فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 1303

النسخ مما لم يسبق له خفاء كما يتناول ما بيانه بقطعي مما سبق له خفاء من الأقسام المذكورة إذا كان لا يحتمل شيئا غير النسخ وأخص منه باعتبار أنه لا يتناول ما يحتمل التخصيص والتأويل سواء احتمل مع ذلك النسخ أو لا وسواء كان ذلك مما بين بقطعي مما سبق له خفاء أم لا وهو بالمعنى الثاني أعم منه بالمعنى الأول من حيث إنه بالمعنى الثاني يتناول ما بيانه بقطعي مما سبق له خفاء من الأقسام المذكورة إذا كان يحتمل التخصيص والتأويل والنسخ كما أنه يتناول ما بيانه بقطعي مما سبق له خفاء من الأقسام المذكورة إذا كان لا يحتمل شيئا غير النسخ وأخص منه باعتبار أنه لا يتناول إلا ما بين بقطعي مما فيه خفاء من الأقسام المشار إليها فتأمله لكن الظاهر أن المفسر عندهم اللفظ باعتبار ظهور معناه فوق ظهور النص بحيث لا يحتمل شيئا غير النسخ كما ذكرنا آنفا وأنه لا إطلاق له على ما يخالف هذا اصطلاحا وأن إطلاقه على ما بين بقطعي مما فيه خفاء من الأقسام المذكورة بشرط أن لا يحتمل شيئا غير النسخ وحينئذ فهو من إطلاق الكلي على فرد من أفراده كما يفيده قول فخر الإسلام وأما المفسر فما ازداد وضوحا على النص سواء كان بمعنى في النص أو بغيره بأن كان مجملا فلحقه بيان قاطع فانسد به باب التأويل أو عاما فلحقه ما انسد به باب التخصيص مأخوذ مما ذكرنا اه ومن ثمة قال فاضل من شارحيه يعني المجمل الذي لحقه البيان المذكور إنما يصير مفسرا إذا لم يكن المعنى الذي عرف ببيان المجمل قابلا للتخصيص والتأويل اه ويعني وأن يكون محتملا للنسخ كما صرح به نفس فخر الإسلام بعد هذا ويذكره المصنف أيضا عنه وكذا كون ما بين بقطعي مما فيه خفاء على وجه لا يبقى معه احتمال التأويل والتخصيص نوعا من المفسر ظاهر من كلام صاحب التقويم وشمس الأئمة السرخسي وهؤلاء إن لم يكونوا من المتأخرين فلم يظهر المتأخرين ما يخالفهم في هذا نعم في ميزان الأصول وأما حده عند المتكلمين وأهل الأصول ما ظهر به مراد المتكلم للسامع من غير شبهة لانقطاع احتمال غيره بوجود الدليل القطعي على المراد وكذا يسمى مبينا ومفصلا لهذا ثم قال وقد يسمى الخطاب والكلام مفسرا ومبينا بأن كان مكشوف المراد من الأصل بأن لم يحتمل إلا وجها وحدا كما يقع على المشترك والمشكل والمجمل الذي صار مراد المتكلم معلوما للسامع بواسطة انقطاع الاحتمال والإشكال اه

وهذا وإن كان ظاهره أن المفسر له معنيان لكن لا كما ذكره المصنف بل حاصله أن المعنى له عند التفصيل نوعان ما كان مكشوف المراد من الأصل بأن لم يحتمل إلا وجها واحدا وما كان المراد منه غير مكشوف أولا ثم صار مكشوفا بما لحقه من البيان القطعي المزيل لاحتمال غير ذلك المعنى ولم يتعرض لاشتراط احتمال النسخ إما بناء على ما عليه المتقدمون من عدم اشتراطه كما سيأتي وليس الكلام الآن في اصطلاحهم وإما للعلم به لأنه

الفصل المميز له من المحكم إن كان على ما عليه المتأخرون من اشتراطه والله سبحانه أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت