فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 1303

منهما نفس العلم على تقدير وضع اسم العلم بإزائه

( كالمادة )

لمسمى العلم فينتزع العقل منها واحدا كليا مشتركا بين سائر الإدراكات أو متعلقتها

( ووحدتها )

أي وحدة الإدراكات أو متعلقاتها على التقديرين وهي وحدة الموضوع

( الداخلة )

في مسمى العلم اصطلاحا

( كالصورة )

لمسمى العلم فينتزع العقل منها كليا خصا بذلك المسمى

( فينتظم المأخوذ منهما )

أي من الإدراكات أو متعلقاتها ومن وحدتها

( جنسا وفصلا )

بأن يكون ما هو كالمادة جنسا قريبا وما هو كالصورة فصلا قريبا فيتحقق الحد الحقيقي

( من غير حاجة )

في انتظام المأخوذ منهما حدا حقيقيا

( إلى سرد الكل )

أي إلى تصور كل المسائل أو تصور كل التصديقات بها على التقديرين وإذ أمكن تحققه بهذا الوجه فلا مانع من وقوعه مقدمة للشروع في العلم

قال المصنف رحمه الله تعالى فاندفع الوجه الأول وهو ظاهر وتضمن دفع الثاني أيضا فإنه لما أمكن حد العلم الحقيقي بأمرين كليين لم يلزم أن يكون حده بمعرفة عين تلك المسائل واحدة واحدة ولأن تلك جزئيات والتعريف ليس بها بل بالمنتزع الكلي منها كالحيوان الناطق المنتزع من زيد اه وفي اندفاع الأول بما سبق ما لا يخفى بل الوجه ما أشار إليه بقوله

وإذا كان العلم مطلقا )

أي بمعنى الإدراك

( ذاتيا لما تحته )

أي جنسا للأنواع التي هي اليقين والظن والشك والوهم

( والعلم المحدود ليس إلا صنفا )

من بعض أنواعه لأن واضع العلم لما لاحظ الغاية المطلوبة له فوجدها تترتب على العلم بأحوال شيء أو أشياء من جهة خاصة وضعه ليبحث عن أحواله من تلك الجهة فقد قيد ذلك النوع من العلم بعارض كلي فصار صنفا وقيل للواضع صنف العلم أي جعله صنفا فالواضع للعلم أولى باسم المصنف من المؤلفين وإن صح أيضا فيهم ذكره المصنف في فتح القدير فحينئذ

( لم يبعد كونه )

أي الخلاف في جواز وجود الحد الحقيقي مقدمة للشروع الذي هو فرع وجوده في حد ذاته خلافا

( لفظيا مبنيا على )

اختلاف

( الاصطلاح في مسمى )

الحد

( الحقيقي أهو ذاتيات )

الماهية

( الحقيقية )

وهي الثابتة في نفس الأمر مع قطع النظر عن اعتبار العقل

أو مطلقا )

أي أو هو الأمر الكلي الأعم من أن يكون ذاتيات الماهية الحقيقية أو ذاتيات الماهية الاعتبارية وهي الكائنة بحسب اعتبار العقل كما إذا اعتبر الواضع عدة أمور فوضع بإزائها أسماء فمن اصطلح على الأول نفى وجود الحد الحقيقي لشيء من العلوم لأن العلوم المحدودة كلها ليست إلا ماهيات اعتبارية لأن كل علم عبارة عن كثرة من الإدراكات هي علوم أو ظنون أو منها ومنها متعلقة بأشياء كما ذكرناه فميزت كل طائفة من تلك الإدراكات بنسبتها إلى متعلق خاص فعدت علما على حدة فكان كل علم طائفة من الإدراكات الجزئية انتزع منها كلي عام كالعلم والظن ونحوه وقيدت بعارض كلي هو جهة الغاية والموضوع وهو أمر خارج عن نفس تلك الإدراكات المنتزع منها والصنف هو النوع المقيد بعارض كلي فهو إذن أمر اعتباري لأن ماهيته ليست بحقيقية بل اعتبارية لأنه اعتبر فيه داخل وخارج جعل جزءه بخلاف النوع وإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت