يعرى عن شبهة والحدود تدرأ بها غير أن إطلاق قطعه إنما يتأتى على قول أبي يوسف والأئمة الثلاثة وإلا فظاهر المذهب فيه تفصيل يعرف في الفقه
( والنباش لنقص فلا )
أي وأن الاختصاص في النباش لنقص في المعنى وهو قصور مالية المأخوذ لأن المال ما تجري فيه الرغبة والضنة والكفن ينفر عنه كل من علم أنه كفن به ميت إلا نادرا من الناس مع عدم مملوكيته لأحد أو تحقق شبهة فيها ونقصان الحرز وعد الحافظ له وإنما يسارق من لعله يهجم عليه من المارة غير حافظ ولا قاصد فلا يحد حد السرقة عند أبي حنيفة ومحمد خلافا لأبي يوسف والأئمة الثلاثة لأنه لو كان لكان بالقياس والقياس الصحيح لا يفي بهذا فما الظن بغيره فإنه قد ظهر أنه يكون تعدية للحكم الذي في الأصل إلى الفرع بالمعنى الذي هو في الفرع دونه في الأصل وأما السمعي في ذلك فأكثره ضعيف فإن صلح منه شيء للحجية فمحمول على وقوعه سياسة لمعتاده لا حدا وبه نقول ثم على الصحيح لا فرق عندهما بين ما إذا كان القبر في الصحراء أو في بيت مقفل لما ذكرنا
( وما )
كان من خفاء اللفظ في المعنى الذي خفي اللفظ فيه
( لتعدد المعاني الاستعمالية )
للفظ
( مع العلم بالاشتراك )
أي بكون اللفظ مشتركا بينها
( ولا معين )
لأحدها
( أو تجويزها )
أي أو مع تجويز المعاني الاستعمالية للفظ
( مجازية )
له
( أو بعضها )
أي أو تجويز بعض المعاني الاستعمالية له ويستمر ذلك
( إلى تأمل )
بعد الطلب فذلك اللفظ
( مشكل )
اصطلاحا من أشكل عليه الأمر إذا دخل في أشكاله وأمثاله
فإن قيل فعلى هذا يصدق المشكل على المشترك اللفظي قلنا نعم
( ولا يبالي بصدقه )
أي المشكل
( على المشترك )
فيكون أعم منه لعدم التنافي إذ يجوز أن يسمى الشيء باسمين مختلفين من جهتين
( كأنى )
أي مثال المشكل لفظ أنى
( في أنى شئتم )
بعد قوله تعالى { فأتوا حرثكم } فإنه مشترك بين معنيين
( لاستعماله كأين )
كما في قوله تعالى { أنى لك هذا }
( وكيف )
كما في قوله تعالى { أنى يحيي هذه الله بعد موتها } فاشتبه المعنى المراد في الآية على السامع واستمر ذلك
( إلى أن تؤمل )
بعد الطلب لهما والوقوف عليهما في موقعها هذا
( فظهر الثاني )
وهو كيف دون أين
( بقرينة الحرث وتحريم الأذى )
أي ودلالة تحريم القربان في الأذى العارض وهو الحيض فإنه في الأذى اللازم أولى فيقتضي التخيير في الأوصاف أي سواء كانت قائمة أو نائمة أو مقبلة أو مدبر بعد أن يكون المأتي واحدا وقد ظهر من هذا الفرق بين الطلب والتأمل وهو أن الطلب النظر أولا في معاني اللفظ وضبطها والتأمل استخراج المراد منها وأن المصنف إنما لم يذكر الطلب كما ذكروه لاستلزام التأمل تقدم الطلب عليه ثم غير خاف أن هذا أشد خفاء من الخفي وسيظهر أنه أقل خفاء من المجمل والمتشابه فلا جرم أن كان مقابله النص
( وما )
كان من خفاء اللفظ في المعنى الذي خفي اللفظ فيه
( لتعدد )
في معناه
( لا يعرف )
المراد منه
( إلا ببيان ) من المطلق
( كمشترك )
لفظي
( تعذر ترجيحه )
في أحد معنييه أو معانيه
كوصية لمواليه )
فإن المولى مشترك بين المعتق والمعتق