فهرس الكتاب

الصفحة 961 من 1303

وأما من بلغ

من التابعين

درجته

أي الاجتهاد

بعد انعقاد إجماعهم فاعتباره

أي ذلك فيهم

وعدمه

أي عدم اعتباره فيهم مبني

على اشتراط انقراض العصر

في حجية الإجماع

وعدمه أي عدم اشتراطه في حجية الإجماع فمن اشترطه اعتبره ومن لم يشترطه لم يعتبره

قلت إلا أن هذا إنما يتم على رأي من يقول فائدة الاشتراط جواز رجوع بعض المجمعين ودخول مجتهد يحدث قبل انقراضهم أما من قال فائدته جواز الرجوع لا غير ينبغي أن لا يعتبره أيضا

وقيل

أي وقال أحمد في رواية بعض المتكلمين

لا يعتبر

التابعي في إجماع الصحابة

مطلقا

أي سواء كان مجتهدا عند انعقاد إجماعهم أو بعده

لنا

على اعتبار التابعي المجتهد فيهم

ليسوا

أي الصحابة

كل الأمة دونه

أي التابعي المجتهد لأنه لم يخالفهم إلا في رواية النبي صلى الله عليه وسلم وذلك لا يوجب كون الحق معهم دونه ولا خروجه من الأمة والعصمة إنما هي للكل

واستدل لهذا

المختار

بأن الصحابة سوغوا لهم

أي للتابعين الاجتهاد

مع وجودهم

فقد ملأ شريح الكوفة أقضية وعلي رضي الله عنه بها لا ينكر عليه وابن المسيب بالمدينة فتاوى وهي مشحونة بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذا عطاء بمكة والحسن وجابر بن زيد بالبصرة ولولا اعتبار قولهم وإن خالف قول أنفسهم لما سوغوا لهم

قلنا إنما يتم

الاستدلال بهذا على اعتبار قولهم حتى لا ينعقد الإجماع مع مخالفتهم

لو نقل تسويغ خلافهم

أي التابعين مع إجماعهم

أي الصحابة

ولم يثبت

تسويغ خلافهم إلا مع اختلافهم

كالمنقول من قول أبي سلمة

بن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم في صحيح مسلم

تذاكرت مع ابن عباس وأبي هريرة في عدة الحامل لوفاة زوجها فقال ابن عباس بأبعد الأجلين وقلت أنا بوضع الحمل فقال أبو هريرة أنا مع ابن أخي يعني أبا سلمة

وليس هو محل النزاع قال السبكي وفيه نظر فإن اتفاقهم لو منعهم الاجتهاد لسألوا عنه قبل إقدامهم وكانوا لا يسألون قطعا اه

وليس القطع بانتفاء السؤال بسهل ثم غير خاف أن هذا لا يختص بالتابعين مع الصحابة بل يجري ذلك أيضا في تابع التابعين مع الصحابة أيضا

ينعقد الإجماع

بأهل البيت النبوي

وهم علي وفاطمة والحسنان رضي الله عنهم لما روى الترمذي عن عمر بن أبي سلمة أنه لما نزل { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } ألقى النبي صلى الله عليه وسلم عليهم كساء وقال هؤلاء أهل بيتي وخاصتي اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا

وحدهم

مع مخالفة غيرهم لهم أو توقفهم أو عدم سماعهم الحكم

خلافا للشيعة

واقتصر في المحصول وغيره على الزيدية والإمامية فإن إجماعهم عندهم حجة للآية فإن الخطأ رجس فيكون منفيا عنهم فيكون إجماعهم حجة وأجيب بمنع أن الخطأ رجس وإنما الرجس العذاب أو الإثم أو كل مستقذر ومستنكر على أن المراد بأهل البيت هم مع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فإن ما قبلها وهو { يا نساء النبي لستن كأحد من النساء } الخ

وما بعدها وهو { واذكرن ما يتلى }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت