فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 1303

صفته لعدم المعارضة في حقهم

وإن كان القول

خاصا بهم

أي الأمة بأن صام يوم السبت وقال لا يحل للناس صومه

فلا تعارض في حقه فما كان له

أي ثابتا في حقه من وجوب أو ندب متكررين أو أباحة فهو ثابت عليه

كما كان وفيهم

أي في الأمة

المتأخر ناسخ وإن جهل

المتأخر منهما فأقوال أحدها يؤخذ بالفعل فيجب عليهم الصوم ثانيها يؤخذ بالوقف فلا يثبت حكم

فثالثها

وهو المختار يؤخذ

بالقول

فيحرم عليهم الصوم

لوضعه

أي القول

لبيان المرادات

القائمة بنفس المتكلم

وأدليته

أي ولأنه أدل من الفعل على خصوص المراد

وأعميته

أي ولأنه أعم دلالة أي فأفراد مدلولاته أكثر إذ يدل به على الموجود والمعدوم والمعقول والمحسوس

بخلاف الفعل

فإن له محامل وإنما يفهم منه ذلك في بعض الأحوال بقرينة خارجية فيقع الخطأ فيه كثيرا ويختصر بالموجود والمحسوس لأن المعدوم والمعقول لا يمكن مشاهدتهما بل الفعل

إنما يدل على إطلاقه

نفسه

للفاعل

لا على وجوبه أو ندبه أو إباحته

فإن دل على الاقتداء

أي على اقتداء غير الفاعل به

فبذلك الدال لا بالفعل

وإنما يثبت معه

أي مع الفعل بعد دلالته على مجرد إطلاقه للفاعل

احتمالات

الوجوب والندب والإباحة للفاعل وغيره ولا يتعين شيء منها بالفعل بل

إن تعين بضعها فبغيره

أي غير الفعل

وكونه أي الفعل

قد يقع بيانا للقول

أي لصورة مدلول القول إنما هو

عند إجماله

أي القول فيها كفعل الصلاة

وكلامنا

في الترجيح

مع عدمه

أي الإجمال

والفرق

بين ما تقدم وهو ما إذا كان خاصا به حيث اختبر الوقف عند جهل المتأخر وبين ما هنا حيث اختير الوقف عند جهل المتأخر

أنا هنا

أي فيما إذا كان خاصا بنا

متعبدون بالاستعلام لتعبدنا بالعمل

المتوقف عليه

لا هناك

فإنا لسنا هناك مأمورين باستعلام حاله صلى الله عليه وسلم في جهلنا بالمتأخر

إذ لم نؤمر به في حقه وهو

صلى الله عليه وسلم

أدرى به

أي بالمتأخر الذي يلزمه حكمه

أو

كان القول

شاملا

له ولهم بأن فعل الصوم ثم قال حرم علي وعليكم

فالمتأخر ناسخ عن الكل

أي عنه وعن أمته فإن كان الفعل فيثبت في حق الكل وإن كان القول فيحرم على الكل

وفي الجهل

بالمتأخر قدم

بالقول فيحرم الصوم على الكل

لوجوب الاستعلام في حقنا

فيجب البحث عنه

وباتفاق الحال يعلم حاله مقتضى للشمول

أي ثم يلزم من بحثنا العلم بحاله صلى الله عليه وسلم باتفاق الحال لا بالقصد بالبحث إلى استعلامه في حقه

لكنا لا نحكم به

عليه

لما ذكرنا

من أنا لسنا مأمورين باستعلام حاله في جهلنا بالمتأخر بل هو أدرى بالمتأخر الذي يلزمه حكمه

ثم شرع في قسيم قوله فمع دليل سببية متكرر فقال

وأما مع عدم دليل التكرار

أي إذا كان الفعل الصادر منه صلى الله عليه وسلم لا دليل على تكرره وعلمت صفته وجوبا أو ندبا فلا يخلو القول إما أن يكون خاصا به أو بالأمة أو شاملا له ولهم فأشار إلى الأول بقوله

والقول الخاص به معلوم التأخر

بأن يفعل شيئا ثم يعلم أنه قال بعده لا يحل لي فعله فلا شيء عليه لعدم معارضته للفعل لأنه إن كان واجبا عليه أو مندوبا

فقد أخذت صفة الفعل مقتضاها منه بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت