فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 1303

الناسخ

في نفس الأمر

الموجب لحكمه

أي الناسخ

مع عدم تمكن المكلف من علمه

أي الناسخ

وقد يقال

على الوجهين الأولين

الأثم

إنما هو

لقصد المخالفة

للمشروع

مع الاعتقاد

للمخالفة للمشروع

فيهما لا لنفس الفعل

في الثاني كما فيمن وطىء زوجته يظنها أجنبية فإنه لا يأثم بالوطء بل بالجراءة عليه

ولا نؤثمه

بترك العمل بالناسخ

قبل تمكن العلم

بالناسخ لعدم لزوم امتثاله في حق المكلف قبل التمكن من العلم به بل

إنما يوجب

التمكن من العلم بالناسخ إذا فات مقتضى الناسخ

التدارك

لمقتضاه فيما يمكن التدارك له بذلك

كما لو لم يعلم بدخول الوقت

المعين للصلاة والصوم مثلا

وخروجه

إلا بعد خروجه لمانع من ذلك غير مسقط للقضاء فإنه يتدارك كل منهما بالقضاء ويقال على الوجه الثالث

والفرق

بين ما قبل تبليغ جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم وبين ما بعد تبليغ جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يبلغ الأمة

إن ما قبل تبليع جبريل

للنبي صلى الله عليه وسلم هي حالة للناسخ

قبل التعلق

أي تعلقه بالمكلفين

أن شرطه

أي تعلقه بهم

أن يبلغ واحدا

فصاعدا منهم ولم يوجد بخلاف ما بعد تبليغ جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يبلغ الأمة فإنه حالة للناسخ بعد تعلق ثبوته في حقهم على تفصيل في ذلك تقدم ذكره آنفا فلا تساوي بينهما على أنه إذا علم الرسول فسائر المكلفين متمكن من العلم به لإمكان استحصاله منه بخلاف ما إذا لم يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فإن الاستحصال من جبريل غير متمكن

قالوا أي القائلون بثبوت حكم الناسخ في حق الأمة إذا بلغ النبي ولم يبلغ الأمة حكم الناسخ

حكم تجدد

أي ظهر تعلقه

فلا يعتبر العلم به

للمكلف أي لا يتوقف ثبوته في حقه على علمه به

للاتفاق على عدم اعتباره

أي العلم به

فيمن لم يعلمه

من المكلفين

بعد بلوغه واحدا

منهم في ثبوت ذلك عليه فكذا هذا يثبت في حقه إذا وصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإن لم يبلغه

قلنا

قولكم علم المكلف به غير معتبر مسلم ولكن وراء عدم العلم به أمران أحدهما عدم التمكن من العلم به أيضا وهذا الذي نمنعه لئلا يلزم تكليف الغافل وهو من ليس له صلاحية العلم لا من ليس عالما وإلا لم يكن الكفارة مكلفين ومن لم يبلغ التكليف إليه ولا إلى غيره من الأمة ليس له صلاحية العمل به فيكون غافلا

والثاني التمكن من العلم به وهذا هو الصورة المتفق عليها كما ذكرتم لأن

ببلوغه واحدا حصل التمكن ولذا

أي ولحصول التمكن ببلوغ واحد

شرطناه

أي بلوغ الواحد في ثبوت التعلق في حق الجميع آنفا

بخلاف ما قبله

وهو ما إذا بلغ النبي لا الأمة

فافترقا )

ولكن هذا متعقب بما ذكرنا من إنه إذا علم الرسول أمكن سائر المكلفين استحصاله منه كما أشار إليه بقوله

وقد يقال النبي

صلى الله عليه وسلم

ذلك

الواحد

فيه

أي ببلوغه

يحصل التمكن

لهم من العلم به فلا يلزم منه تكليف الغافل

وأورد أيضا إن أريد بنفي الثبوت نفي وجوب الامتثال فمسلم ولا نزاع فيه وإن أريد به نفي الثبوت في الذمة فممنوع فقد يستقر لشيء في ذمة من يعلم به ولم يتمكن منه فلا جرم إن قال المصنف

فالوجه

في الاستدلال لنفي ثبوت حكم الناسخ في حق من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت