فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 1303

المخالفين مجتهد يعتد بخلافه كمعاوية ابن أبي سفيان وعمرو بن العاص أما إذا لم يكن فيهم مجتهد كما أشار إليه بقوله

إلا إن لم يكن في المخالفين كمعاوية وابن العاص مجتهد

فإنه يكون خلاف الإجماع حينئذ

وإنما هو

أي هذا التعقيب

بطال دليل معين

أي كون عدم اعتبار خلاف الرافضة في خلافة الشيوخ لفسقهم

والمطلوب

أي اشتراط عدم فسق المجمعين

ثابت بالأول

وهو أن الدليل الدال على حجية الإجماع يتضمن العدالة إذ الحجية للتكريم ومن ليس بعدل ليس من أهل التكريم والله سبحانه أعلم

مسألة إذ ولا

يشترط في حجية الإجماع القطعية

كونهم

أي المجمعين

الصحابة خلافا للظاهرية

فقالوا الإجماع اللازم يختص بعصر الصحابة فأما إجماع من بعدهم فليس بحجة وهو ظاهر كلام ابن حبان في صحيحه

ولأحمد قولان

أحدهما نعم كالظاهرية وأصحهما عند أصحابه لا كالجمهور

لعموم الأدلة

المفيدة لحجية الإجماع إجماع

من سواهم

أي الصحابة فلا موجب لتخصيصها بإجماعهم

قالوا

أي الظاهرية أولا انعقد

إجماع الصحابة

قبل مجيء من بعدهم

على أن ما لا قاطع فيه

من الأحكام

جاز

الاجتهاد فيه وجاز

ما أدى إليه الاجتهاد

من أحد طرفيه أي الأخذ به

فلو صح إجماع من بعدهم

أي الصحابة

على بعضها

أي الأحكام التي لا قاطع فيها

لم يجز

أي الاجتهاد

فيه

أي في ذلك البعض إجماعا ولا الأخذ بغير ما عليه الإجماع

فيتعارض الإجماعان

إجماع الصحابة على أن ما لا قاطع فيه يجوز فيه الاجتهاد وإجماع من بعدهم المفيد أن ما لا قاطع فيه لا يجوز فيه الاجتهاد

والجواب

أن الصحابة

أجمعوا على مشروطة

عامة

أي

يجوز الاجتهاد فيما لا قاطع فيه

ما دام لا قاطع فيه

فلم يتناقض الإجماعان لأن ما قاطع فيه قد زال منه الشرط وهو ما دام لا قاطع فيه لحصول القاطع فيه وهو الإجماع الثاني فزال الحكم المجمع عليه وهو جواز الاجتهاد

قالوا

أي الظاهرية ثانيا

لو اعتبر

إجماع غير الصحابة

اعتبر

أيضا إجماع غيرهم

مع مخالفة بعض الصحابة فيما إذا سبق خلاف

مستقر لأنه إذا جاز اعتباره مع عدم قول الصحابة فليجز مع موافقة بعض الصحابة ومخالفة بعضهم ولأن مخالفة بعضهم لا تصلح معارضا لإجماع غيرهم لأن الظني لا يعارض القطعي واللازم منتف لاشتراطكم عدم المخالفة

الجواب إنما يلزم

هذا لازما لهذا القول مع بطلانه

من شرط عدم سبق الخلاف المتقرر ولو من واحد

في حجية الإجماع لفقد الإجماع في هذه الصورة عنده لكن هذا إذا سلم الملازمة وله أن يمنعها

لا

أنه يلزم هذا لازما باطلا

من لم يشرط

عدم سبق خلاف متقرر في حجية الإجماع أو جعل الواحد

أي خلافه

مانعا

من انعقاد الإجماع بمن سواه بل إنما يلزمه هذا غير قائل ببطلانه إذ هو يمنع بطلان اللازم

ويعتبر التابعي المجتهد فيهم

أي في الصحابة عند انعقاد إجماعهم حتى لا ينعقد مع مخالفته كما هو مذهب الحنفية والشافعية ورواية عن أحمد وقول أكثر المتكلمين وهو الصحيح كما ذكر القاضي عبد الوهاب وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت