فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 1303

في المسألة من تعداد الأمثلة ليعتبرها النظر ويردها إلى مقارها ويقضي عليها بالنسخ إن كانت رفعا وبعدمه إن لم تكن

قال ولي وراء هذا التقرير كلام آخر فأقول قولنا الزيادة هل هي نسخ ليس معناه إلا أنها هل هي نسخ المزيد عليه نفسه فلا يتجه حينئذ قول من يقول إن رفعت حكما شرعيا كانت نسخا لأنه ليس كلامنا في أنها هل هي نسخ من حيث هوأم لا إنما كلامنا في نسخ خاص فهل هي نسخ للمزيد عليه أم لا والمزيد عليه حكم شرعي بلا نظر فهل الزيادة رافعة له فيكون منسوخا أو لا هذا حرف المسألة ولكنهم توسعوا في الكلام فذكروا ما إذا رفعت المزيد عليه وما إذا رفعت غيره انتهى ثم الذي يتلخص في بيان هذا المذهب أن الزيادة إذا ثبتت بما يصلح أن يكون ناسخا وكانت حكما شرعيا ومتأخرة عن المزيد تأخرا يصح معه النسخ وكان المرفوع حكما شرعيا كانت ناسخة وقول من قال بدليل شرعي لزيادة البيان والتأكيد لأن ثبوت الحكم الشرعي ورفعه لا يكون إلا بدليل شرعي

والحنفية

قالوا

نعم

هي نسخ

لأنها ترفع حكما شرعيا

قال السبكي واختاره بعض أصحابنا وادعى أنه مذهب الشافعي

أما رفع مفهوم المخالفة كفي المعلوفة

زكاة

بعد

قولنا في

السائمة

زكاة

فنسبته

أي كونه نسخا

إلى الحنفية

كما هو ظاهر كلام ابن الحاجب ومشى عليه عضد الدين

غلط إذ ينفونه

أي مفهوم المخالفة كما تقدم بل يكون إيجاب الزكاة في المعلوفة عندهم من باب زيادة عبادة مستقلة على ما قد شرع وهو ليس بنسخ كما ستعلم وما في التلويح وأنت خبير بأنه لا مؤاخذة في ذلك على ابن الحاجب لما علم من عادته في الاختصار بالسكوت عما هو معلوم فهو في حكم المستثنى تعقب بأنه اعتذار بعيد لأنه لم يسكت بل حكم بأنه عند أبي حنيفة نسخ

قيل والاعتذار القريب أن يقال أراد به أنه لو قال بمفهوم المخالفة كان رفعه نسخا فهو حكم بذلك على أصل أبي حنيفة وإلى هذا مال الأبهري ولا يخفى أنه بعيد أيضا

وإذا لزم الرفع

لحكم شرعي

عندهم امتنع بخبر الواحد على القاطع

على ما ثبت به

فمنعوا زيادة الطهارة والإيمان والتغريب

بخبر الواحد في الأول كما تقدم في المسألة التي يليها باب السنة وفي الأخير كما تقدم في مسألة حمل الصحابي مروية المشترك الخ

وبالقياس على كفارة القتل في الثاني

على ما سلف

أي الطواف والرقبة في كفارة الظهار واليمين وحد غير المحصن في الزنى الثابتة بالنصوص القرآنية

إذ يرفع

الظن في هذه

حرمة الزيادة في الحد والإجزاء بلا طهارة

في الطواف

و

بلا

إيمان

في تحرير الرقبة في كفارتي الظهار واليمين

وإباحته

أي كل من الطواف وتحرير الرقبة فيهما

كذلك

أي بلا طهارة في الأول وبلا إيمان في الثاني

وهو

أي كل من الحرمة والإباحة المذكورتين

حكم شرعي هو مقتضى إطلاق النص

الذي هو وليطوفوا بالبيت العتيق وتحرير رقبة

فهو

أي كل من الحرمة والإباحة المذكورتين ثابت

بدليل شرعي

قطعي هو النص المذكور في الطواف والنص المذكور في الكفارة

وعموم تحريم الأذى

كما يفيده قوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت