فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 1303

تقتضيه صناعة الإعراب اللهم إلا أن يقال لا ضير فإن هذا توجيه معنى لا توجيه إعراب وقال

( القاضي وإمام الحرمين )

والغزالي

( القول المقتضى )

بنفسه

( طاعة المأمور بفعل المأمور به )

قالوا فالقول احتراز عما عدا الكلام والمقتضي احتراز عما عدا الأمر من أقسام الكلام وبنفسه لقطع وهم من يحمل الأمر على العبارة فإنها لا تقتضي بنفسها وإنما يشعر بمعناها عن اصطلاح أو توقيف عليها قلت ومن ثمة لما كان محذوفا في نقل ابن الحاجب وصاحب البديع كما وافقهما المصنف عليه قال التفتازاني بناء عليه هذا الحد يحتمل اللفظي والنفسي والطاعة احتراز عن الدعاء والرغبة من غير جزم في طلب الطاعة

( ويستلزم )

هذا الحد

( الدور من ثلاثة أوجه )

ذكر الطاعة والمأمور والمأمور به لأن الطاعة موافقة الأمر والمأمور مشتق من الأمر فيتوقف معرفة كل منهما على معرفة الأمر لأن المضاف من حيث هو مضاف لا يعلم إلا بمعرفة المضاف إليه ومعنى المشتق منه موجود في المشتق وزيادة والفرض أن الأمر يتوقف معرفته على هذه الثلاثة

( ودفعه )

أي الدور كما قال القاضي عضد الدين

( بأنا إذا علمنا الأمر من حيث هو كلام علمنا المخاطب به وهو المأمور وما يتضمنه وهو المأمور به وفعله )

أي مضمونه

( وهو الطاعة ولا يتوقف

العلم بكل من هذه الأمور

( على معرفة حقيقة الأمر المطلوبة بالتعريف فإن أراد )

بقوله إذا علمنا الأمر من حيث هو كلام

( الحاصل من الجنس )

أي القول وهو المعنى المفيد

( لم يلزمه غير الأولين )

أي العلم بمخاطب والعلم بمخاطب به

( ثم لم يفد )

هذا

( حقيقة المأمور )

أ بيانها

( من مجرد فهم المخاطب ولا )

بيان حقيقة

( المأمور به من حيث هو كذلك )

أي مأمور به

( من معرفة أن الكلام معنى تضمنه )

وهو ظاهر لأن المأمور أخص من المخاطب والمأمور به أخص من المعنى الذي تضمنه الكلام ولا دلالة للأعم من حيث هو أعم على أخص بخصوصه من حيث هو أخص

( وأما فعله )

أي وأما إفادته لفعل مضمونه

( وكونه ) أي فعله

( طاعة فأبعد )

وهو واضح فلا يندفع الدور بهذه الإرادة

( أو )

أراد الحاصل من الجنس

( بقيوده )

المذكورة

( فعين الحقيقة )

أي فهذا المراد عين حقيقة الأمر ويعود الدور لأنه حيث كانت معرفة حقيقة الأمر متوقفة على معرفة حقيقة هذه الأجزاء ومعرفة حقيقة بعض هذه الأجزاء متوقفة على معرفة حقيقة الأمر فقد توقفت معرفة حقيقة كل من الأمر وذلك الجزء على معرفة حقيقة الآخر وهو دور إلا أن هذا قد يدفع بتسليم أن تصور الأمر بحقيقته متوقف على تصور هذه الأمور ومنع أن تصور هذه الأمور متوقف على تصور حقيقة الأمر بل إنما يتوقف تصور هذه الأمور على تميز الأمر عن غيره فإذا عرفنا الأمر بأنه نوع من الكلام متميز عن غيره باقتضاء موافقة المخاطب لما خوطب به كفانا ذلك في معرفة هذه الأمور

( ويبطل طرده بأمرتك بفعل كذا )

فإنه ليس بأمر مع صدق الحد عليه ولقائل أن يقول حيث كان هذا حدا للنفسي فهذا منه فلا يبطل طرده لصدقه عليه

( وقيل هو الخبر عن استحقاق الثواب وفيه )

أي هذا الحد

( جعل المباين )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت