فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 1303

السمعاني

وعليه

أي اشتراط عدالة المجتهدين

يبتني شرط عدم البدعة

فيه أيضا

إذا لم يكفر بها

أي بالبدعة

كالخوارج

إلا الغلاة منهم فإنهم من أصحاب البدع الجلية كما تقدم في مباحث الخبر ولم يكفروا ببدعتهم

والحنفية

قالوا يشترط فيه عدم البدعة

إذا دعا إليها لأنه يوجب تقصيا

وهو عدم قبول الحق عند ظهور الدليل بناء على ميل إلى جانب

يوجب خفة سفه فيتهم

في أمر الدين فإن لم يدع إليها يكون قوله في غير بدعته معتبرا في انعقاد الإجماع لأنه من أهل الشهادة ولذا كان مقبولها في الأحكام لا في بدعته لأنه إنما يضلل لمخالفته نصا موجبا للعلم وكل قول يخالفه فهو باطل وكذا إن كفر بهواه لأن اسم الأمة لا يتناوله مطلقا ثم هذا التفصيل قول بعض مشايخنا على ما في الميزان وغيره ومشى عليه فخر الإسلام ومتابعوه وقال شمس الأئمة السرخسي الأصح عندي أنه إن كان متهما بالهوى ولكنه غير مظهر له لا يعتبر قوله فيما يضلل فيه ويعتبر فيما سواه وإن كان مظهرا له لا يعتد بقوله لأن المعنى الذي قبلت به شهادته لا يوجد هنا فإنها لا تقبل لانتفاء تهمة الكذب على ما قال محمد قوم عظموا الذنوب حتى جعلوها كفرا لا يتهمون بالكذب في الشهادة وهذا يدل على أنهم لا يؤتمنون في أحكام الشرع وقال الشيخ أبو بكر الرازي الصحيح عندنا أنه لا اعتبار بموافقة الضلال لأهل الحق في صحة الإجماع وإنما الإجماع الذي هو حجة الله إجماع أهل الحق الذين لم يثبت فسقهم ولا ضلالهم ووافقه صاحب الميزان وعليه مشى المصنف فقال

والحق إطلاق منع البدعة المفسقة لهم

في اعتباره قولهم لما تقدم من أن صيرورة إجماع الأمة حجة بطريق الكرامة وصاحب البدعة ليس من أهلها وموافقه أيضا قول أبي منصور البغدادي قال أهل السنة لا يعتبر في الإجماع وفاق القدرية والخوارج والروافض ولا اعتبار بخلاف هؤلاء المبتدعة في الفقه وإن اعتبر في الكلام هكذا روى أشهب عن مالك والعباس بن الوليد عن الأوزاعي وأبو سليمان الجوزجاني عن محمد بن الحسن وذكر أبو ثور أنه قول أئمة الحديث وقول ابن القطان الإجماع عندنا إجماع أهل العلم فأما من كان من أهل الأهواء فلا مدخل له فيه واختاره أبو يعلى من الحنابلة واستقراه من كلام أحمد وقد ظهر من هذه الجملة مرجوحية القول باعتبار قوله إذا كان يعتقد تحريم الكذب لا أنه الصحيح كما قاله الصفي الهندي

ولذا

أي كون البدعة المفسقة مانعة من اعتبار قول صاحبها

لم يعتبر خلاف الروافض في الإجماع على خلافة الشيوخ

أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم لأن أدنى حال الرافضة أنهم فسقة

وقد يقال ذلك

أي عدم اعتبار خلاف الرافضة في الإجماع المذكور

لتقرره

أي الإجماع من الصحابة وغيرهم على خلافتهم

قبلهم

أي قبل وجود الرافضة

فعصوا

أي الرافضة

به

أي بخلافهم له لا أن عدم اعتبار قولهم في الإجماع المذكور بناء على فسقهم

وخلاف الخوارج في خلافة علي

رضي الله عنه

خلاف الحجة

التي هي دليل ظني

لا

خلاف

إجماع الصحابة

الذي هو دليل قطعي بناء على أنه كان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت