صفته لعدم المعارضة في حقهم
وإن كان القول
خاصا بهم
أي الأمة بأن صام يوم السبت وقال لا يحل للناس صومه
فلا تعارض في حقه فما كان له
أي ثابتا في حقه من وجوب أو ندب متكررين أو أباحة فهو ثابت عليه
كما كان وفيهم
أي في الأمة
المتأخر ناسخ وإن جهل
المتأخر منهما فأقوال أحدها يؤخذ بالفعل فيجب عليهم الصوم ثانيها يؤخذ بالوقف فلا يثبت حكم
فثالثها
وهو المختار يؤخذ
بالقول
فيحرم عليهم الصوم
لوضعه
أي القول
لبيان المرادات
القائمة بنفس المتكلم
وأدليته
أي ولأنه أدل من الفعل على خصوص المراد
وأعميته
أي ولأنه أعم دلالة أي فأفراد مدلولاته أكثر إذ يدل به على الموجود والمعدوم والمعقول والمحسوس
بخلاف الفعل
فإن له محامل وإنما يفهم منه ذلك في بعض الأحوال بقرينة خارجية فيقع الخطأ فيه كثيرا ويختصر بالموجود والمحسوس لأن المعدوم والمعقول لا يمكن مشاهدتهما بل الفعل
إنما يدل على إطلاقه
نفسه
للفاعل
لا على وجوبه أو ندبه أو إباحته
فإن دل على الاقتداء
أي على اقتداء غير الفاعل به
فبذلك الدال لا بالفعل
وإنما يثبت معه
أي مع الفعل بعد دلالته على مجرد إطلاقه للفاعل
احتمالات
الوجوب والندب والإباحة للفاعل وغيره ولا يتعين شيء منها بالفعل بل
إن تعين بضعها فبغيره
أي غير الفعل
وكونه أي الفعل
قد يقع بيانا للقول
أي لصورة مدلول القول إنما هو
عند إجماله
أي القول فيها كفعل الصلاة
وكلامنا
في الترجيح
مع عدمه
أي الإجمال
والفرق
بين ما تقدم وهو ما إذا كان خاصا به حيث اختبر الوقف عند جهل المتأخر وبين ما هنا حيث اختير الوقف عند جهل المتأخر
أنا هنا
أي فيما إذا كان خاصا بنا
متعبدون بالاستعلام لتعبدنا بالعمل
المتوقف عليه
لا هناك
فإنا لسنا هناك مأمورين باستعلام حاله صلى الله عليه وسلم في جهلنا بالمتأخر
إذ لم نؤمر به في حقه وهو
صلى الله عليه وسلم
أدرى به
أي بالمتأخر الذي يلزمه حكمه
أو
كان القول
شاملا
له ولهم بأن فعل الصوم ثم قال حرم علي وعليكم
فالمتأخر ناسخ عن الكل
أي عنه وعن أمته فإن كان الفعل فيثبت في حق الكل وإن كان القول فيحرم على الكل
وفي الجهل
بالمتأخر قدم
بالقول فيحرم الصوم على الكل
لوجوب الاستعلام في حقنا
فيجب البحث عنه
وباتفاق الحال يعلم حاله مقتضى للشمول
أي ثم يلزم من بحثنا العلم بحاله صلى الله عليه وسلم باتفاق الحال لا بالقصد بالبحث إلى استعلامه في حقه
لكنا لا نحكم به
عليه
لما ذكرنا
من أنا لسنا مأمورين باستعلام حاله في جهلنا بالمتأخر بل هو أدرى بالمتأخر الذي يلزمه حكمه
ثم شرع في قسيم قوله فمع دليل سببية متكرر فقال
وأما مع عدم دليل التكرار
أي إذا كان الفعل الصادر منه صلى الله عليه وسلم لا دليل على تكرره وعلمت صفته وجوبا أو ندبا فلا يخلو القول إما أن يكون خاصا به أو بالأمة أو شاملا له ولهم فأشار إلى الأول بقوله
والقول الخاص به معلوم التأخر
بأن يفعل شيئا ثم يعلم أنه قال بعده لا يحل لي فعله فلا شيء عليه لعدم معارضته للفعل لأنه إن كان واجبا عليه أو مندوبا
فقد أخذت صفة الفعل مقتضاها منه بذلك