الحرمين على نقلهما والبيضاوي قال السبكي وأراه رأي أكثر أصحابنا
( وكثير للمرة )
وهذا عزاه أبو حامد الأسفراييني وأبو إسحاق الشيرازي إلى أكثر الشافعية وقال الأسفراييني إنه مقتضى كلام الشافعي وإنه الصحيح الأشبه بمذاهب العلماء لكن قال السبكي النقلة لهذا عن أصحابنا لا يفرقون بينه وبين الرأي المختار وليس غرضهم إلا نفي التكرار والخروج عن العهدة بالمرة ولذا لم يحك أحد منهم المذهب المختار مع حكاية هذا فهو عندهم هو
( وقيل للتكرار أبدا )
أي مدة العمر مع الإمكان كما ذكره أبو إسحاق الشيرازي وإمام الحرمين والآمدي وابن الحاجب وغيرهم ليخرج أزمنة ضروريات الإنسان من قضاء حاجة وغيره وعلى هذا جماعة من الفقهاء والمتكلمين منهم أبو إسحاق الأسفراييني
( وقيل )
الأمر
( المعلق )
على شرط أو صفة للتكرار لا المطلق هو معزو إلى بعض الحنفية والشافعية
( وقيل )
الأمر المطلق للمرة
( ويحتمله
أي التكرار وهو معزو إلى الشافعي
( وقيل بالوقف )
إما على أن معناه
( لا ندري )
أوضع للمرة أو للتكرار أو للمطلق من غير دلالة عليهما
( أو )
على أن معناه
( لا يدري مراده )
أي المتكلم به
( للاشتراك )
اللفظي بينهما وهو قول القاضي أبي بكر في جماعة واختاره إمام الحرمين على قول الإسنوي هذا ولم يقل أحد إن المرة لا تفعل بل فعلها متفق عليه كما ذكره غير واحد واقتضاء كلام الإسنوي خلافه خلاف الواقع
( لنا )
على المختار وهو الأول
( إطباق العربية على أن هيئة الأمر لا دلالة لها إلا على الطلب في خصوص زمان وخصوص المطلوب )
من قيام وقعود وغيرهما إنما هو
( من المادة ولا دلالة لها )
أي المادة
( على غير مجرد الفعل )
أي المصدر
( فلزم )
من مجموع الهيئة والمادة
( أن تمام مدلول الصيغة طلب الفعل فقط والبراءة بمرة لوجوده )
أي والخروج عن عهدة الأمر بفعل المأمور به واحدة لضرورة إدخاله في الوجود لأنه لا يوجد بأقل منها
( فاندفع دليل المرة )
وهو الامتثال يحصل بالمرة فيكون لها بهذا
( واستدل
للمختار أيضا كما في مختصر ابن الحاجب والبديع
( مدلولها )
أي الصيغة
( طلب حقيقة الفعل فقط والمرة والتكرار خارجان )
عن حقيقته فيجب أن يحصل الامتثال به في أيهما وجد ولا يتقيد بأحدهما
( ودفع )
هذا كما أفاده القاضي عضد الدين
( بأنه استدلال بالنزاع )
لأن المخالف يقول هي للحقيقة المقيدة بالمرة أو التكرار
( وبأنهما )
أي واستدل له أيضا بأن المرة والتكرار
( من صفاته )
أي الفعل كالقليل والكثير
( ولا دلالة للموصوف
بالصفات المتقابلة
( على الصفة )
المعينة منها فلا دلالة للأمر الدال على طلب الفعل عليهما
( ودفع )
هذا كما أفاده القاضي المذكور أيضا
( بأنه إنما يقتضي انتفاء دلالة المادة أي المصدر على ذلك )
أي المرة والتكرار
( والكلام )
في انتفاء الدلالة عليهما
( في الصيغة )
فلم لا يجوز أن تدل الصيغة على المرة أو التكرار وهو المتنازع فيه واحتمال الصيغة لهما لا يمنع