فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 1303

في غير المتواترين وقد عرفت أن لا وجوب للوقف فيه بل هو ناسخ عند الحنفية غير ناسخ عند الشافعية

وإن

كان وجوبه

عن الترجيح

لأحد الاحتمالين

فليس

الترجيح

لازما

للمتعارضين

بل أحد الأمرين منه

أي الترجيح

ومن الجمع

بينهما إذا أمكن

ثم الترجيح هنا للنسخ ظاهر مما تقدم بطريق أولى فإن في غير المتواترين قد لا يلزم النسخ وهو باجتهاده حكم بالنسخ وفي المتواترين النسخ لازم والصحابي عين الناسخ

هذا والذي مشى عليه البيضاوي وغيره ونص عليه القاضي في مختصر التقريب لو قال هذا الحديث سابق قبل إذ لا مدخل للاجتهاد فيه قال والضابط أن لا يكون ناقلا فيطالب بالحجاج فأما إذا كان ناقلا فيقبل ثم هذه هي الطرق الصحيحة في معرفة الناسخ

بخلاف بعديته

أي أحد النصين عن الآخر

في المصحف

بناء على أن ذلك يفيد بعديته في النزول عليه

و

بخلاف

حداثة سن الصحابي

الراوي له

فتتأخر صحبته فمرويه

عنه أيضا

و

بخلاف

تأخر إسلامه

أي الصحابى الراوي بناء على أن ذلك يفيد تأخر مرويه أيضا

بجواز قلبه

أي كل من هذه وهو أن يكون ما بعد غيره في ترتيب المصحف قبله في النزول فإن ترتيب السور والآيات ليس على ترتيب نزولها والمعتبر في النسخ تأخر النزول لا التأخر في وضع المصحف وقد روينا في بحث التخصيص من صحيح البخاري وغيره عن ابن مسعود أنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى وأولات الإحمال أجلهن أن يضعن حملهن لكن على هذا أن يقال هذا نادر وذاك غالب والحمل على الغالب مقدم على الحمل على النادر ومروي حديث السن متقدما على كبيره اللهم إلا أن تنقطع صحبه الأول قبل صحبة الثاني فيرجع إلى ما علم تقدم تاريخه ومروي متأخر الإسلام متقدما على قديمه لجواز أن يكون قديم الإسلام سمعه بعد متأخر الإسلام إلا أن تنقطع صحبة الأول بموت ونحوه

وكذا

ليس من الطرق الصحيحة لتعين الناسخ ما قيل

موافقته

أي أحد النصين

للبراءة الاصلية تدل على تأخره

عن المخالف لها

لفائدة رفع المخالف

أي لأنه يفيد فائدة جديدة وهي رفع الحكم المخالف للبراءة الأصلية بناء على أن الأصل مخالفة الشرع لها

بخلاف القلب

أي جعل الدال على المخالفة لها متأخرا عن الدال على الموافقة فإن الدال على الموافقة لا يدل على فائدة جديدة لأنها حينئذ تأكيد للأصل والتأسيس خير من التأكيد وأورد بأن هذا معارض بأنه لو تأخر لزم نسخ حكم الأصل ثم نسخ رافعه بالموافق لحكم الأصل ولو تقدم لم يلزم إلا نسخ واحد والأصل تقليل النسخ

وأجيب بأن رفع الحكم الأصلي ليس نسخا على ما عرف فاستويا نعم عليه أن يقال إن هذا إنما يتم على غير القائل من الحنفية بأن رفع الإباحة الأصلية نسخ كما تقدم ثم إنما لم يكن هذا طريقا صحيحا لتعيين الناسخ

فإن حاصله نسخ اجتهادي كقول الصحابي

هذا ناسخ

اجتهادا

على إنه يمكن أن يعارض بأن تأخر الموافق يستلزم تغييرين وتقدمه لا يستلزم إلا تغييرا واحدا والأصل قلة التغيير

وما قيل

وقائله التفتازاني

مع أن العلم بكون ما علم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت