المذهب أن الزيادة إذا ثبتت بما يصلح أن يكون ناسخا وكانت حكما شرعيا ومتأخرة عن المزيد تأخرا يصح معه النسخ وكان المرفوع حكما شرعيا كانت ناسخة وقول من قال بدليل شرعي لزيادة البيان والتأكيد لأن ثبوت الحكم الشرعي ورفعه لا يكون إلا بدليل شرعي
والحنفية
قالوا
نعم
هي نسخ
لأنها ترفع حكما شرعيا
قال السبكي واختاره بعض أصحابنا وادعى أنه مذهب الشافعي
أما رفع مفهوم المخالفة كفي المعلوفة
زكاة
بعد
قولنا في
السائمة
زكاة
فنسبته
أي كونه نسخا
إلى الحنفية
كما هو ظاهر كلام ابن الحاجب ومشى عليه عضد الدين
غلط إذ ينفونه
أي مفهوم المخالفة كما تقدم بل يكون إيجاب الزكاة في المعلوفة عندهم من باب زيادة عبادة مستقلة على ما قد شرع وهو ليس بنسخ كما ستعلم وما في التلويح وأنت خبير بأنه لا مؤاخذة في ذلك على ابن الحاجب لما علم من عادته في الاختصار بالسكوت عما هو معلوم فهو في حكم المستثنى تعقب بأنه اعتذار بعيد لأنه لم يسكت بل حكم بأنه عند أبي حنيفة نسخ
قيل والاعتذار القريب أن يقال أراد به أنه لو قال بمفهوم المخالفة كان رفعه نسخا فهو حكم بذلك على أصل أبي حنيفة وإلى هذا مال الأبهري ولا يخفى أنه بعيد أيضا
وإذا لزم الرفع
لحكم شرعي
عندهم امتنع بخبر الواحد على القاطع
على ما ثبت به
فمنعوا زيادة الطهارة والإيمان والتغريب
بخبر الواحد في الأول كما تقدم في المسألة التي يليها باب السنة وفي الأخير كما تقدم في مسألة حمل الصحابي مروية المشترك الخ
وبالقياس على كفارة القتل في الثاني
على ما سلف
أي الطواف والرقبة في كفارة الظهار واليمين وحد غير المحصن في الزنى الثابتة بالنصوص القرآنية
إذ يرفع
الظن في هذه
حرمة الزيادة في الحد والإجزاء بلا طهارة
في الطواف
و
بلا
إيمان
في تحرير الرقبة في كفارتي الظهار واليمين
وإباحته
أي كل من الطواف وتحرير الرقبة فيهما
كذلك
أي بلا طهارة في الأول وبلا إيمان في الثاني
وهو
أي كل من الحرمة والإباحة المذكورتين
حكم شرعي هو مقتضى إطلاق النص
الذي هو وليطوفوا بالبيت العتيق وتحرير رقبة
فهو
أي كل من الحرمة والإباحة المذكورتين ثابت
بدليل شرعي
قطعي هو النص المذكور في الطواف والنص المذكور في الكفارة
وعموم تحريم الأذى
كما يفيده قوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر