فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 1303

نفي مثل المثل لكنه صحيح فنفي مثله صحيح وايضاحه ان الظاهر المتبادر من هذه العبارة ثبوت المثل فانك اذا قلت ليس شيء مثل مثل زيد تبادر منه الى الفهم ان لزيد مثلا وقد نفيت عنه انه يماثله شيء ولا شك انه اذا ثبت له تعالى مثل كان هو مثلا لمثله فيندرج تحت النفي الوارد عليه فيلزم نفيه تعالى مع اثبات مثله والمراد نفي المثل مع ثبوت ذاته وهما متناقضان ثم الحاصل أن ثبوت مثله تعالى مستلزم لثبوت مثل مثله فنفي اللازم وجعل دليلا على نفي الملزوم

( وللزوم التناقض )

على تقدير ان لا يلزمه نفي مثله

( انتفى ظهوره ) أي نفي مثل مثله

( في اثبات مثله وبه )

أي بلزوم التناقض

( يندفع دفعه )

أي هذا الجواب ودافعه ابن الحاجب

( باقتضائه )

أي هذا الجواب

( اثبات المثل في مقام نفيه )

أي المثل

( وظهوره )

أي المثل

( فيه )

أي في اثبات مثله

( وجعل هذا )

الدفع الذي لابن الحاجب

( مرتبا على الجواب الأول سهو )

قال المصنف وقع في حواشي الشيخ سعد الدين الاقتصار على نقل الجواب الاول للظاهرية وهو ان الكاف بمعنى الذات ثم رتب عليه اعتراض ابن الحاجب المذكور فأشار المصنف الى ان هذا سهو اه قلت لان كون المعنى ليس كذاته شيء لا يقتضي اثبات المثل في مقام نفيه غير ان قول المصنف وهو ان الكاف بمعنى الذات سهو والصواب وهو أن المثل بمعنى الذات فسبحان من لا يسهو

( واما لنفي شبه المثل فينتفي المثل بأولى كمثلك لا يبخل ولا شك ان اقتضاء شبه صفته انتفاء البخل اولى منه )

أي من اقتضاء شبه صفته انتفاء البخل

( اقتضاء صفته )

انتفاء البخل لان المشبه به في ذلك اقوى فيكون المعنى من كان على صفة المثل وشبهه فهو منفي فكيف المثل حقيقة فيفيد الكلام نفي التشبيه والتشريك من غير تناقض الا ان المصنف تعقب هذا بقوله

( لكن ليس منه ما نحن فيه من نفي مثل المثل )

لينتفي المثل

( والا لم يصح نفي مثل مثل لثابت له مثل واحد لكنه صحيح فاذا قيل ليس مثل مثل زيد احد اقتضى )

هذا القول

( ثبوت مثل لزيد وصرف ) هذا القول ايضا

( لزوم التناقض )

اللازم من لزوم نفي مثله لنفي مثل مثله

( الى نفي مثل )

اخر

( غير زيد )

وحينئذ لا تناقض لانه كما قال

( فلم يتحد محل النفي والاثبات وهو )

أي هذا الصرف

( اظهر من صرفه )

أي هذا القول التناقض

( السابق عن ظهوره )

أي المثل

( في اثبات المثل )

الى نفي ذاته واثباته

( لاسبقية هذا )

الى الفهم

( من التركيب فالوجه )

في دفع انه لنفي مثل مثله اللازم منه نفي مثله

( ذلك الدفع )

أي دفع ابن الحاجب وقد يقرر لزوم نفي المثل من نفي مثل المثل في الاية الكريمة بأن مثل المثل انما هو ذاته تعالى مع وصف انه مثل المثل لان مثله تعالى لا يكون له مثل الا ذاته تعالى وحينئذ يلزم من نفي مثل مثله نفي مثله بطريق برهاني وهو ان نفي مثل مثله اما بانتفاء ذاته او بانتفاء الوصف والاول ممتنع لذاته متقرر في العقول قال الله تعالى { ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله } فتعين ان يكون بانتفاء الوصف وانتفاء الوصف انما يتصور عند انتفاء المثل في العقل والخارج لانه لو تحقق مثله عقلا او خارجا لزم ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت