فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 1303

أي بالنهي

( وهو الامتثال )

إنما يكون

( بالفور )

لأنه كما تقدم لترك المنهي عنه وتحقق تركه إنما يكون بتركه في كل الأوقات

( لا أنه )

أي النهي

( يفيده )

أي الفور

( وقولنا ضروري فيه أي في امتثاله قالوا )

ثالثا

( الأمر نهي عن الأضداد وهو )

أي النهي

( للفور فيلزم فعل المأمور به على الفور ليتحقق امتثال النهي عنها )

أي أضداد المأمور به

( وتقدم )

الآن

( نحوه وما هو التحقيق )

فيه وهو أن الامتثال بالفور لا أن النهي يفيده

( قالوا )

رابعا

( ذم )

الله تعالى إبليس

( على عدم الفور )

بقوله { ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك }

حيث قال { وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم } فدل على أنه للفور وإلا لأجاب بأنك ما أمرتني بالبدار وسوف أسجد

( قلنا )

هذا

( مقيد بوقت )

أي وقت تسويته ونفخ الروح فيه وقد

( فوته )

أي إبليس الامتثال

( عنه بدليل فإذا سويته )

ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين لأن العامل في إذا فقعوا فالتقدير فقعوا له ساجدين وقت تسويتي إياه ونفخي فيه الروح فامتناع تأخير السجود عن زمان التسوية والنفخ مستفاد من امتناع تأخير المظروف عن ظرفه الزماني لا من مجرد الأمر

( قالوا )

خامسا

( لو جاز التأخير لوجب إلى )

وقت

( معين أو إلى آخر أزمنة الإمكان والأول )

أي وجوب التأخير إلى وقت معين

( منتف )

لأنه إن كان مذكورا فالفرض خلافه لأن الكلام في المطلق عن الوقت لا في المقيد به وإن لم يكن مذكورا فلا إشعار للأمر به ولا دليل من خارج عليه فإن قيل بل عليه دليل من خارج وهو غلبة الظن بفواته على تقدير تأخيره عن ذلك الوقت لأنا لا نعني بالوقت المذكور إلا ذلك أجيب بالمنع فإنه لا بد للظن من أمارة وليست إلا كبر السن أو المرض الشديد ونحوهما وهي مضطربة إذ كم من شاب يموت فجأة وشيخ ومريض يعيش مدة

( والثاني )

أي وجوب تأخيره إلى آخر أزمنة الإمكان تكليف

( ما لا يطاق )

لكونه غير معين للمكلف فيكون مكلفا بالفعل في وقت يجهله وبالمنع عن تأخيره عن وقت لا يعلمه وهو محال

( أجيب بالنقض )

الإجمالي

( بجواز التصريح بخلافه )

بأن يقول الشارع افعل ولك التأخير فإن هذا جائز إجماعا وما ذكر من الدليل جار فيه

( و )

بالنقض التفصيلي

( بأنه إنما يلزم )

تكليف ما لا يطاق

( بإيجاب التأخير إليه )

أي آخر أزمنة الإمكان

( أما جوازه )

أي التأخير

( إلى وقت يعينه المكلف فلا )

يلزم منه تكليف ما لا يطاق

( لتمكنه من الامتثال )

بالبدار في أول أزمنة الإمكان

( قالوا )

سادسا

( وجبت المسارعة )

إلى الفعل المأمور به لقوله تعالى { وسارعوا إلى مغفرة من ربكم } { فاستبقوا الخيرات } للاتفاق على أن المراد المسارعة إلى سبب المغفرة لأن نفس المغفرة ليست في قدرة العبد فأطلق المسبب وأريد السبب ومن سببها فعل المأمور به كما أنه أيضا من الخيرات فتجب المسارعة والمسابقة إليه وإنما يتحققان بفعله على الفور

( الجواب جاز )

أن يكون كل من هاتين الآيتين مفيدة لإيجاب الفور

( تأكيدا لإيجابه بالصيغة )

كما قالوا

( وتأسيسا )

أي وجاز أن يكون كل منهما مفيدة لفائدة جديدة وهي وجوب الفور بناء على أن الصيغة غير متعرضة لوجوبه كما قلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت