فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 1303

على كل يخرج العامي وقد ذكر الآمدي جوازه عقلا في حقه أيضا ومنعه غيره قيل للإجماع وقيل لفضل المجتهد وإكرامه ورد باستواء العامي وغيره هنا في الصواب لفرض أن ما يحكم به صواب وطريق وصوله إلى غير النبي إخبار النبي به وقيد بلا اجتهاد لأنه بالاجتهاد جائز للعلماء بلا خلاف وللنبي صلى الله عليه وسلم على ما فيه من خلاف كما تقدم

وتردد الشافعي

في الجواز على ما ذكر الآمدي والرازي قيل وهو في الرسالة واختاره الإمام وأتباعه وقيل يجوز للنبي دون غيره لأن رتبته لا تبلغ أن يقال له ذلك وذكر الآمدى أنه أحد قولي الجبائي واختاره ابن السمعاني وذكر أن كلام الشافعي في الرسالة يدل عليه وقال أكثر المعتزلة لا يجوز وقال أبو بكر الرازي إنه الصحيح إلا بطريق الاجتهاد وقد عرفت أن هذا لا خلاف فيه

ثم المختار

عند المجيزين كالآمدي وابن الحاجب

عدم الوقوع واستدلوا للتردد بتأديته

أي الجواز

إلى اختيار ما لا مصلحة فيه

لجهل المفوض إليه بوجود المصالح

فيكون باطلا

لأن الشارع لا يحكم بذلك

قال المصنف

وهذا

الدليل

يصلح للنفي

أي نفي الجواز

لا للتردد المفهوم منه الوقف ثم العجب منه

أي الشافعي كيف يتردد في الجواز

والفرض

قول الله تعالى ما تحكم به صواب ولا مانع من العقل

إذ لا يلزم من فرض وقوعه محال

والأليق أن تردده

أي الشافعي

في الوقوع

مع الجزم بالجواز

كما نقل عنه

وفي بحر الزركشي وهو الأصح نقلا

الوقوع

دليله قوله تعالى { كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه } فإنه لا يتصور تحريم يعقوب ما حرم من الطعام على نفسه إلا بتفويض التحريم إليه وإلا كان المحرم هو الله تعالى

أجيب لايلزم كونه

أي ما حرم إسرائيل على نفسه

عن تفويض

إليه فيه

لجوازه

أي كونه محرما عليه

عن اجتهاد في ظني

وإسناد التحريم إليه مجاز كما في نحو حرم أبو حنيفة كذا وأباحه الشافعي على أن الحاكم هو الله على كل حال والتفويض لا يقتضي إسناد الحكم إلى العبد وإنما يكون فعله علامة على ما ذكرنا وكلامنا في تفويض الحكم إلى المجتهد اختيارا من غير نظر في مستنداته الشرعية لا اجتهادا

وقد يقال لو

كان تحريم ما حرم إسرائيل على نفسه عنه

أي عن اجتهاد ظني

لم يكن كله

أي الطعام

حلا

لبني إسرائيل

قبله

أي إنزال التوراة

لأن الدليل يظهر الحكم لا ينشئه لقدمه

أي الحكم فلا يتم الجواب المذكور

قال

القائل بالوقوع أيضا

قال عليه السلام

إن الله حرم مكة فلا تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي وإنما أحلت لي ساعة من نهار

لا يختلى خلاها

ولا يعضد شجرها ولا تلتقط لقطتها إلا لمعرف

فقال العباس

يا رسول الله

إلا الإذخر فقال إلا الإذخر

لفظ البخاري أي لا يقطع نباتها الرطب ولا شجرها والإذخر بالذال والخاء المعجمتين وكسر الهمزة والخاء

نبت طيب الرائحة معروف

ومثله

أي هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

لا يكون عن وحي لزيادة السرعة

في الجواب مع عدم ظهور علامات نزوله

ولا اجتهاد

لذلك أيضا

أجيب بأحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت