فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 1303

أي الوجوب والندب وهو الطلب أي ترجيح الفعل على الترك وهو منقول عن أبي منصور الماتريدي وعزاه في الميزان إلى مشايخ سمرقند

( وقيل موضوع

( لما )

أي للقدر المشترك

( بين الثلاثة )

أي الوجوب والندب والإباحة

( من الإذن )

وهو رفع الحرج عن الفعل وفي التحقيق وهو مذهب المرتضى من الشيعة وقال ( الشيعة مشترك بين الثلاثة )

أي الوجوب والندب والإباحة

( والتهديد )

وقيل غير ذلك

( لنا )

على المختار وهو الأول أنه

( تكرر استدلال السلف بها أي بصيغة الأمر مجردة عن القرائن على الوجوب استدلالا شائعا بلا نكير فأوجب العلم العادي باتفاقهم )

على أنها لأن

( كالقول )

أي كإجماعهم القولي على ذلك

( واعترض بأنه )

أي الوجوب في استدلال السلف بها عليه

( كان بأوامر محققة بقرائن الوجوب بدليل استدلالهم بكثير منها )

أي من صيغ الأمر

( على الندب قلنا تلك )

أي صيغ الأمر المنسوب إليها الندب ثبوته لها

( بقرائن )

مفيدة له بخلاف الصيغ المنسوب إليها الوجوب

( باستقراء الواقع منهما )

أي من الصيغ المنسوب إليها الوجوب والصيغ المنسوب إليها الندب في الكتاب والسنة والعرف قالوا ما يفيده هذا الدليل ظن في الأصول لأنه أي الإجماع المذكور

( سكوتي ولما قلنا من الاحتمال )

أي احتمال كونه بقرائن تفيد الوجوب والظن فيها لا يكفي لأن المطلوب فيها العلم

( قلنا لو سلم )

أنه ظن ( كفى وإلا تعذر العمل بأكثر الظواهر )

لأن المقدور فيها إنما هو تحصيل الظن بها وأما القطع فلا سبيل إليه واللازم منتف فالملزوم مثله ثم في المحصوليات المسألة وسيلة إلى العلم فيكفي الظن

( لكنا نمنعه )

أي الظن هنا لذلك العلم العادي باتفاقهم على أنها للوجوب ولقطعنا بتبادر الوجوب من الأوامر ( المجردة )

عن القرائن

( فأوجب )

القطع بتبادر الوجوب منها

( القطع به )

أي الوجوب أيضا

( من اللغة وأيضا )

قوله تعالى لإبليس { قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك }

( يعني اسجدوا لآدم المجرد )

عن القرائن فإنه ظاهر في الوجوب أيضا وإلا لما لزمه اللوم ولقال أمرتني ومقتضى الأمر الندب أو ما يؤدي هذا المعنى فإنه قد ناظر بأشد من هذا حيث قال خلقتني من نار وخلقته من طين والقول بأن الوجوب لعله فهم من قرينة حالية أو مقالية لم يحكها القرآن أو من خصوصية تلك اللغة التي وقع الأمر بها إذ القرينة لم تكن حينئذ وإنما حكى القرآن ما وقع بغيرها احتمال مرجوح غير قادح في الظهور قوله تعالى { وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون }

( ذمهم على مخالفة اركعوا )

بقوله لا يركعون حيث رتبه على مجرد مخالفة الأمر المطلق بالركوع

( وأما )

الاستدلال للوجوب كما ذكره غير واحد منهم ابن الحاجب بقولنا

( تارك الأمر عاص )

لقوله تعالى حكاية عن خطاب موسى لهارون عليهما السلام { أفعصيت أمري } أي تركت مقتضاه

( وهو )

والوجه وكل عاص

( متوعد )

لقوله تعالى { ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم } فتارك الأمر متوعد وهو دليل الوجوب فأشار المصنف إلى منع صغراه بقوله

( فنمنع كونه )

أي العاص

( تارك )

الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت